عقدت الجمعية النسائية للأمم المتحدة يوم الخميس بمقر منظمة الأمم المتحدة بفيينا، إجتماع عام حول الأهداف وآليات الجمعية لمواصلة دفع التعاون الجماعي، ودعم الجهود النسائية المبذولة لمساعدة النساء والأطفال المعوزيين حول العالم. بإشراف المسؤولات عن الجمعية وبحضور عدد هام من أعضاء الجمعية إلى جانب زوجات السفراء في فيينا مثل سفير الجزائر وسفير كندا، وزوجات الدبلوماسيين العرب وغيرهم من جميع أنحاء العالم.
وتطرقت المشرفات من خلال مداخلاتهن إلى العديد من المسائل والمواضيع المتعلقة بعمل الجمعية، ولاسيما ما يتصل منها بتفعيل الدورالذي تظطلع به الجمعية، ومزيد العمل على تنويع نشاطاتها والعمل على توفير أكثر ما يمكن من المساعدات لبلوغ الهدف الأساسي للجمعية ألا وهو إغاثة النساء والأطفال المحتاجيين في أنحاء العالم.
كما تم خلال الإجتماع إستعراض أهم المشاريع الكبرى للجمعية الراجعة لها بالنظرومن أهمها العمل على إنجاح المهرجان الدولي لسوق الخيرية الذي يعرف "بالبازار"، والذي سيتم الإحتفال به يوم 29 نوفمبر 2014. وتعتبرهذه التظاهرةإحدى أهم الأحداث بالنسبة للجمعية بإعتبار أن السوق الخيرية "البازار" يمثل أهم مصدر من مصادر الإعانات المالية التي يتم رصدها سنويا من قبل الجمعية لمساعدة النساء والأطفال الذين يحتاجون للمساعدة في جميع أنحاء العالم وخاصة البلدان النامية.
وفي السياق ذاته أعربت المسؤولات في الجمعية عن إرتياحهن للأرقام والإحصائيات الإيجابية التي حققتها هذه التظاهرة خلال السنوات الأخيرة وذلك على إثر تقييم قامت به إحد الجامعات النمساوية حول " البازار". كما أكدّن على مزيد نشر الوعي الجماعي والتنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة لتجسيم الأهداف الراقية والنبيلة التي رسمتها الجمعية. وفي سياق متصل أكدت المشرفة على الإعداد " للبازار" السيدة " باتريسيا كاروس " على ضرورة حسن الإعداد والتنظيم للإنجاح هذه التظاهرة، معتبرة أن ذلك لايتم إلا بالتعاون الجماعي وضرورة الربط بين الطموحات والإمكانيات من جهة ومزيد الوعي الإنساني لدى الجميع من جهة أخرى .
كما يجدر الإشارة إلى الإهتمام وحسن الضيافة الذي حظيت به الحاضرات من قبل المسؤولات على الجمعية ،خاصة سكريتيرة مجلس إدارة الجمعية ذات الأصول اللبنانية السيدة "شهيك بكدويان" و محررة النشرة الإخبارية الخاصة بالجمعية الأنسة " ناعومي دكنان" اللاتي سعين وبكل رحابة صدرعلى الإيجابة على كل الإستفسارات والأسئلة من قبل الحاضرات.
والجمعية النسائية للأمم المتحدة هي عبارة عن جمعية تطوعية خيرية، تأسست سنة 1967، هدفها الأساسي مساعدة ودعم الأطفال والنساء المعوزين في جميع أنحاء العالم وخاصة العالم النامي، إذ إختارت الجمعية هذه السنة 37 مشروعا خيريا يستفيد منه الأطفال والنساء في 28 بلدا من جميع أنحاء العالم، وهو ما يمثل مجموعه 241450 يورو تم تقسيم، 39 بالمئة منها لتعليم و25 بالمئة للصحة و16 بالمئة لذوي الإحتياجات الخاصة و8 بالمئة لتدريب و5 بالمئة للمياه والصرف الصحي و4 بالمئة للمأوى و3 بالمئة للبيئة والغذاء. وللجمعية عدّة نشاطات مثل لجنة الأحوال الشخصية التي تعمل على مساعدة النساء اللآتي يعانين من مشاكل عائلية أو أسرية ، كما للجمعية أيضا قسم خاص بعملية تسهيل إندماج المرأة في المجتمع النمساوي وغيرها من النشطات التي تعمل تحت سقف النهوض بالمرأة والطفل. وللجمعية عدة فروع في جميع أنحاء العالم ، فهي عبارة عن مركز إستقطاب خاصة لنساء ذوات الشأن الرفيع مثل زوجات السفراء والعاملين في السفارات وكذلك زوجات الديبلوماسين، إلى جانب زوجات الرؤساء والحكام . ففي سنة 2012 عملت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على دعم مشاركة الإمرات العربية المتحدة في "البازار" الخيري السنوي للأمم المتحدة والتي نظمته الجمعية النسائية للأمم المتحدة في جنيف. وقد تم تكريم صاحبة السمو في العديد من المناسبات من قبل الجمعية، وذلك لدعمها الدائم والمتواصل لقضايا المرأة والأطفال داخل وخارج دولة الإمارات العربية.