الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

حب حتى الموت

  • 1/2
  • 2/2

ترى ما الذي قتل قيس الملوح سوى الحب ،ومن دفع أنطونيا للموت من أجل حبيبته سوى الحب ،وما الذي دفع بجولييت وروميو إلى الإنتحار إلا من أجل الحب ،والمئات الذين دفعوا ثمنا باهظا لقاء الحب بالموت والتضحية بأرواحهم سوى هذان الحرفان "ح وب"هل الحب يعني لنا هذا ،أجزم أنه نعم هو الحب بشقيه الإيجابي والسلبي ،وقلما يولد الحب العداء للناس إنما يدفع بهم للتآلف والود والرحمة حتى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حين أحب سيدتنا عائشة أم المؤمنين كي أقر زوجها سيد الخلق والمرسلين بنفسه وأعترف صلى الله عليه وسلم في غير مرة  أنه يميل إليها ، ويحبها مع حرصه على العدل بين  نسائه في كل شيء إلا الحب الذي وصل به لدرجة العشق لها  الذي لم يخفيه وأظهره لها ولمن إقترب منه وناجى به الله بقوله صلى الله عليه وسلم :"اللهم لا تلمني بما تملك ولا املك "وهو يقصد الميل القلبي لإمرأة واحدة دون غيرها ممن حوله.
بالحب تحلو الحياة ،ويتم الوفاق والإتفاق بين الناس دون أحقاد ونزاعات وفتن ،فلنحب بعضنا البعض دون حسد ولا أمنيات بإزالة النعم عمن حولنا ،بالحب تنمو الصداقات وتتعمق وتكبر الآمال والطموحات نحو مساعدة الآخرين والتطوع لخدمتهم ،بالحب أتغلب عن صعاب جمة أنظر بمنظار أبيض ،وأغمض عيني عما هو يميل للسواد والظلام ،كيف أستطيع أن أعيش ويعيش غيري الملايين من الناس دون حب ،كيف يضحى الإنسان بروحه كي يعيش غيره ويفتديه بحياته إنه بلا شك الحب هو السبب ،فلولا حبنا لمن حولنا من المقربين لما تعمقت علاقتنا معهم وأصبحنا نكون كيانا موحدا أسرة ومؤسسات ومجتمعات مختلفة يجمعهم لغة واحدة هي الحب ،وحين تتلون الحياة بهم ويمليء القلب بالمشاعر الصادقة إتجاه شخص معين تعمر الحياة وتمحى الأحقاد إن وجدت للتتحول إلى حب وصدق وألفة ليس لها آخر فلنحب بعضنا كي تعمر قلوبنا بحب الله الذي هو وحده من يزرع الحب فينا نحو البشر من حولنا ونحو كل شيء بحياتنا كي يكبر الامل وتصبح للحياة صورة أجمل بالحب الصادق الذي قد نموت لأجله طواعية ونضحي بأروحنا كي نفتدي من نحبهم .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى