اعتبر «مركز كارتر الدولي» لمراقبة الانتخابات أنّ «حضور المرأة التونسية في البرلمان المقبل سيكون ضعيفاً رغم أن قانون الانتخاب، يقتضي بأن تكون القوائم مبنية على قاعدة التناوب بين النساء والرجال»، مضيفاً أنّ «هدف التناصف المنصوص عليه في القانون الانتخابي لن يتحقّق».
وأكّد المركز أنّ «الأحزاب السياسية لا تغامر بترشيح النساء خوفاً من عدم قدرتهن على استقطاب أصوات الناخبين»، مشيراً إلى أنّ «63 في المئة من التونسيين لا يؤيّدون تولي المرأة منصب الرئاسة، وأنّ 28 في المئة من التونسيين يعارضون وجودها في العمل السياسي الميداني وأظهر الاستطلاع أنّ نوايا التصويت لفائدة المرأة في الانتخابات القادمة لا تتجاوز 18 في المئة».
ولم تتجاوز نسبة رئاسة المرأة للقوائم الانتخابية 10 في المئة في ظل عدم توفق الأحزاب السياسية إلى اعتماد مبدأ التناصف أفقياً وعمودياً، كما لم تستطع الترشّح للانتخابات الرئاسية سوى مرشّحة واحدة وهي القاضية كلثوم كنو، التي تخوض غمار التنافس الرئاسي بصفتها مستقلّة».
تفعيل مبدأ
في السياق، شددّت رئيسات قوائم انتخابية خلال مؤتمر صحافي عقد أول من أمس في مقر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، على ضرورة تفعيل مبدأ التناصف ومساندة الكفاءات النسائية في أخذ القرار، وأكّدن على أهمية دور المرأة التونسية وقدرتها على فهم واقع منطقتها والدفاع عن حقوق كل التونسيين والتونسيات، معربات عن الأمل في أن تحظى النساء المرشّحات للانتخابات التشريعية بالدعم والمساندة بسبب ضعف عدد رئيسات القوائم.
وأكدت النقابية القيادية في الاتحاد العام التونسي للشغل آمنة العوادي ضرورة مساندة رئيسات القوائم والمرشّحات للانتخابات التشريعية لمساعدة المرأة على الوصول إلى مراكز اتخاذ القرار وتكريس مبدأ المواطنة العادلة والمساواة التامة طبقاً لما ينص عليه الفصل 21 من الباب الثاني للدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
قيمة مواطنة
من جهتها، طلبت عضو ديناميكية المرأة للمنتدى الاجتماعي العالمي سامية بوسلامة لطيف وسائل الإعلام إبراز قيمة المواطنة الإيجابية والمساواة الفعلية بين المواطنين والمواطنات على قاعدة الأحقية والجدارة وتدعيم صورة المرأة وتفعيل مشاركتها في أخذ القرار.
مشروع إقليمي
بدورها، أعلنت مسؤولة البرامج في المعهد العربي لحقوق الإنسان هاجر الحبشي عن مشروع إقليمي يضم كلّا من تونس المغرب وفلسطين ولبنان ومصر ويسهر على تنفيذه المعهد العربي لحقوق الإنسان بالتعاون مع منظمة الاوكسفام ودعم الاتحاد الأوروبي، ويهدف لدعم المشاركة الفعّالة للمرأة في الحياة السياسية وتشجيعها على الترشّح في القوائم الانتخابية، فضلاً عن تعزيز ثقة الناخبين والقائمين على الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية فى قدرات المرأة على ممارسة العمل السياسي.