يقول الفلاسفة: إذا علمت ولدًا فقد علمت فردا.. وإذا علمت بنتًا فقد علمت أمّة!!، فخلال العقود الماضية حاول المجتمع تهميش المرأة رغم أن الإسلام قد حررها، فهي التي تضع الجزء الأكبر من اللبنات في المجتمع لكونها الأم التي تمتلك سلاح التأثير في الأبناء، وهى الأخت والزوجة..
وانحصر وضعها في البيت والأسرة والأولاد وليس هذا عيبا، إنما الكارثة أن تتركها كما هي فقط وكأنها عورة، فهي التي كرمها الإسلام، فهي أكثر الطاقات المهمشة في عملية البناء، فلا زالت حتى اليوم لا تتمتع -في معظم المجتمعات العربية- بالحقوق نفسها التي يتمتع بها الرجل، وظلت النظرة الأكثر انتشارًا، هي تلك النظرة التي تنظر إلى المرأة بوصفها كائنًا لا يصلح سوى لإنتاج الخام البشري..وهي التي صارت عالمة وكاتبة ومفكرة ومبدعة ورائدة اجتماعية..
بعيدا عن النظرة المتدنية إلى المرأة التي أفرزتها أوضاع متخلفة في تاريخ الحضارة الإسلامية اختلطت مع الزمن بتعاليم الإسلام وروح الشريعة، فهي الشريكة الفعلية للرجل في تحمل مسؤوليات الحياة..
لابد من العناية بالمرأة، بل وإعطائها الأولويّة على الرّجل فالمرأة، هيّ عماد المجتمع، فإذا ما وقعت العناية بها وإيلاؤها ما يوافق قيمتها وأهـميّتها من الاعتبار الصّحيح والعناية الفائـقة، استقام المجتمع كله وصلح حاله. أمّا من أهملها وحطّ من قيمتها وإنسانيّتها وتجاهل وجودها بوصفها عضوًا فاعلًا في المجتمع له قيمته المركزيّة..
الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في الكرامة الإنسانية واستحلفهما معًا لعمران الكون، كما نهى القرآن عن كراهية البنت، وحرم وأدها، كما كان متبعًا في الجاهلية.. ليتنا نعلم ونفهم.