الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

الى اين نحن سائرون ؟؟

  • 1/2
  • 2/2

لو افترضنا ان شخصا ما يقف على ناصية شارع ويكيل السباب والشتائم للنظام ويستخدم في ذلك اقذع الالفاظ ، لوجد من المواطنين من يردعه عن التطاول على نظام الحكم ويهدده بالضرب او سواه من العقوبات ، او في احوال اخرى يمكن ان يجد ناصحا يعظه قائلا: مالك ولهذه الورطه ، انت في غنى عن المشاكل التي سوف تجرها على نفسك ، هدىء اعصابك)
لكن للاسف هناك من يقف في الشوارع كلما اشتد به الغضب من امر ما ويبدأ بسب ولعن الذات الالهيه ، والتطاول على الخالق عز وجل دون ان يحرك ذلك شعرة في جسد المارة او يثير فيهم الحمية للدفاع عن دينهم وخالقهم .
التقيت بسيدة قبل مدة ، تحدثت الي والدموع تكاد تنهمر من عينيها وهي تروي لي حكاية  عن شاب كان يقف تحت نافذة منزلها اول ايام عيد الاضحى المبارك الفائت ،وبقي لمدة عشر دقائق او اكثر وهو يتفنن في كيل السباب والشتائم واللعنات على الذات الالهية دون ان يتكبد احد عناء ردعه او نصحه وكأن الامر لا يعنيهم ، قلت لها انا مررت بموقف مشابه قبل سنوات ، كنت اتسوق في حي تجاري وصدف وان رأيت شابا طويل القامه مفتول العضلات ، يخرج من محله وقد استفزه موقف ما وبدأ بسب ولعن الذات الالهيه بالفاظ مخجلة ، وتكرر الامر نفسه في الحي عندما كنت اقف بداخل محل مقابل لمحل ذلك الشاب وكنت اهم باعطاء البائع نقوده ، فاذا بالشاب يخرج من محله ويبدأ بلعن وسب الذات الالهيه ، دون رادع ، احسست ان الدماء تغلي في عروقي نظرت طويلا الى البائع الذي اقف في محله ، رجل ملتحي ويلبس ثوبا قصيرا تجنب النظر الى وجهي لكي يخفي شعوره بالحرج ، انتظرت منه موقفا جريئا يدافع فيه عن معتقده وعن خالقه لكنه بقي مطأطىء الرأس وكأن الامر لا يعنيه ، فكرت ان اذهب بنفسي واحاول التحدث الى الشاب لكنني للاسف جبنت انا الاخرى وبدأت اقول لنفسي ( انت وحيدة في السوق وحامل في الشهر السابع ، لربما تمادى الشاب اذا راجعته في الامر ، لربما اسمعك ما لا يليق من الكلام ، او دفعك بيده ) وهكذا تراجعت وانا الآن نادمة على ترددي .
السؤال هو كيف لم يخرج احد من التجار من محله ويبادر الى تأديب ذلك الشاب ، من اين جاءوا بهذا الكم من اللامبالاة ، ايعجزون لو اجتمعوا عن ردعه ، ايعجزون عن كتابة شكوى جماعيه بحقه الى السلطات المختصة ذاكرين فيه انه يؤذي مشاعرهم الدينية بسبابه وشتمه للذات الالهيه ، لماذا لم نعد نرى في أي تجمع سكاني شخصيات قيادية قادرة على ان تكون مصدات اخلاقية لكل من يتطاول على ثوابت الامة، وبأي نفسية يذهبون الى المسجد لاداء الصلاة وبين اظهرهم شخص مثل هذا الشاب الذي لم يجد ما يشكر به الله على نعمة الصحة والرزق سوى شتمه وسبه،ترى إلى أين يمضي وما هو مصيره؟؟
الى اين سينتهي بنا المطاف اذا استمرينا في حالة التبلد الذهني والنفسي التي نعيشها ، واذا كنا عاجزين عن ضبط بيوتنا ومحيطنا ، فكيف سنضبط ايقاع معاركنا المصيريه ؟؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى