الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

سيدة مصر الثانية

  • 1/2
  • 2/2

سيد علي - مصر - " وكالة أخبار المرأة "

كان السؤال الذى يردده المصريون فى عهدى السادات ومبارك من هى السيدة الثانية وكان البعض يتطوع بالقول إنها زوجة رئيس الوزراء وأحيانا زوجة النائب ولما خلا عصر مبارك من نائب فكان مجرد طرح السؤال يشكل حرجا للسيدة الأولى
واللقب عرف أمريكى بالأساس وانتشرت العدوى لمعظم دول العالم التى ظلت منبهرة بالنموذج الامريكى حتى وصل الى مصر مع تولى الرئيس السادات الحكم وظهرت السيدة جيهان السادات وأصرت على استخدام اللقب وعلى سنتها واصلت السيدة  سوزان وأضافت إليه لقب الهانم وكان لكل منهما مكتب وسكرتارية وحراسة وربما مخصصات وخصصت الجرائد مندوبين لتغطية نشاطهما وعرفت مصر اللقب بعد ثورة 1919 باسم أم المصريين للسيدة صفية زغلول وتطور لصاحبة العصمة لنازلى أم فاروق  وبدأت مشاكلها مع زينب الوكيل حرم النحاس ودورها فى الانشقاق ومخالفات جمعية البر وهو محافل بك كتاب مكرم عبيد الأسود ولهذا عندما وقعت يوليو 1952 رفضت كل من السيدة عزيزة لبيب زوجة اللواء محمد نجيب وتحية كاظم زوجة عبد الناصر الانشغال بالسياسة واكتفت كل منهما بالتفرغ للزوج والأبناء فقد كانت وقائع الكتاب الأسود درسا لرجال يوليو وأظن أن المساحات التى شغلتها كل من جيهان وسوزان فى المشهد السياسى للسادات ومبارك أخذتا من رصيدهما ولم تكن إضافة رغم النفى المتكرر منهما بعدم التدخل فى الشأن العام وعندى يقين أن كلا منهما أسهمت فى صياغة النهاية الدرامية للسادات ومبارك وكان الأخير قد أعلن فى اول حوار صحفى له مع ابراهيم سعدة فى جريدة مايو أن أسرته خط أحمر وأن الكفن ليس له جيوب وكان يرفض بغضب أى حديث يتطرق لشئون أسرته ولكن هامان وصبيانه تسللوا وفرضوا عليه وعلى مصر الهانم  ثم جاءت يناير واختفت السيدة الأولى ولم يعرف المصريون حتى اسم زوجة المشير طنطاوى وبتولى مرسى عادت على استحياء للسيدة نجلاء ولكن باسم أم أحمد وفى الأسابيع الأولى ردد الناس نشاطها وسفرها للمعمورة ثم شرم الشيخ مع زوجة هشام قنديل رئيس الوزراء  ومرة أخرى يتراجع اللقب مع تولىالمستشار عدلى منصور الحكم مؤقتا ولاأظن أنها ظهرت خلال سنة حكمه حتى وصل المشير عبد الفتاح السيسى للرئاسة وقرر فى صمت عدم الزج بأسرته فى معادلة الحكم ولم تظهر السيدة انتصار عامر الا يوم تكريم قادة القوات المسلحة المحالين للتقاعد وهو تقليد لوزراء الدفاع يتم بشكل أسرى ثم يوم التنصيب مع اسرتها فى الصفوف الخلفية بمقر المحكمة الدستورية مرتدية الحجاب العصرى هى وابنتها آية.والابناء الثلاثة  وخلال العام الاول من حكم السيسى لم تظهر الا حين قامت بزيارة ضحية التحرش الجنسى بميدان التحرير وفيما يبدو أنها قررت الاكتفاء بلقب حرم الرئيس والتفرغ لشئون البيت والعائلة بعيدا عن صخب الصالونات ونميمة الكواليس السياسية ويحسب للرئيس حسه السياسى استجابة لمطالب  يناير بإنهاء دور السيدة الأولى فى صناعة القرار ثم انطلاقا من كونه ابن منطقة شعبية تحمل للمرأة سواء كانت زوجة أو أما دورا مقدسا ينزهها عن الزج بها فى صراع الحكم  وثالثا احتراما للدستور المصرى منذ عام 1923 وحتى الآن لم يشمل مادة واحدة  تناقش وضع حرم الملك أو الرئيس بغض النظر عن الدور البروتوكولى لحرم الرئيس عند زيارات رؤساء الدول الأجنبية مع زوجاتهم وفى ظنى أن السيسى أرسى سنة بنفسه عندما ألغى لقب سيدة مصر الأولى فى أهل بيته ووضع كل من سيأتى بعده فى حرج  بالغ من عودة اللقب وإن كان قد أحيا فى الوقت نفسه لقب السيدة الأولى والتانية للمرأة العاملة المكافحة الصابرة التى تعارك الأيام والظروف لتربية اطفالها فى ظروف قاسية كالمرأة التى قتلت أنوثتها لتتعايش مع الرجال ضمانا لقوت يومها وأطفالها وتعليمهم أرقى تعليم من قروش مسح الاحذية وهى رسالة إجلال واعتراف بدور المرأة المصرية فى حفظ هذا البلد من السقوط خلال السنوات الأربع الماضية فهى الحانية الصابرة أم الشهيد والمدبرة لاقتصاد البيت خلال أعوام الرمادة الثورية وهى التى حمت كيان الاسرة من التهتك والارهاب لكى تصبح كل منهن بحق أم المصريين وسيدة مصر.
  ببساطة
< إقصائيو يناير يتجرعون  من نفس الكأس الذى إبتدعوه.
< الانقسام المجتمعى الصامت أخطر من المظاهرات الصاخبة.
< الحل الآن فى العودة لخريطة طريق 3 يوليو.
< العلاقة بين بلاط صاحبة الجلالة  وبلاط أصحاب السيراميك مشبوهة.
< عندما تحارب دولة مواطنة منفلتة يصبح الامر عبثا كفيل امام نملة.
< كثيرون حول البامية قليلون حول الوطن.
< بعض رجال الاعمال يتصورون أن حصانة القنوات الفضائية أهم من حصانة البرلمان.
< مشكلة العرب انه كلما رحل استعمار ترك وراءه اكثر من مستعمر.
< لو أن هناك أوسكار لبرامج التليفزيون يقتسمها إسعاد صاحبة السعادة وسمير صبرى لماسبيرو.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى