الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

من هي رولا سعادة الزوجة اللبنانية للرئيس الافغاني أشرف غني؟

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

عبرت السيدة الأولى في أفغانستان رولا سعادة اللبنانية الأصل في مقابلة صحفية عن أملها في توظيف التعددية الثقافية لديها لخدمة هذه الدولة المنهكة بعد عقود من الحرب، وترفض سعادة الانزواء في القصر الرئاسي بل تصر على لعب دور في الحياة العامة كاسرة بذلك بعضا من المحرمات الاجتماعية في أفغانستان.
تأمل رولا سعادة، الزوجة اللبنانية للرئيس الأفغاني أشرف غني، في توظيف التعددية الثقافية لديها في خدمة أفغانستان التي أنهكتها 35 عاما من الحروب، على ما أكدت في مقابلة معها.
عاشت رولا في الولايات المتحدة وفي باريس أين تأثرت بالثورة الطلابية في أيار/مايو من العام 1968، وتعرفت على مقاعد الدراسة بأشرف غني الذي شغل في ما بعد منصبا رفيع المستوى في البنك الدولي قبل أن يصل إلى سدة الرئاسة في بلده خلفا لحميد كرزاي.
وقالت إن المرء يكون أمام احتمالين في التعامل مع تعدد هوياته الثقافية، "إما أن يتعلق بهوية واحدة، وإما أن يعتنق كل الهويات ويستفيد من تأثير كل منها" في شخصيته، مقتبسة في ذلك من الكاتب اللبناني أمين معلوف صاحب كتاب "هويات قاتلة".
وأضافت سيدة أفغانستان الأولى "أنا أفضل الخيار الثاني، لأن الخيار الأول، كما يقول معلوف يعني مواجهة الهويات الأخرى وهذا من شأنه أن يقود فعلا إلى العنف تجاه الآخرين".
تلقت رولا سعادة علومها الجامعية في كلية العلوم السياسية في باريس، قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة لتعيش فيها ثلاثين عاما لم تحل دون الحفاظ على لكنة فرنسية ممتازة، وهي تشعر أن واحدة من هوياتها هي الهوية الفرنسية.
وفي أيار/مايو من العام 1968، كانت رولا في قلب الحدث التاريخي الذي شهدته باريس، والذي عرف في ما بعد باسم الثورة الطلابية، في تجربة صقلت شخصيتها حتى وإن لم تكن مشاركة مباشرة في الاحتجاجات إلى جانب رفاقها الفرنسيين.
جذور مسيحية
تقول رولا سعادة "كان أمرا سارا أن ترى الناس يطالبون بأمور ويرفضون أمورا أخرى" فقد كان ذلك "مؤشرا على مستوى حرية الفكر".
وعملت رولا لوقت قصير في مكتب وكالة "فرانس برس" ببيروت في سبعينيات القرن الماضي، أين اكتسبت "الصرامة والسرعة والدقة" كما تقول.
وينظر إلى الدور الذي تضطلع به السيدة الأفغانية الأولى بعين الجرأة لكونها سيدة أجنبية ومسيحية في بلد مسلم محافظ ما زالت حقوق النساء فيه ضعيفة رغم التقدم المحقق في هذا المجال في السنوات الأخيرة.
وشكل كونها مسيحية واحدة من النقاط التي هوجم زوجها بها أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية، لكنها تقول "أعتقد أن هذه المرحلة طويت الآن".
النقاب والبرقع
أظهرت رولا سعادة مواقف تعد جريئة في أفغانستان، كتأييدها القانون الفرنسي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، ويسمح في المقابل بالحجاب الذي يبقي الوجه مكشوفا.
وتقول "أنا أتفق تماما مع السياسة الفرنسية المعارضة للنقاب والبرقع اللذين يحولان دون قدرة المرأة على الحركة وهي ترى ما حولها".
لكنها في المقابل لا ترى مشكلة في أن تضع المرأة حجابا أو أن ترتدي ثيابا طويلة بما يتناسب مع قناعاتها الدينية.
كسر المحرمات الاجتماعية
تسعى هذه السيدة البالغة من العمر 66 عاما إلى عدم الانزواء في القصر الرئاسي، بل أن تضطلع بدور في الحياة العامة كاسرة بعض المحرمات الاجتماعية بتواجدها مع زوجها أو حتى بإلقائها خطابات في مناسبات معينة، بخلاف زينات كرزاي زوجة الرئيس السابق حامد كرزاي، الذي تولى رئاسة البلاد بعد الإطاحة بحكم حركة طالبان المتشددة في العام 2001.
ووجه أشرف غني لزوجته الشكر والتحية في خطاب تنصيبه قبل نحو شهر، "مظهرا بذلك احترامه كرجل لزوجته وتقديره لدورها" على ما تؤكد.
وتعبر رولا سعادة في ختام المقابلة عن أملها في أن ترى "الرجال في أفغانستان أكثر تقديرا لدور زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم" بعد انتهاء الولاية الرئاسية لزوجها الممتدة على خمس سنوات.


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى