إثنان صديقان كانا يتسامران ذات يوم فيما بينهما ،سال أحدهم ما هو الكلام الذي يزعج المرأة أو يخدش حياءها ؟؟قال صديقه ذكر المفاتن والحديث عن المحرمات ،والعورات ،ضحك الثاني وقال وما رأيك بالذي لا يهدأ باله إلا إذا تسامر مع زوجته في ذكر هذا للتجاوب معها إذا طلبها كي يسعدها فالمرأة مرهفة الحس الكلمة الطيبة تجذبها وتستميلها بها ،فهي عورة محرم النظر إليها إلا ما أحل لك ، وهي الفتنة بعينها بصوتها وشكلها وكلامها حتى بمجرد مرورها من أمامك تستشعر أنوثتها ،فتلفت إنتابهك ،أجابه الثاني هو كذلك فالمرأة كلها عورة وهي فتنة تدمر بها ألعالم إذا أستغلتها لمصالحها الخاصة ،أومأ صديقنا الأول وقال لهذا لا يقبلون بمكاتب كبار الشخصيات إلى سكرتيرة ،أو مديرة أو كاتبة أو مساعدة وجميعها حكرا على الإناث دون الذكور لإن العمل لا ينجح من وجهة نظر بعضهم ولا ينفذ إلا بهن ،أجاب الأول نعم مؤيدا له بذلك بالإيجاب والقناعة التامة أنه كذلك .
صمت الثاني مطولا وكأنه أستفاق من غفوة طويلا قائلا ها ! يبدو أني نسيت أن أسالك إذا سمحت لي ما الذي تحدثت به مع زوجتك كمقبلات وخدش حيائها واعرضت عنك ؟فرد غاضبا قلت كلام يخدش الحياء قلة أدب واضاف وكله ثقة بذاته ،نسيت أن أخبرك أن الكلام الخاص بين الزوجين لا يخرج لأحد ،لكنك صديقي ،فزوجتي خجولة جدا ولا تعرف أية معلومات حول العلاقة بين الرجل والمرأة بإستثناء ذكريات الخطوبة والعرس ،و الإنجاب والحمل والولادة للأطفال وتذكر ما جري معها بخجل وتحمر وجنتيها كلما سألتها عما يسعدها وما تحبه في علاقتنا الخاصة ،لكنها لا ترد وتخجل ،فقال صديقه إنك محظوظ جدا ،فزوجتي هي التي تعلمني طرق التعامل معها وما الأساليب التي يجب أن أتبعها كي تسعد معي خلال علاقتنا الزوجية منذ زواجنا وما زالت لا تعرف للخجل طريقا والحديث بهذا لا يخدش حياءها بل تعتبره أن حق لها مثل الرجل وأن ما يخدش الحياء هو السلوك السيء مع المرأة والنظرة الدونية لها والتقصير في إسعادها أما الحديث والمصارحة بين المرأة والرجل أمر مشروع وكما قال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم "لا حياء بالدين" ومن حق الإثنين أي الرجل والمرأة أن يكونا صريحين متفهمين لبعضهما قادرين على قبول كل منهما الآخر كي تستمر الحياة دون نزاع ومشاكل تؤثر مستقبلا على المجتمع والأسرة خاصة.