الارشيف / قصص من الواقع

الموت حباً - الحلقة الأولى ( 1 )

كانت نور من أجمل بنات صفها وبنات حارتها وجيرانها وكل أقاربها ....وهي مازالت برعماً صغيراً لم يتفتح بعد كانت لم تتعدى الرابعة عشرة من العمر ولكن جمالها كان جمالاً أخاذاً ملفتاً للعيون ...وبدأ الخطاب يطرقون باب بيت أهلها بالرغم من صغر سنها ...ولم يرضى الأهل ذلك وهم من الطبقة الفقيرة ........لأنهم يريدون لابنتهم أن تكمل دراستها وربما تستطيع أن تعين والدها في المستقبل القريب وخاصة إن حصلت على الشهادة الثانوية على الأقل .... و من ثم على وظيفة .....فأخوتها الصغار ومع أمها يشكلون عبئاً ثقيلاً جداً على والدها المريض الفقير ....ومضت الأيام وحصلت نور على الشهادة الإعدادية وبعد فترة زمنية توفي والدها ....وهي قد وصلت إلى منتصف المرحلة الثانوية .....وكان وضع عائلتها سيء للغاية .....ومن كثرة ما فكرت بوضع أمها وإخوتها البائس .....وجدت في فكرة الزواج حل لهذه الأسرة المسكينة ....على أن يكون العريس ممتلئاً مادياً ويستطيع مساعدة أهلها ريثما يكبر أخوها الصغير وأختيها ويعتمدون على أنفسهم ....وكان جمالها يمنحها ذلك بكل سهولة ....والخطاب مازالوا يترددون على بيتها الصغير ....وهي ترفض وتنتظر الفرصة .......

 

 

وبالفعل وصلت الفرصة إليها بغير عناء ....فقد تقدم إليها رجل في العقد الرابع من عمره ... وهو غني جداً ....فقد حصل على ثروة أبيه التاجر المعروف من تجار البزورية الذي توفي فجأة إثر ذبحة صدرية شديدة ....ولم يكن لديه إلا والدته وزوجته التي هي ابنة عمته ولكن لم تنجب له أي أولاد ولكنه يحبها جداً ولم يترك وسيلة للمعالجة من أجل الأولاد ولكن مشيئة الله فوق أي مشيئة ....وبعدها طلبت منه زوجته وأمه أن يتزوج بثانية ....من أجل الخلفة ويتقي ربه بالاثنتين ....وبالفعل سر لصديقة وجاره في السوق أنه يريد أن يتزوج ...وعلى أن تكون صحتها جيدة وجميلة وآدمية من أجل النسل .....وكان صديقه قد سمع من زوجته عن نور وأهلها حيث كانوا جيران ابن حماه ( أخو زوجته ) ....فجمال نور الفتي ....ووضع أهلها يجعل الوضع مناسباً لقبول رضوان بل من المستحيل أن يرفضوا شخصاً مثله...... و نور هي ما يطلبه رضوان بالضبط ......وبالفعل تم العرض والقبول ....واشترطت نور على العريس مساعدة أهلها ريثما يستطيع أخوها الاعتماد على نفسه ....وذلك بتخصيص مبلغ محدد شهرياً لعائلتها حتى يبلغ أخاها الصغير البالغ من العمر عشر سنوات سن الثامنة عشرة فقط ولم تطلب مقدماً لذلك واكتفت بالمؤخر ..... لم يتوقف رضوان عند هذا الطلب نهائياً لأن جمال نور ومحبته هو شخصياً لعمل الخير لم يتعارضا مع رغبة نور وعائلتها ... وتمت إجراءات الخطبة والكتاب ...حتى كان يوم العرس......؟؟
 

يتبع 
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى