الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

الخيال.. طوق النجاة المنسي !

  • 1/2
  • 2/2

منذ أن بدأ الإنسان في التطور ووضع يده على جملة من الاكتشافات التي ساعدته في التغلب على الظروف الحياتية القاسية، وهو في سعي متواصل للتطور، فمنذ تلك الحقبة الأزلية في عمر البشرية، كانت جملة من الاكتشافات التي عرفها الإنسان قد جاءت بشكل عفوي، ولكنه تمكن من استغلالها بالشكل الأمثل، ومن ثم تطوير استخدامها لمصلحته، لعل من الأمثلة الواضحة في هذا السياق، اكتشاف النار، والذي يضع عدداً من العلماء نظريات متنوعة ومختلفة حول قصة الاكتشاف، فمنهم من أرجع السبب إلى حرائق الغابات، وأن الإنسان البدائي لاحظ أن الحيوانات على مختلف أنواعها، حتى تلك التي تفترسه، تهرب منها، ثم رائحة اللحم الزكية للحيوانات التي احترقت بفعل اللهب، وهو الأمر الذي جعله في البداية يحمل النار، شعلة، من حرائق الغابات حتى تعود عليها وتعلم كيف يشعلها ويطفئها، وهذا يعني أنه اكتسب سلاحاً قوياً مكنه من التغلب على جميع المنافسين في الغابة، بل جعلته يكتسب القوة التي هزمت أي حيوان مفترس. وتبعاً لهذا التطور، بدأ الإنسان يكتشف خصال للنار، وأن لها فوائد كثيرة لا تنحصر في طردها للحيوانات المفترسة، وإنما أيضاً في طهي الطعام والمساعدة في النحت وصنع الأسهم والرماح والسكاكين، حتى وإن كانت من أعواد الأشجار.
وفي الحقيقة، كل علوم الإنسانية جاءت بالتدريج، وأي اختراع نشاهد بدايته نلحظ أنها كانت متواضعة، ومن ثم جاء من أضاف له وتطور جيلاً بعد جيل، حتى وصلت المخترعات إلى  ما هي عليه. حتى العلوم المتجردة، مثل الرياضيات أو الفلك أو العلوم بصفة عامة، لم تأت إلا وفق تسلسل زمني طويل، وعلى مدار عقود مديدة من السنوات، ومنها أيضاً العلوم الطبية، والتي نلاحظ حتى اليوم وجود أمراض وعاهات عجز الأطباء عن إيجاد علاج ناجع لها. وبالمثل، فإن كل علم في بدايته يصطدم ويعاني ويجد ممانعة ورفضاً، ولعل علم النفس خير مثال، ففي بعض مجتمعاتنا العربية، وحتى اليوم، يوجد عدم اعتراف بمجالاته وأثره في الإنسان.
 اليوم، تعود معضلة الرفض والتشكيك مع مجال من مجالات علم النفس، وهو العلاج بالخيال، فقد تعددت الدراسات العلمية، منها الدراسة الصادرة عن معهد "كارولينسكا" في السويد، وتم نشرها في المجلة العلمية البيولوجيا المعاصرة، وبينت أن خيالاتنا قد تؤثر في كيفية رؤيتنا للعالم أكثر مما كنا نعتقد. فما نتخيله في رؤوسنا من أصوات أو صور، يمكن أن تغير مفاهيمنا الفعلية.
 وحسب موقع مترجم -  www.moutarjam.com – والذي أنصح بزيارته لما يحتويه من علوم ومعارف. فإن العلماء يعتقدون أن هذه الدراسة ستقود إلى معرفة الطريقة التي يفشل الدماغ فيها في التمييز بين الفكر والواقع في بعض الاضطرابات النفسية، مثل مرض (انفصام الشخصية) وغيرها. وفي الحقيقية، توجد العديد من القصص التي تروي لنا عن حال البعض ممن كان يتوهم المرض، وأنه سيموت، ولم يشف منه إلا بجلسات للعلاج النفسي، كانت تقوده نحو إطلاق خياله وتفكيره بكل حرية.
 وفقاً لمتخصصين، لعل العلاج بالخيال هو طوق النجاة للبعض ممن يعانون من الأرق وجفاء النوم وتلبيس الصداع الدائم بهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى