الارشيف / فن تشكيلي

الفنان التشكيلي محمد أقريع .. بالفن أمشي في بحر الإبداع

يعد الفنان التشكيلي "محمد أقريع" من الفنانين المغاربة البارزين في مجال تناول الألوان وتطويعها وتوظيفها بأسلوب فني شيق يشد المتأمل للوحة على مستوى تناغم الموضوع واللون، إذ تأخذك لوحاته في مغامرة كلاسيكية مشحونة بالطلاسم التشكيلية لوناً وحرفاً، وإذا بها تؤسس لعلاقة حميمية بين الرمز من المستلهم من المعلقات وبعض العناصر الطبيعية الجميلة.
 
اكتشف الفنان "محمد أقريع" موهبته وهو تلميذ في المرحلة الإبتدائية، كما شجعه الأهل على تنمية هذه الموهبة، كانت بداياته في مرسم المدرسة حين رسم أول مرة، اندهشت المعلمة ومعها التلاميذ لإبداعه، ثم بدأ يمارس الرسم ليصبح اليوم واحداً من كبار أساتذة الفن التشكيلي بالمغرب.
 
 
استطاع الفنان "محمد أقريع" أن يحظى بنجاح مرموق، بغضِّ النظر عن مرحلته السنّية الشابة، لوحاته حملت في مجملها البصمة الفنية المملوئة بالمهارة والاحترافية التي تميّزت برسائلها وأسرارها وبتوظيفها لمفردات تراثية وتاريخية، وأخرى لها أبعاد ورسائل إنسانية راقية، جاذبة للمتلقي ذهنياً لسبر أغوارها وفك رموزها في حالة فنية متجددة تزرع في نفوسنا الكثير من التناغم والإنسجام مع الألوان والأفكار والمعاني التي تشرّبتها أعمال فناننا القدير.
 
يقول "محمد أقريع" تأثرت بجماليات وتراث المغرب، الأمر الذي أمدّني بقراءة تلك التفاصيل بتجليات تتفق مع قناعاتي الفردية والإنسانية، ولا أزال حتى الآن أتذكر تلك الرسومات عندما كنت طفلاً في المدرسة والتي كانت المحرض في توسيع مدركاتي الروحية والجمالية، فمن خلال تلك الرسومات تلمَّست قيمة الجمال، وخضت عبر تقاطعاتها بروح الفنان المتعطّش في أن يجد مساحة من البوح الذي يمكن أن يولد على مستوى التقارب الجمالي آيات تعاضد الروح من جهة، وتؤسس من جهةٍ أخرى تلك القناعات المراهن عليها للوقوف على أرضية هي جزء من حالة الجمال التي أعايشها وأسعى إلى استكمال بنيانها بما يتفق مع تاريخ وحضارة المغرب الجميل.
 
 
ويضيف "محمد" قائلاً : حققت الطموح الذي أبحث عنه ورؤيتي المعروضة في ذاكرتي يشاهدها معي الآخرون من خلال لوحاتي، فهي تمثِّلني، تمثِّل طفولتي، تمثِّل محمد أقريع الصغير الذي لا يزال يسكنني، أعبِّر عمّا بداخله بريشتي، نظرة طفل للماضي والحاضر وحتى المستقبل.
 
يعمل التشكيلي "محمد أقريع" منذ أكثر من 16 سنة في ورشته في الدار البيضاء وبالضبط بمنطقة الألفة، حيث يضع كثيرٌ من الفنانين المتدربين عنده ثقتهم فيه بحكم تجربته وإبداعه.
 
 
يبقى الفنان التشكيلي "محمد أقريع" في طليعة الفنانين المغاربة والعرب المرموقين بما يملكه من إبداع مميز ومؤثر، فتح نوافذ مدهشة لنطل من خلالها على روعة وجمال ومكانة رسوماته ولوحاته المعبِّرة، طبعاً ستبقى أعمال الفنان "محمد أقريع" خالدة يمزج فيها سحر الماضي مع جمال الحاضر بلمسات فنية في غاية العذوبة، يعزف بفرشاته الناعمة فتنساب خصلات الشعر وإيماءات الأصابع والتفاتات العيون لمحبي الفن التشكيلي الأصيل لأعماله المدهشة.
 
 
 

المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا