كتبت في احدى المرات ام مصابة بالسرطان لابنتها الوحيدة:
كنت أعتقد أن أسوء مافي المرض هو فقدان المرء لأغلى مايملكه، أي الصحة، ولكني اكتشفت بعد ذلك أن الإنسان لا يفقد شيئاً بالمرض بل يزداد تمسكه بالحياة، بالأمل، ويتعلق بحب الأشياء من حوله.
ترينه ياعزيزتي كجذور الشجرة، لا يستسلم بسرعة، ولا يبكي إلا عندما يبلغ الألم بداخله ذروته، لا يبكي لأنه يعلم جيداً أن أمثاله فقط هم من خلقوا ليكونوا بالفعل مؤثرين في هذه الدنيا.
ليكونوا دوماً هنا، مهما غابت أجسادهم، مهما غابوا هم، يبقى لهم أثر وبصمة.. هؤلاء هم العظماء!
وقد شرفني الله باختياره لي لأكون واحدة منهن يوماً، وأن أحظى بابنة مثلك لا تكبر أبداً، كي لا تتذمر من سعالي أو صوت نحيبي ليلاً وأنا أتآوه من الألم.
ابنة تدرك تماماً، أن الأمومة امتحان صعب، لا تدرك فيه المرأة نجاحها إلا عقب انكسارها واحتياجها لثمراتها..
فبقي على ثقة، أن المرأة القوية، لن تستند أبداً على جذع ضعيف، بل على مثلها شبيهة لها، بالقوة، قولاً وفعلاً.. وكنت أنت خير الساندات لي!