الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

التحرش" ..و أول علاج له !

  • 1/2
  • 2/2

نعلم جميعاً حجم الجرائم التي تحدث في كثير من المجتمعات والتي أضرت بمسيرة تلك البلاد نحو التنمية والتطور وجعلتها أشبه بالغابة، ونعلم أيضا ما الذي يعنيه انعدام الأمن والاستقرار في أي مجتمع، وما يجلبه من الويلات والعذابات على كافة الناس من دون استثناء، ولعل من أقدم صور انعدام الأمن هو ما تعارف الناس على تسميته التحرش، الذي  يعده البعض من أولى صور تهلهل المؤسسة الأمنية في أي مجتمع، فعندما يعتدي القوي على الضعيف ويهين كرامته ويريقها ولا يجد تفاعلاً ومسارعة من الأجهزة الأمنية في التعامل مع هذه الواقعة بما يردعها ويجعل مرتكبها عبرة لكل من تسول له نفسه التلاعب بمشاعر وحقوق الآخرين، أقول إنه إذا لم يحدث مثل هذا فإن هذا النوع من الجرائم سينتشر كما تنتشر النار في الهشيم وعندها ستجد الأفراد يلجؤون إلى طرق مختلفة لحماية أنفسهم بأنفسهم، ومع تصاعد مثل هذا التوجه يكون السلاح قد انتشر في المجتمع الذي بدأت عمليات ومواجهات من الانحلال والانفلات تنتشر فيه، فيأخذ الناس زمام المبادرة وتصبح المدينة أو الحي عبارة عن أحياء متقاتلة في انعدام واضح لهيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية.
هذه الصورة يمكن مشاهدتها في كثير من الدول سواء في أمريكا الجنوبية أو حتى في بعض الدول العربية التي سمحت للغوغاء بالدخول لها تحت حجج واهية من الحرية ونحوها.
 يقال إن أول مرة استخدم فيها مصطلح التحرش الجنسي كان في عام 1973 في تقرير إلى رئيس ومستشار معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية، وكما أسلفت التحرش الجنسي هو أولى علامات ضعف أي جهاز أمني لأنه جريمة يسهل ارتكابها وعادة تكون محصورة بين قوي وضعيف، وهذا الضعيف يمكن أن يكون طفلاً صغيراً أو امرأة استفرد بها هذا الوحش، وبالتالي فإن أثر هذه الجريمة فردي على الضحية وحسب، وفي أحيان كثيرة فإن الضحية نفسها لا تعرف لمن تلجأ أو لمن تذهب فالمخاوف تحيط بها. ومن تعريفات التحرش الجنسي اخترت تعريفاً مبسطاً جاء في موقع ويكيبيديا على شبكة الانترنت؛ فعل غير مرحب به من النوع الجنسي، يتضمن مجموعة من الأفعال من الانتهاكات البسيطة إلى المضايقات الجادة التي من الممكن أن تتضمن التلفظ بتلميحات جنسية أو إباحية وصولاً إلى النشاطات الجنسية، ويعتبر التحرش الجنسي فعلاً مشيناً بكل المقاييس، وكذلك يعتبر شكلاُ من أشكال التفرقة العنصرية غير الشرعية، وهو شكل من أشكال الإيذاء الجسدي "الجنسي والنفسي" والاستئساد على الغير.
قبل فترة من الزمن تم تداول مقطع فيديو لمجموعة من الشباب في إحدى الدول الخليجية وهم يتحرشون بفتيات في أحد الأسواق، أحدث ضجة ومطالبات بسن قوانين رادعة بحق هذه المجموعة المنفلتة من الذئاب البشرية، وفي الحقيقة أضم صوتي لكل الأصوات المنادية، وأقول إنه يجب القبض على هؤلاء الشباب وتقديمهم للعدالة، وإبلاغ المجتمع بأنه تم القبض عليهم وأنهم يخضعون للمحاكمة لأن في ذلك حفظاً لأمن المجتمع وفيه أيضاً رادعاً لضعاف النفوس، وهذا أول علاج، ولكن هناك خطوات أخرى يجب اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الجريمة التي تضر بأهم مقومات الحياة وهو أمن الناس والمجتمع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى