عندما نستمع إلى المحطات الإذاعية في الأردن، أو عند مطالعة الصحف اليومية والالكترونية تطالعنا أخبار الفساد أو التراجع في نوعية التعليم، التراجع في نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، والتباطؤ في تحقيق الإصلاح السياسي من حيث العدالة والمساواة واعطاء الفرص للأحزاب السياسية.
ومن خلال المناقشات لا أجد إجماعا على هذه القضايا بين تقليديين يخشون التغيير ومواطن يعاني القهر والإحباط أو منتفع يريد إبقاء الوضع على حاله.
ولكن عندما نتحدث عن المساواة الجندرية بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، نرى إجماعا من المجتمع الذكوري على رفضه، وتبدأ التبريرات والمناقشات الرافضة إما لبعد ديني أو لبعد سياسي سواء منح المرأة كوتا أو تبريرا أن المرأة لا تنتخب المرأة، أو أن عمل المرأة قضية رفاهية وليست مشاركة في الناتج المحلي "مشاركة المرأة في سوق العمل المنظم وغير المنظم لا تتجاوز 25 %".
وكقطاع نسائي ندرك ونعي أن وصول المرأة من خلال الكوتا هو تمييز إيجابي يساعد المرأة في الوصول إلى البلديات والبرلمان وخاصة المرأة ذات الخبرة والكفاءة، وتستطيع المرأة في هذه المواقع أن تثري العمل بأفكارها الخلاقة ومشاركتها المميزة.
أما عدم انتخاب المرأة للمرأة في بعض الأحيان فهذا أمر طبيعي في ظل ثقافة المجتمع الذكوري، والرغبة في الالتزام بانتخاب ابن العشيرة أو ابن المنطقة الجغرافية، وهذا أيضا سيتغير في ظل قانون انتخاب عصري يركز على القوائم الوطنية. وتبقى الكوتا ضرورية لتمثيل المرأة لمرحلة انتقالية في المجالس المنتخبة، وفي مراكز صنع القرار كافة، وخاصة في ضوء الاستعداد للانتقال نحو اللامركزية والتنمية المحلية التي تتطلب التدريب، وبناء القدرات لمؤسساتنا والمواطنين لتقوم البلديات بأدوار وصلاحيات وتساهم في الاستثمار، وتقدم خدمات مميزة للمواطنين للوصول إلى العدالة والمساواة وتحسين معيشة المواطن.