تحتفل الناجيات من مرض سرطان الثدي مع نساء العالم بفعاليات أكتوبر الوردي نطلق في أكتوبر / تشرين الأول وكما جرت العادة سنويا مبادرة "أكتوبر الوردي" وهي مبادرة عالمية تهدف التوعية والتثقيف أهمية الكشف المبكر عن مرض سرطان الثدي ،انطلقت في أكتوبر 2006 حول العالم باتخاذ اللون "الزهري" أو الوردي كشعار لها من أجل التوعية بمخاطر سرطان الثدي الذي يصاب به كلا الجنسين ، وتنشط المؤسسات والجمعيات الخيرية وهيئات دولية لرفع نسبة التوعية بالمرض والدعم للحملة وتقديم المعلومات والمساندة ضد هذا المرض.
والناجيات من سرطان الثدي عدن ليمارسن حياتهن الطبيعية مثل غيرهن من النساء عامة ،وقامت مجموعة سند بالأردن بتشكيل فريق منهن لدعم النساء المصابات بالمرض ،ودائما يتم تكريم اللواتي يتطوعن لتوجيه المرأة المصابة بسرطان الثدي حول كيفية التعامل مع المرض الذي يصيب الرجال والنساء بدأت العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية بالاستعداد لإطلاق مبادرة لأننا نهتم مطلع تشرين الأول أكتوبر المقبل إلى جانب حملات تثقيفية عدة ضمن فعاليات لتشخيص داء سرطان الثدي، - والهدف منها حث النساء اللواتي تجاوزن الأربعين عاما من عمرهن التقدم لإجراء تشخيص لداء سرطان الثدي خلال الحملة الوطنية التي ستنطلق في الأول من أكتوبر في كافة أنحاء العالم.
هذا ويزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي مع التقدم بالسن، وتعتبر كل امرأة عرضة للإصابة به كونه السرطان الأكثر شيوعا بين النساء أيا كانت السن،وحذر بعض الأطباء من تعرض الرجال للإصابة به ولكن بنسب قليلة قياسا بإصابة النساء.
وكانت الناجيات من مرض سرطان الثدي قد شاركن الأخريات في فعاليات متنوعة حول التوعية بذلك نفذت على مدى السنوات الماضية على مدار شهر كامل من التوعية خلال شهر أكتوبر الوردي ،ووزعت الجمعيات وبعض البلديات نشرات وملصقات توعية ونظمت محاضرات تثقيفية خاصة بالتعريف بسرطان الثدي وتوضيح بخطوات الفحص الذاتي، إضافة إلى توزيع مطويات قد تحمل عبارات خاصة وصفحات فيها مجموعة من الأسئلة والفراغات لتعبئتها على شكل سؤال وجواب حول سرطان الثدي''، من إعداد أطباء أخصائيين من مراكز طبية متخصصة بمكافحة السرطان.
سرطان الثدي بلغة الأرقام
بينت دراسة حديثة أن أرقام سرطان الثدي في تزايد مستمر في كامل المعمورة وخلال السنوات الثلاثين المنصرمة، إذ أظهرت الدراسة أن الزيادة بلغت 250 %، بحيث قفز عدد حالات الاصابة بسرطان الثدي عام 1980 من 640 ألف حالة إلى 6,1 مليون حالة عام ,2010 نصف الحالات تتمركز في البلدان النامية. وتم التوصّل إلى هذه الحقائق عبر دراسة 300 سجل خاص بالسرطان في187 بلدا.
بعبارة أخرى، فإن الإصابة بسرطان الثدي عرف بزيادة 1,3 % كل سنة وفي كل أنحاء العالم، كما أن الاصابة بهذا الداء عرف بمنحى آخرا وذلك بتسجيل إصابة نساء بين 15و49 سنة.
وتشير الأرقام كذلك أن77 % من النساء اللواتي يُصبن بسرطان الثدي، تَخطّين سن الخمسين. ويعتبر سرطان الثدي أخطر في حال الإصابة به قبل سن الـ .50 ويظهر المرض في 70 % من الحالات لدى نساء لا وجود لحالات من المرض في عائلاتهن.
يعتبر سرطان الثدي المسبب الرئيسي للوفاة بين النساء اللواتي هنّ بين سن 35 سنة و54 وتموت امرأة كل 13 دقيقة بسبب سرطان الثدي.
يتم تشخيص نسبة 90 % من حالات سرطان الثدي في مرحلة متقدمة من المرض. يتطلب تزايد حجم معظم الأورام السرطانية بمعدل سنتمتر واحد حوالي 10سنوات، فيما يزداد ورم سرطان الثدي بمعدل 5,3 سنتمترات خلال السنة ونصف السنة التالية.
تشفى تماما نسبة 90 %من النساء اللواتي يتم اكتشاف الداء في المرحلة الأولى للمرض لديهن، فيما لا تشفى إلا نسبة 58 % من النساء اللواتي يتم تشخيص المرض لديهن في مرحلة أكثر تقدما.
تظهر أولى علامات سرطان الثدي لدى المرأة في الصورة الإشعاعية للثدي قبل أن تظهر أي أعراض أو علامات تشير إلى احتمال الإصابة به.
تصل نسبة النساء اللواتي يشفين تماما من سرطان الثدي بعد خمس سنوات إلى 96 في المائة في حال الكشف المبكر والمعالجة في مرحلة مبكرة.
وبحسب أطباء مختصين فقد تزيد حبوب منع الحمل خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة بسيطة. لكن لدى وقف الحبوب خلال 10 سنوات، يعود خطر الإصابة بالمرض إلى ما كان عليه قبل تناول الحبوب.
يمكن الإصابة بسرطان الثدي في أي سن، لذلك يجب البدء بالفحص الذاتي للثدي من سن العشرينات.
أهم عوامل الخطر التي تساهم في زيادة احتمال الإصابة بسرطان الثدي، وجود تاريخ للمرض في العائلة وتأخير الحمل إلى ما بعد سن الثلاثين والبلوغ المبكر قبل سن 12 سنة وتأخر سن انقطاع الطمث.
ونشطت في دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من مؤسسات التي تنظم فعاليات خاصة للتوعية بمرض سرطان الثدي وكذلك في العديد من الدول العربية وعملت على إطلاق مبادرات وأنشطة رياضية ومجتمعية وفعاليات للتوعية بهذا المرض منها جمعية أصدقاء مرضى السرطان المنبثقة عن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة وكذلك هيئة الصحة في أبو ظبي وغيرها مثل دائرة البلدية والتخطيط في عجمان التي ستنظم فعاليات عدة بهذا الشأن وكانت قد نظمت فحوصات طبية مجانية للكشف عن شرطان الثدي للنساء في الحدائق العامة بالتعاون مع القافلة الوردية وفرسانها الذين جالوا الإمارة.
و ستطلق القافلة الوردية خلال هذا الشهر حملة "خارطة الإمارات بالوردي"، والتي تقوم الشركات المشاركة بشرائها من القافلة الوردية وعرضها بشكل بارز في مقراتهم على مدار شهر التوعية وبعده. وتحتوي كل خارطة على 400 شريطة وردية، يتم تقديم شريطة واحدة منها لكل متبرع بمبلغ 50 درهم، حيث يتم رصد ريع المبيعات بالكامل لصالح القافلة الوردية لدعم جهودها في شراء العيادة المتحركة للتصوير "ماموغرام" ثلاثي الأبعاد. ولا يقتصر هدف القافلة الوردية من هذه الخرائط على جمع التبرعات التي تحتاجها، بل وعلى تذكير المشاركين بأهمية إجراء الفحوصات، وتشجيعهم للعودة والمتابعة.
ويعتبر شهر أكتوبر فرصة للجميع لإطلاق حملات متميزة ومتكاملة تسهم في دعم زيادة الوعي حول سرطان الثدي ،ويعد مرض سرطان الثدي ثاني أكثر الأسباب المؤدية للوفاة عند النساء في دولة الإمارات بنسبة 28%، كما تبلغ معدلات الوفيات الناتجة عن الإصابة به نسبة 44% وهي معدلات مرتفعة ومخيفة ،ويساعد الكشف المبكر عن المرض في شفاء 98% من النساء المصابات بالمرض خلال مراحله الأولى، ومن هنا جاءت أهمية هذه الحملة للتشديد على أهمية الوقاية ولتمكين النساء من الاهتمام بأنفسهن والبقاء بصحة جيدة.
من الذين يحتاجون إلى الكشف المبكر؟
جميع النساء من سن 40-69 سنة
ماهي خطوات الكشف ؟
افضل وسيلة للكشف هو الماموجرام، وهو عبارة عن صورة بالأشعة السينية للثدي.
وتحتاج كل فتاة أو سيدة متزوجة إلى فحص التصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام) إذا كانت
أصغر سناً من 40 سنة أو أكبر من 69 سنة ،وقد أجريت فحص الماموجرام لثدييك خلال الأربع وعشرين شهراً السابقة ،أو حامل أو مرضعة (رضاعة طبيعيةاو قد يكون قد قمت باستئصال الثديين وينبغي أن تناقش النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي مع سرطان الثدي خيارات الكشف الدوري مع الطبيب المختص.
وعند الفحص الذاتي للثدي ينبغي على كل امرأة تبلغ من العمر 20 سنة أو أكبر أن تفحص ثدييها شهرياُ للتأكد من عدم وجود كتل، أو سماكة أو تغييرات أخرى.فيه لضمان الكشف عن المرض مبكرا وإتخاذ الإجراءات الوقائية من مخاطره المستقبلية التي تسبب الوفاة للمصابة يه .
ومن خلال فحص الثدي بانتظام، سوف تتعلم المرأة الملمس الطبيعي لثدييها وبالتالي معرفة أية تغيرات تطرأ على الثدي ويعتبر أفضل وقت للقيام بالفحص الذاتي للثدي هي الفترة ما بين اليوم 6 إلى 10 من بداية الدورة الشهرية حيث لا يكون الثدي متورماً أو منتفخا أو عند انقطاع الطمث أو استئصال الرحم، فيجب على كل سيدة فحص ثدييها ذاتياً كل شهر في نفس الموعد..
وأخيرا يقال أن الوقاية خير من العلاج وهذا المرض العضال الذي يجعلنا نخسر أقرب الناس لدينا سواء أم أو أخت أو صديقة يتطلب الوعي بمخاطره والتعرف على طرق الفحص المبكر ،و يجب أن تغرس في نفوسنا جميعا الإيمان بالله وبقدره ،ونعمل على تحفيز من نحبهم بضرورة الفحص المبكر والكشف عنه ، كي تتجنب النساء نتائج الإصابة المتقدمة التي تتسبب بالوفاة ،حفظ الله كل النساء ووقاهم شر الأمراض جميعها.