الارشيف / عالم المرأة

مصروف الجيب يعلّم الطفل ثقافة الادخار

في مرحلة معينة من عمر الطفل يضطر الآباء إلى تخصيص مصروف جيب لأطفالهم، و هذه المرحلة العمرية حدّدها المختصون في ثلاث مراحل :

1 - الأولى عند ولوج الأبناء إلى المدارس أي بين عمر 7 إلى 8 سنوات، و تزداد قيمة المصروف بازدياد عمر الطفل، ففي هذه المرحلة يُنصح المختصون بتحديد مصروف ثابت للطفل.

2 - و المرحلة الثانية هي الطفولة المتوسطة بين عمر 8 إلى 9 سنوات، في هذا السن يحب الطفل تقليد أحد أفراد أسرته في طريقة صرفه للمال.

3 - و المرحلة الثالثة هي الطفولة المتأخرة بين عمر 9 إلى 12 سنة، حيث تظهر بوضوح طريقة كيف يتعامل الطفل مع مصروفه، و يبدأ في وضع ميزانية لبنود مصروفه.

 



و هذه المرحلة الأخيرة يجب التعامل معها بحذر و لينة تارةً و بصرامة تارةً أخرى، حيث يتوجّب على الأسرة تعليم الطفل كيفية صرف المال دون مبالغة أو بخل على الذات، و تشجيعهم على توفير مصروفهم اليومي إذا أمكن أو جزء منه في علب خاصة لجمع النقود تكون مزيّنة بألوان و صور محبّبة للأطفال، و دفعهم لتخزين المال في تلك العلب.

و تتخذ عملية تعليم الطفل ادخار المال لوقت الحاجة أهمية كبيرة، فتعليم الطفل الإنفاق من المال الذي تعطيه له الأسرة باعتدال و توازن دون إسراف أو تبذير أو بخل على النفس مهم و ضروري، و ينصح الباحثون بجلب حصالة للطفل لغرس ثقافة الادخار، و تعويده عليه كسلوك تربوي.

 



 

و ينصح المختصون في عالم الطفل أن تكون المبالغ المعطاة للطفل مناسبة لسنه و تزيد بازدياد سنه، كما ينصحون بتشجيع الطفل على القيام بشراء بعض حاجياته بنفسه لأن ذلك ينمّي عنده الاعتماد على النفس و الاستقلالية.

كما يجب الحذر في الإفراط من منح الطفل نقوداً مهما كان دخل الأسرة، لأن بعض الآباء يبالغون في إعطاء أطفالهم مبالغ مرتفعة كمصروف للجيب تحت ضغط الطفل و إلحاحه، أو استجابة لحالة عصبية أو نوع من التعبير لحبّهم لأطفالهم بطريقة غير صحيحة، فهذا يضر بالطفل و لا ينفعه.

 



كما على الوالدين معرفة كيف صرف الطفل ماله المخصص له، فإذا صرفه في أشياء لا يحتاجها لمجرد الإنفاق، هنا على الوالدين التدخُّل و التصرّف معه بطريقة صارمة بأن يمنع عنه المصروف لمدة يوم أو يومين، ليكون درساً له في المستقبل و تعويد نفسه على التصرُّف في حدود الإمكانيات التي لديه دون زيادة أو نقصان.

أيضاً، مراقبة الوالدين لأبنائهم في كيفية التصرُّف في مصروف الجيب يدرّب الطفل على اتخاذ القرارات، و عدم الاعتماد على الغير و التفكير جيداً في ما يمتلكه قبل التصرُّف به عشوائياً.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى