تعتقد النساء بأن البهجة والفرح تتجقق للمرأة بالسفور وإظهار الزينة وإرتداء آخر صرعات الموضة التي يصممها صانعوا الملابس كي تبرز مفاتنها وتظهر جمال جسدها التي خصها الله لزوجها والمحرمين عليها من الرجال ،وتتنافس النساء على شراء آخر ما أعلن عنه في دور الأزياء العالمية ،وبعضهن يسافرن لأوروبا كي يتسوقن منها الملابس الفاخرة كما يعتقدن ،وهن بالأصل خلقن لغير هذه الأهداف التي تكرس بعض النساء جهودها لتحقيقها كحلم صعب المنال ،وفي الحقيقة أن جمال المرأة يكمن في عفتها وخلقها ،وإتزانها وعدم إندفاعها وإنسياقها لمصممي الأزياء الذين وجدوا كي يحررا النساء كما ينشرونه من أفكار في وجدان المرأة والتي سكنت عقول الكثيرات من النسوة في مجتمعنا العربي المسلم ،وكيف لا وهي كما تعتقد بعضهن أنها تريد تطوير ذاتها ومواكبة الحداثة والتكنولوجيا كي يقال عنها أنها عصرية وحضارية ومتقدمة ،كيف لها وهي تتابع الافكار الهدامة والدعايات التي تبث عبر الفضائيات كي تقلدها دون دراستها والتعمق بأبعادها وما وراءها من إساءة لها ولما كرمها الله به كي تكون سيدة الكون والفاصلة في إعداد الاجيال المستقبلية التي تحمل الرسالة وتؤدي الأمانة التي أستودعها الله لها .
سأورد في هذا الأمر حكاية إمرأة حين كانت يافعة سافرة تموت وتحيا منذ وعيها بالحياة، تلهث وراء دور الأزياء وتواكب كل ما هو معاصر وما يخالف ما أمرها الله به من الإحتشام والستر ،وبقيت على هذا الأمر على مدى أربعين عاما من عمرها المديد ،وتزوجت وأنجبت وتربى أولادها على منهج حياتها ، وقد تأثرت وهي في مقتبل عمرها بصحبة من غير دينها ،وأصبحت تقلدهم وتعمل كما يعملون رقص ولهو وسفور وممارسة رياضات في ساحات مكشوفة،ثم قرأت كتب خالعةومجلات فاضحة وكبرت على هذا ،ثم تابعت تداعيات الحرية الخداعة وتابعت خيوط دخان واهية وتنقلت بين الدول والعواصم كي تواكب تيار الحريات والمعاصرة الخادعة إلى أن تهاوت وإفتقدها الله بصدمات في حياتها لم تتعلم منها ،فغادرت الأهل والديار وعاشت بحرية كما تمنت لكنها ندمت وعادت إلى الله بعد أن هزها الله بهزة زلازالية جعلها تعود لصوابها فتركت صحبتها وعادت لربها واحتشمت واصبحت مثل باقي المسلمات اللواتي يحترمن ويقدر صنيعهن بأبسط الاشياء ،وبقيت تتابع الموضة والملابس العصرية لكن كل ذلك في حدود تعاليم الدين والعادات والتقاليد العربية الإسلامية التي تصلح لكل زمان ومكان والله وهي التي تجعلنا نختار طريق الجنة أو لا قدر الوصول للنار والعياذ بالله ،والله من وراء القصد.