الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

نحتاج لقانون يلزم الشركات

  • 1/2
  • 2/2

ازدهرت في العالم وخصوصاً الغربي مؤسسات تخدم المجتمع تطوعياً وتقدم تسهيلات مجانية وخدمات متنوعة غير مدفوعة الثمن، وإذا بحثت عمن يقف خلف مثل هذه المؤسسات التي تسهر وتعمل على دعم الجمعيات الخيرية والمدنية ستجد شركات كبرى أو مصانع أو بنوك أو مجموعات تجارية تقف خلفها.
ومن الطبيعي أن تجد هذا التوجه في أمريكا أو في مختلف الدول الغربية، لأنهم ببساطة متناهية وضعوا نظام إعفاءات ضريبية لكل من يسهم من هذه الشركات أو المصانع في خدمة المجتمع. ما يحدث في عالمنا العربي بصفة عامة ولدينا في مختلف دول الخليج مغاير تماماً، فشركات وقطاعات تجارية ومالية تحصد أرباحاً هائلة وتقوم بعمل تحويلات مالية كبيرة جداً ورغم كل هذا لا توجد عليها ضرائب تصاعدية أو ضرائب تشغيل وغيرها. وبعد كل هذا فإننا نشاهد تجاهلاً تاماً لمفردة المسؤولية الاجتماعية، وتجاهلاً للمجتمع الذي وفر لها الأرضية للعمل وقدم تسهيلات وشروط ميسرة لتنطلق وتنمو، ثم لا يجد هذا المجتمع منها إلا الإنكار والجحود.
فلا حديقة أقيمت ولا مدرسة أنشئت ولا طريق عبدت ولا أسهمت في حفل اجتماعي ولا هي رعت مناسبات وطنية ولا قدمت مشاريع تدريب لشباب وفتيات الوطن، بعد كل هذا بماذا نستطيع أن نصف هذه القطاعات التجارية ومن يقف خلفها؟
أعتقد أننا بحاجة لسن نظام وقانون يلزم الشركات الكبرى والبنوك ومجموعات المال والأعمال بأن تقدم مساهمات وخدمات للمجتمع، من التدريب المجاني للفتيات والشباب إلى إنشاء الحدائق والمرافق العامة، وأن تكون هناك جهة حكومية مسؤوليتها التأكد من هذا الجانب ومنح رخص سنوية لمثل هذه الشركات تثبت تفاعلها من المسؤولية الاجتماعية ودون هذه الشهادة تظل هذه الشركات خارجة عن التسهيلات وتفرض عليها ضرائب متصاعدة..
قبل أيام نشر موقع «بيزنس إنسيدر» الأمريكي أن العام 2014 شهد تنافساً بين كبرى الشركات لتقديم خدمات تطوعية وأن العديد من هذه الشركات ذهبت إلى أقصى أرجاء المعمورة لحماية البيئة ومساعدة من هم أقل حظاً، وحل بعض المشاكل التي تواجه العالم.
وتم نشر قائمة بأسماء هذه الشركات باعتبارها أكثر عشرين شركة اهتماماً بالناس على أساس أفعالهم الجيدة لهذا العام، وهذه المؤسسات تعد الأكثر إلهاماً، ويعتبرون قدوة لجهودهم في تحمل المسؤولية الاجتماعية.
نحن بحاجة لمثل هذه الروح والتي لا تأتي إلا وفق نظام وقانون صارم، ولا عيب في ذلك فهي تجربة أثبتت نجاحها في أكثر دول العالم تقدماً وتطوراً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى