الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

"الدّيمقراطيّة في حاجة إلى النّساء"

  • 1/2
  • 2/2

بعد أن بدا للعام والخاصّ أنّ الطّبقة السّياسية في تونس عموما لم تؤمن بعد بأحقّية المرأة في القيام بدورها السّياسي في البلاد وأن تكون في طليعة القائمات الانتخابية وأنّ ما يقال في الخطب والاجتماعات يبقى دائما معلّقا
بين التنظير والواقع المعيش، لم تبق جمعية مجيدة بو ليلة بصفاقس مكتوفة الأيدي بل عقدت العزم على أن تفرض وجود المرأة في العمل السّياسي والبلدي وذلك بتنظيم برنامج يتضمن حلقات تكوين تهدف إلى دعم المرأة لأخذ مكانها في الانتخابات التّشريعية والبلدية وذلك بالتّعاون مع الأكاديمية الأوروبيّة للنّساء ببرلين الألمانية وذلك بحضور ممثّلة عن وزارة المرأة الألمانية و نائبة عن المجلس البلدي الألماني ببرلين ورئيسة جمعية النّساء ببرلين.
وقد أفادتنا السيدة مجيدة بوليلة رئيسة جمعية مجيدة بو ليلة بأن الجمعية تقوم بهذا النشاط الذي انطلق يوم السبت 6 سبتمبر 2014 والذي يضم وجوه المجتمع المدني والأحزاب السّياسية على اختلاف توجهاتها (حزب العمل، حزب البعث، حزب المسار، حزب الجمهوري، حزب نداء تونس، حزب الوطد الموحّد، الجبهة الشعبية، حزب التّيار الشعبي) وذلك قصد تكوين النساء في صفاقس استعدادا للقيام بالحملة الانتخابية في كتابة البيان الانتخابي والمعلّقات واللاّفتات والمطويات الخاصّة بالانتخابات والتّواصل السّياسي وكذلك تكوينهنّ في الحضور التّلفزي للدفاع عن مشروعهنّ لينتهي النّشاط يوم 15 نوفمبر 2014.
وتضيف رئيسة الجمعية أن هذا النّشاط الذي تقوم به الجمعية يأتي تحت عنوان: «الديمقراطية في حاجة إلى النساء» وهو في الحقيقة مواصلة نضال مجيدة بوليلة المولودة في 13 نوفمبر 1931 والتي كانت قد بدأت مسيرتها النضالية في سن السابعة عشرة حيث فتحت منزلها لتعليم الفتيات إيمانا منها بضرورة رفع الجهل عن المرأة للنهوض بالمجتمع كما شاركت مجيدة بو ليلة في النضال من أجل تحرير الوطن من الاستعمار الفرنسي وقامت بتأسيس أول جمعية نسائية دستورية. وكانت تعقد الاجتماعات التحسيسية وتنظّم المظاهرات الاحتجاجية وتوزّع السلاح على المقاومين مما عرّضها إلى الاعتقال في السجون العديد من المرات آخرها في محتشد تبرسق في 26 مارس 1952 وهي حامل وقد فارقت الحياة في سن الواحد والعشرين.
في الأثناء اتصلت المغرب بالسيدة Helga LUKOSCHAT رئيسة الأكاديمية الأوروبية للمرأة «EAF» التي صرّحت بما يلي:
«لقد جئنا في السنة الفارطة للاطلاع على نشاط المرأة في المجال السياسي وتثبيت وجودها في المجتمع المدني وبالتحديد قمنا في مدينة صفاقس بعرض أشرطة وثائقية وتقديم وثائق مكتوبة تعرّف بالعمل الذي قامت به أربع نساء ألمانيات سنة 1948 تحت عنوان «كتابة الدستور الألماني» وكيف توصّلن إلى القيام بهذا العمل الجبّار وحضورنا اليوم هو مواصلة لما قامت به هؤلاء النّسوة و ذلك قصد مساعدة المرأة التونسية لشق هذا الطريق الصّعب في بدايته ولكنه طموح مشروع ونحن متفائلون بنجاحها».
أمّا السّيدة بهيجة البجّار الغضاب المستشارة لدى الأكاديمية الألمانية في السياسة و الأعمال ومؤسسة المكتب للاستشارة والتكوين «PIQ» وهي همزة الوصل بين الجمعية الألمانية و جمعية مجيدة بو ليلة و تقوم في نفس الوقت بتنشيط حلقات التكوين تحت عنوان: «الرّؤيا للسّياسة الاستراتيجية» فقد أفادت «المغرب» مشكورة بما يلي:
«الرؤيا للسياسة الإستراتيجية هي مجموعة القيم التي تحفز الأفراد والأشخاص الذين ينخرطون في العمل السياسي لأنها تربط بين الواقع والحلم الذي يحمله كلّ مناضل ويجعل منه بحق ممثّلا للمواطنين الذين يشاركونه هذه القيم و هذا الحلم».
كما صرّحت السّيدة روضة شحاتة عضو في جمعية ميثاق المدينة بسوسة و مسؤولة عن برنامج الديمقراطية تحتاج إلى النساء بما يلي:
«لقد قمنا في مدينة سوسة بتكوين حلقات قصد تحسين قدرات المرأة وتكوينها كمترشحة للانتخابات وإعدادها لخوض الحملة الانتخابية وقد كان عدد الحلقات أربع:
الأولى الرؤية السياسية.
الثانية و الثالثة العلاقة مع الإعلام والاتصال والأحزاب وذلك خلال شهر جوان وأوت.
الرابعة ستكون تحت عنوان إدارة الحملة الانتخابية وذلك يوم 12 سبتمبر 2014 و تواجدنا بصفاقس والمشاركة في نشاط جمعية مجيدة بو ليلة «الديمقراطية في حاجة إلى النساء» يندرج ضمن الإطلاع على تجربتنا الفتيّة ومزيد إثرائها في تونس والعمل على خلق نظرة للمجتمع المدني للسياسة ونؤكّد في هذه المناسبة على أن المرأة في تونس تعمل من أجل البلاد ثم من أجل حزبها ثم من أجل نفسها في حين أن الرّجل يعمل لشخصه ثم لحزبه ثم للبلاد».
وبالإضافة إلى ذلك، فقد أكّدت السيدة أم الزّين الرقيق رئيسة قائمة الاتحاد من أجل تونس عن حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي على ما يلي:
«الدّيمقراطيّة في حاجة إلى النّساء» نشاط مفيد يساعد المرأة على تحسين كفاءاتها في الاتصال السياسي ودفعها إلى المشاركة الحقيقية في مواقع القرار الشيء الذي ينقصنا في تونس كما تتجلى الفائدة من هذا النّشاط من خلال تبادل الخبرات و التجارب بين النساء التونسيات و بين النساء الألمانيات اللّواتي خضن بدورهن تجارب في ألمانيا وهذا من شأنه أن يساعد المرأة على أن تكون في مواقع الريادة و أن تكتشف عن طاقاتها».
المتابع لحلقة التكوين «الديمقراطية في حاجة إلى النساء» تحت إشراف جمعية مجيدة بوليلة يجد نفسه أمام صوت واحد للنّساء في صفاقس يردّد «نحن هنا»

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى