الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

الخاروف الهارب

  • 1/2
  • 2/2

كثيرون يحتفون بعيد الاضحى المبارك بشراء خاروف العيد وتحضيره للذبح صباح يوم العيد ،وكما هي عادة الناس وأستعدادهم للعيد الاضحى إجتمع أولاد الجيران في الساحة المقابلة لمنازلهم يتسامرون ويتحدثون  حول العيد والخاروف الذي يصرخ منذ شراءه يخطط للهرب وينظر حوله عساه أن يجد وسيلة لذلك ،فراى خاروفا  وكأنه ينادي أحدا لينقذه ولا يريد الذبح ولا يابه لما يردده الناس عن الذبح والاضاحي ،فجاة لا حت بالأفق بارقة أمل فقد جاء ابو عصام وقال لإبنه خذ الخاروف وأذهب به للحقل المجاور كي ياكل من العشب الاخضر هناك ،فأتفق مع أصدقائه أن يأخذ كل واحد الخاروف الذي أحضره أباءهم للعيد ليطعموا الخرفان عشاءهم الأخير قبل الذبح ،وأنطلقوا جميعهم فرحين يغنون أغاني العيد ويرددون بكره العيد وبنعيد وبنذبح بقرة السيد ،والسيد ما عنده بقرة بنذبح خاروفنا الاشقر ،وكان خاروف ابو عصام المصاب بالكآبة يستمع ويتابع السير مع باقي رفاقه من القطيع ،وعند وصولهم الحقل بدا يأكل بنهم ويتحين الفرصة كي يجد مهربا له ،وكان الأولاد يلعبون وتناسوا قطيع الخرفان يأكلون وصديقنا الخروف نظر فيما حوله وبدا يقترب شيئا وشيئا من الاشجار المجاورة محاولا الوصول إليها دون أن ينتبه إليه أحد وبدا يجد اعشابا خضراء طويله ودخل بينها وما عاد يسمع صوت الخراف ولا صوت الاولاد  وبدأ يعدو حتى وصل إلى القرية المجاورة فدخل في إحدى زرائب الاغنام التي كان بابها مفتوحا  في تلك القرية،فقال سأمضي الليل هنا ثم أنطلق صباحا إلى الصحراء فلا يقدر أحد أن يضحى بي ويذبحني   ،ووقف بين الأغنام  كأنه واحدا من القطيع وقبل أن يسدل الليل ستاره  جاء صاحب الزريبة ليتفقد أغنامه ، فنظر مليا في القطيع فقال الرجل وكأني أرى خاروفا أشقرا غير أغنامي يا لكرم الله لقد رزقت خروفا لاضحى به وذهب يهرول فرحا ليخبر زوجته وأولاده أن ه غدا سيذبح أحد الخراف من بين القطيع وأنه رزق بكبش من الله ،ولكن خاروفنا بدأ يصرخ ثانية يحاول الخروج من الزريبة التي أقفل صاحبها الباب وقال في نفسه المكتوب ليس منه مهرب فقضى الله أن أذبح هذا العيد لأكون قربانا وفداء لهذه الاسرة والله يفعل مايريد واستسلم لقدره ،وفي اليوم التالي جاء الأطفال مع أبيهم ليأخذوا الخاروف فقد كان صاحبنا ملقا على الأرض ميتا من الخوف والهلع لإنه يخشى الذبح وابى أن يكون أضحية في عيد الاضحى مثل غيره من الأضاحي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى