نظَّمت وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بالتنسيق مع المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة الدار البيضاء - سطات، و مركز التوثيق و الأنشطة الثقافية الدورة الثانية للملتقى السنوي لفن الخط المغربي و الزخرفة الإسلامية، تحت شعار " نور السيرة النبوية بحروف مغربية "، احتفالاً بمرور خمسة عشر قرناً على مولد خير البرية سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام، استجابةً للرسالة الملكية السامية التي وجَّهها أمير المؤمنين نصره الله لعلماء المملكة الشريفة و تنزيلاً لمضامينها، و كذلك انطلاقاً من الرعاية المتواصلة لجلالته التي يخص بها الموروث الثقافي المغربي الأصيل ذي القيمة الكبيرة و على رأسه فن الخط المغربي و الزخرفة الإسلامية باعتبارهما مكونين أساسيين للهوية الوطنية و ذلك بمشاركة نخبة من الخطَّاطين المتميِّزين و الأساتذة الباحثين بالمركب الإداري و الثقافي للأوقاف بالدار البيضاء.


بآياتٍ عطرة من ذكر الله، افتُتح الملتقى، تلتها كلمة افتتاحية ترحيبية قدَّمها السيد خالد كرواز، رئيس قسم الأنشطة الثقافية بمديرية الشؤون الإسلامية، نيابةً عن مدير الشؤون الإسلامية السيد ياسين ححود، ثم كلمة للسيدة صفية مرزاق، مديرة مركز التوثيق والأنشطة الثقافية بالدار البيضاء، نيابةً عن المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بجهة الدار البيضاء - سطات، السيد مولاي المهدي حمداوي علوي، وكذلك أيضاً كلمة للخطاطة سعيدة الكيَّال الفنانة التشكيلية و المهتمة بالتراث، عضو اللجنة المنظِّمة للملتقى حول فنون الخط و الزخرفة كموروث ثقافي مغربي أصيل، و الاهتمام المولوي السامي بهما الذي جعل المملكة المغربية تشهد نهضة خطية بامتياز.



توجَّه بعدها الجميع برفقة المندوب الجهوي لوزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بجهة الدار البيضاء – سطات، السيد مولاي المهدي حمداوي علوي، و الكاتب العام المساعد لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، السيد مولاي عبد الله الإدريسي، و مدير مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء السيد ميلود مبروك، و مدير أكاديمية الفنون التقليدية التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، السيد مراد موهوب، و المندوبين للشؤون الإسلامية، لافتتاح معرض للوحات فن الخط المغربي و الزخرفة الإسلامية و الحروفية لأبرز الخطَّاطين في الساحة الفنية الخطية المغربية الذين أعطوا شروحات عن إبداعاتهم الفنية ليُقدَّم بعدها حفل شاي على شرف المشاركين و المدعوين و المهتمين بالشأن الثقافي الفني الخطي.



بعدها كان الجميع على موعد مع ندوة فكرية تحت عنوان " عناية المغاربة بالسيرة النبوية و تجلِّياتها الفنية "، أطر موادها كلٌ من : الدكتور محمد المغراوي، في مداخلة حول "جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في نشر الذخائر الفنية للشمائل النبوية"، والدكتور محمد البندوري في موضوع "جماليات الخط المغربي في النعال النبوية الشريفة"، و الدكتور عدنان زهار في موضوع "المديح المغربي سرد جمالي للسيرة النبوية". وفي ختام الندوة، رُفعت أكف الضراعة بالدعاء الصالح لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيَّده، ولولي عهده الأمير الجليل المولى الحسن، ولشقيقه المولى الرشيد، ولسائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة وللشعب المغربي.


كما عَرِفَ الملتقى في اليوم الموالي ورشة لفن الزخرفة المغربية للمزخرفة سعيدة دلبوحة، و ورشة لفن الحروفية للحروفية أمينة شيشى، لفائدة طلبة التعليم العتيق، من تقديم و تسيير الأستاذة سعيدة الكيَّال، بعد الكلمة الترحيبية لكلٍ من : الدكتور خالد كوزار، رئيس قسم الأنشطة الثقافية بمديرية الشؤون الإسلامية، و الأستاذة صفية مرزق مديرة مركز التوثيق و الأنشطة الثقافية بالدار البيضاء، تلاهما حفل توقيع كتاب "أنواع الخط المغربي" للدكتور محمد البندوري الكاتب و الحروفي و الناقد الفني، من تقديم و قراءة الخطاطة و التشكيلية سعيدة الكيَّال، الباحثة في التراث، بعد كلمة ترحيبية للسيد مولاي المهدي علوي، المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بجهة الدار البيضاء - سطات.



و انتهت فقرات الملتقى بحفل تكريمي للدكتور محمد المغراوي، و الخطاط التشكيلي محمد أمزيل، و المزخرف حسن السملالي، إذ سلَّمهم المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية السيد مولاي المهدي علوي، دروعاً.

يُذكر أن الملتقى في دورته الأولى كرَّم كلٍ من : عضو اللجنة المنظِّمة الخطاطة و التشكيلية المهتمة بالتراث الأستاذة سعيدة الكيَّال، و الحروفي و التشكيلي و الناقد الفني الدكتور محمد البندوري. كما سلَّم رئيس قسم الأنشطة الثقافية بمديرية الشؤون الإسلامية السيد خالد كوزار، شهادات المشاركين بالملتقى لعضو اللجنة المنظمة للملتقى الخطاطة و التشكلية سعيدة الكيَّال نيابةً عنهم في جوٍ من السماع و المديح لطلبة التعليم العتيق.


ليُختتم الملتقى السنوي الثاني لفن الخط المغربي و الزخرفة الإسلامية بالمركب الإداري و الثقافي للأوقاف بالدار البيضاء، بعد أن قرأ السيد صلاح الدين مزهور رئيس مصلحة الأنشطة الثقافية بمركز التوثيق و الأنشطة الثقافية بالدار البيضاء برقية ولاء وإخلاص مرفوعة الى المقام العالي أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره.
المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة