الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

وأخيرا الصحة والتعليم.....

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: ناريمان عواد - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لا أحد ينكر سعادتنا وغبطتنا من الخطوات الجادة والهامة الي اتخذها فخامة الرئيس محمود عباس وقراراته ألاخيرة للاستجابة لمطالب المعلمين وانتخاب  امانة جديدة لتمثيلهم حتى  اجراء الانتخابات ،. يضاف الى ذلك وضع حجر الاساس وافتتاحه للعديد من المنشات الصحية مثل مركز  خالد الحسن  لعلاج أمراض السرطان وزراعة النخاع في فلسطين  والمستشفى الاستشاري في ضاحية الريحان .
لكن من حقنا ان نتساءل لماذا لم بتدا ورشة العمل الجادة في هذين القطاعين منذ قدوم انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية  حتى ألان ، والكل يعرف  ان قطاعي الصحة والتعليم هم القطاعين الاساسين في الدول ، عشرون عاما من المعاناة للمرضى وهدر  ملايين الدولارات في التحويلات الطبية الى خارج فلسطين والى المستشفيات الاسرائيلية ، ناهيك عن اضطرار المرضى الفلسطينيين لقطع الاف الكيلومترات مذيلة بعناء السفر ، فالحواجز التي تقطع الطرق بين المحافظات واجراءات العبور من فلسطين الى خارجها تستنزف الوقت والمال ناهيك عن الاجراءات البيروقراطية في التحويلات ذاتها التي تزيد من الام المرضى والتي تحتاج في الكثير من الاحيان للاتصال بمسؤول متنفذ حتى تسير الامور في سياقها الصحيح   .
 الان هنالك ادراك من القيادة الفلسطينية ان ورشة البناء الداخلي تكتسب اهمية كبرى في غياب الافق السياسي وان بناء المؤسسة الفلسطينية على اسس متطورة يعزز من القدرات الذاتية لمواجهة الاحتلال وعنفه وطغيانه .
شكرا سيادة الرئيس ولكن نأمل ان يصار الى الاهتمام بهذه المؤسسات ، فكما نشاهد في الكثير من المشاريع الي تفتتح في فلسطين تبدا باناقة وجمال وتقنيات عالية ، ثم تنتهي باهمال وفشل وتراجع.
سرني استقطاب الكوادر الفلسطينية الطبية من ابناءنا في 48 ، نتمنى ان تتم متابعة هذاه المشاريع بشكل حثيث وتفعيل اليات المراقبة والمتابعة المستمرة وتفعيل دور القطاع الخاص في اسنادها ، التحديث في الاجهزة ، والتمكين من خلال بالمؤتمرات الطبية المختصة والمتواصلة حتى تستطيع هذه المؤسسات ان تحظى بثقة المواطن اولا وتعزيز قدراتها في المنافسة الحثيثة بالمقارنة مع الاقليم .
وما يخص قطاع التعليم ،نحن بحاجة الى اعادة النظر في المناهج واسلوب التدريس ، ونبذ  اسلوب التلقين الذي يعزز من الخنوع ، نحن بحاجة الى الالتفات الى مناهج تعليمية تطلق العنان  للتفكير الحر والنقاش والمساءلة  ، تعليم يقوم على المشاركة ويعزز من العمل الجماعي ويقتل من  روح الانا التي اخذت بالاستطالة في مجتمعنا الفلسطيني .
آمل ايضا ان  تستكمل ورشة البناء على اسس صحيحة وسليمة في كافة القطاعات فالتجربة الفلسطينية شابها الكثير من العناصر السلبية التي اثرت في مسيرة بنا ء دولة فلسطين بالشكل الذي يليق بنضالات هذا الشعب العظيم  حان الوقت الآن لتقييم التجربة واستكمال مسيرة البناء  على اسس عصرية ومهنية بعيدا عن المحاباة والمحسوبية وتهميش الكفاءات النوعية ..

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى