منذ صبيحة أول يوم لعيد الأضحى المبارك كان صوت التكبيرات أجمل ما سمعناه وأستيقظنا على صوت المصلين في المساجد وهم يهللون الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ،الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ،،ما أعذبه من صوت وكأنك هناك في مكة المكرمة مع ملايين الحجيج الذين أدوا الفريضة هذا العام ،وما أجمل نسائم الأضحى المبارك ،صوت الخراف تنتظر الرحمة من الله للفداء والتضحية ،ما أجمل فرح الأطفال والأهل والجيران مؤتمر إسلامي ليس له مثيل بالعالم ،أكبر مؤتمر ينظم بطواعية دون دعوات رسمية ولا إعلانات عبر وسائل الإعلام ،الجميع يسعون حول البيت العتيق والبعيد منهم عنه ينظرون إليه بشوق كبير يستذكرون مناسك الحج والعمرة وحلاوتهما ،العيون ترحل إليه كل عام ،بإنتظار غسل الذنوب والمغفرة والرحمة ،الفقراء أيضا فرحين بإنتظار اللحمة التي ستوزع عليهم أنها مباركة والجميع يشاهدون الخراف التي تذبح أمامهم ،شكل الدماء وإن كان يوحي سابقا بجرائم شتى لكنه هذه المرة لون جميل يحبه الناس ويتابع سيل الدماء وكأنها تغسل الذنوب العالقة من خطايا عام كامل إنه الاضحى المبارك
مع نسائم هذا اليوم المبارك إنتظر أطفالي ومثلهم الآلاف العيدية ،والحلوى وأرجوجة جارنا معلقة على باب الحارة تنتظر الاطفال والبالونات وبائع شعر البنات وكل شيء حلو وجميل أنه الأضحى المبارك وايامه الاربعة ،وإن حكم قسريا على الناس الذهاب للعمل في اليوم الرابع رغم أنه عيد مهداة للبشرية بأربعة أيام وليس ثلاثة كما أمرت الحكومة في بعض البلدان ،لكنه يبقى أجمل الأعياد وأكبرها فيه الود والرحمة وصلة الأرحام وتوزيع الاضاحي على المحتاجين والفقراء وتبادل الزيارات والصلح خير بين المتنازعين يجتمعون في مؤتمر واحد إسمه الاضحى المبارك ،العشاق يتبادلون الهدايا والمقبلين على الزواج يشترون الذهب والفضة لبعضهم البعض ليحملوا ذكرى العيد لعمر مديد ،ولا ننسى أهالي الشهداء الذين فقدوا المعيل وفقدت الاسرة الاب الذي سيحضر الحلو وأثواب العيد ويقبل الجبين والايادي عرفانا بالجميل ،الناس في يوم العيد مختلفون ينسون الأحزان قسرا ويفتحون ملفات جديدة ليبدأوا من جديد على أمل الحب الدائم والألفة والرحمة في هذا اليوم المختلف عن سائر الايام التي لا تخلو من المنغصات أدام الله الأعياد على الجميع وحلت بركات العيد في كل بيت سعيد وكل عام وأنتم بخير ويجعلكم جميعا من العايدين