1 -
يتكون الجلد من ثلاث طبقات رئيسية هي البشرة و الأدمة و الطبقة الباطنية, وتمثل الأدمة أهم هذه الطبقات . تحتوي الأدمة على غدد زيتية مسؤولة عن إفراز مادة الزهم, و هي المادة التي يؤدي فرط افرازها للإصابة بمرض حب الشباب .و حتى نربط هذا المرض بالنظام الغذائي للفرد , نذكركم بأن للغذاء علاقة وطيدة بعمل مختلف أعضاء وأجهزة الجسم, بما في ذلك عمل الجهاز الهرموني. فالجسم يصنع هرموناته من الغذاء ,وبالتالي فإن نوعية الطعام الذي نستهلكه يأثر ايجابيا أو سلبيا على نوع وكمية هرموناتنا. بمعنى آخر , فإن تناول الغذاء الضار , يشكل عاملا أساسيا في انتاج هرمونات سيئة ,والعكس صحيح. و باعتبار أن الهرمونات هي المتهم الرئيسي في ظهور وتفاقم مشكل حب الشباب , فإن الحل يكمن أساسا في العمل على موازنتها , و درء كل ما من شأنه التسبب في إحداث إي خلل بمنظومتها المعقدة.
و مما لا شك فيه , بأن الدهون تمثل نسبة هامة من تركيب الجلد , غير أن تناول الغذاء الدهني بكمية كبيرة, ينتج عنه زيادة في افراز الغدد الدهنية, و بالتالي زيادة احتمال الإصابة بمرض حب الشباب . كما أنه كلما أعطينا الجسم دهونا ضارة(عن طريق الوارد الغذائي طبعا) , فالنتيجة لن تكون إلا تصنيعه لدهون أكثر ضررا !
2 –
يعتبر حب الشباب مشكلة جمالية مؤرقة لدى معظم الناس ,لذلك اقدم لكم قائمة بعض الأغذية التي تساعد على التخلص منه أو تخفيفه على الأقل :
- عصير الخضر الطازجة خاصة العصائر الخضراء(لاحتوائها على الكلوروفيل أو ما يسمى بإكسير الحياة)
- العدس
- الخضر المقوية للمناعة خاصة البصل و الثوم لاحتوائهما على كبريت وألسين و مضادات أكسدة.
- حشاش الأرض :بقولة ,خبيزة ,كرنينة ,سبانخ ,سلق…
- اللفت ,الفجل ,الخس ,الملفوف ,القرنبيط, البقدونس , الكرفس, الفلفل الأخضر (نسبة عالية من فيتامين C أو فيتامين المناعة)
- البنجر و أوراقه (الباربا)
- التفاح و الجزر(الكاروتين)
- الفواكه الجافة
- الحمضيات
- زيت الزيتون
- بعض البذور التي تلعب دورا هاما في موازنة النظام الهرموني (شمر, يانسون, كراوية ,حلبة...)
- بعض الأعشاب خاصة الزعتر كمطهر ومنطف ممتاز.
يأتي بعد ذلك دور الأقنعة الطبيعية التي تلعب دورا تكميليا في مساعدة الجلد على التخلص من هذا المشكل و من البقع المترتبة عنه, كأقنعة الطين, والأقنعة التي يدخل الليمون الحامض في مكوناتها ,أو الحلبة أو بعض الزيوت الأساسية و أشهرها زيت أساس شجرة الشاي …
و نؤكد على ضرورة معرفة نوعية البشرة, فالبشرة الدهنية أكثر افرازا للدهون وبالتالي أكثرها عرضة لحب الشباب ,لذلك وجب التعامل معها بحذر ,وعدم تهييجها ,و الحرص على تنظيفها جيدا بمنظف يناسب طبيعتها ,مع استعمال ,بين الحين والأخر, القليل من خل التفاح ,لما له من مفعول جيد في قبض المسام .
3 –
يتوقف علاج حب الشباب على اتباع نظام غذائي سليم ,يعيد للجسم توازنه ,وبالتالي تستعيد البشرة صفاءها ومرونتها وتماسكها. ومن شأن هذا النظام المتزن ,أن يضبط عمل الجهاز الهرموني تماما كما يستطيع ضبط عمل باقي الأعضاء .
و من أجل ذلك , يجب الابتعاد الكلي عن :
-المقليات
- الدهون المشبعة و المحولة
- السكاكر والحلويات
- الأغذية التي تحتوي على محفظات و منكهات و ملونات (لأن الجسم يعتبرها سموما تضعف مناعته ,مما يجعل البكتيريا المسؤولة عن حب الشباب تتكاثر و تزيد من تفاقم المرض)
- الوجبات السريعة الغنية بالدهون
-المأكولات الدسمة
-المايونيز و الموتارد و الكيتشوب
-المشروبات الغازية
- الشيبس
-الألبان والأجبان ماعدا اللبن البلدي الطبيعي
-التقليل من أكل اللحوم والدجاج و تجنب جميع الأغذية المهرمنة
ولا ننسى أنه لا يتم التعامل مع جميع أنواع حب الشباب بنفس الطريقة في العلاج ,فمرضى الأرق والاضطرابات النفسية , ليسوا هم مرضى الإمساك والاضطرابات الهضمية والمعدية , أو مرضى الكبد أو البنكرياس … وهي أمراض جميعها قد تكون سببا في ظهور مشكل حب الشباب, لذلك فمعرفة السبب دوما أقرب طريقة لإيجاد العلاج الصحيح وسهولة التعامل معه .