الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

العراقيون غرباء في وطنهم

  • 1/2
  • 2/2

   يعاني النازحون من المناطق الساخنة التي شهدت وما زالت تشهد  المواجهات بين قوات الجيش العراقي وارهابي داعش،يستقبلون فصل الشتاء وهم في العراء ، ويواجهون الأمطار والبرد القارس وسط غياب الكرفانات التي توعدت بها الحكومة العراقية ان تكون صالحة لسكن النازحين .
ويشهد العراق وضعا أمنيا استثنائيا منذ سقوط عدد من المدن بأيدي عناصر داعش الارهابية،  والتي ادت ممارساتها الاجرامية بحق المواطنين الابرياء الى نزوح الملايين الى مناطق اكثر امنا …
ويعاني معظم النازحين الذين يسكنون في العراء من مناطق العاصمة بغداد وإقليم كردستان وبقية المحافظات اوضاعاً انسانية صعبة، تتمثل بنقص الغذاء والماء والدواء وغياب اجهزة التدفئة، وسط غياب الاهتمام الحكومي بملف النازحين الفارين من المناطق الساخنة التي يسيطر عليها داعش، مع انعدام وجود حلول جذرية لانهاء مشاكلهم،او توفير اماكن سكن تأويهم وتحميهم من برد الشتاء القارص، وتنهي معاناتهم في المخيمات الصغيرة ، لكن مشكلة النازحين الكبرى هو استقبال موسم الشتاء الذي بدأ يطرق الابواب، والعوائل النازحة بلا مأوى ودون حل .
منظمة الامم المتحدة، أكدت في بيان لها أن العراق يواجه أزمة انسانية حقيقية وخطيرة مع حلول فصل الشتاء، وأن هناك نصف مليون نازحٍ عراقي في محافظة بغداد، والعدد الاجمالي للنازحين في اقليم كردستان وبغداد والحافظات الاخرى، ارتفع الى اكثر من 800 الف نازح منذ كانون الثاني  2014
كما أشارت المنظمة، إلى أن الحاجة اصبحت ملحة لتقديم المزيد من التمويل للعوائل التي ترفض العودة الى ديارها وذلك لعدم تحريرها بشكل كامل من فلول داعش.
ملف النازحين العراقيين الذي يعد اهم واخطر الملفات التي تواجه الحكومة العراقية الجديدة، ما زال مهملاً من قبل الحكومة الاتحادية،رغم تصريح المنظمات الانسانية العالمية، في حين ما زالت مناطق غرب وشمال العراق، تشهد عمليات نزوح جماعي ،تكاد تكون بشكل يومي بسبب العمليات المسلحة المتواصلة، وموضوع ملف النازحين بات يصعب حسمه بأسرع وقت ممكن ، في وقت كشفت فيه مصادر نيابيه عن وجود فساد مالي واداري في ملف النازحين.
  مئات الالاف من العوائل مهجرين ونازحين داخل بلدهم،  تهجروا  تركوا اماكن سكناهم  مصادر عيشهم بسبب الاوضاع الامنية السيئة والخراب الذي اصاب كل شيء في العراق..
تفشي الارهاب والفساد والنهب في البلد، لم يكتفي الارهاب بقتل الابرياء من خلال وسائل رخيصة لايقوم بعملها الا اناس فقدت الانسانية من قلوبهم، فاصبح المواطن العراقي ضحية التفجيرات والاغتيالات وازداد عدد الارامل والايتام واصبحوا بالملايين.

ولم يكتفوا بتهجير العوائل وانتقالهم الى مدن اخرى داخل بلدهم... وانما تهجرت عوائل عراقية اخرى الى خارج العراق بحثاً عن الامان والاستقرار، فالطامعين يريدون ان يحصل على ثروات العراق التي لم نرى منها شيئ، بلد ثروات نفطية هائلة يفتقد الى ابسط مقومات العيش الكريم فليس لديه ماء ولا كهرباء ولاعذاء ولادواء ولامحصول زراعي، ومشاكل السياسيين التي لم ولن  تنتهي يومآ من الايام، وبالتأكيد هم لن لم يتركوا المواطن العراقي بحاله.. وانما مأساته في تزايد مستمر بسببهم والاوضاع الامنية السيئة والحروب الطائفية والفقر والمرض وافتقاده لابسط حقوقه المشروعة ووووالخ.

وللاسف الشديد بسبب افتقاد بعض المناطق في العراق للوجود الحكومي وسيطرة العصابات الارهابية على اغلب اماكنها وتعرض العوائل الابرياء والاناس العزل الى الجرائم الوحشية من قبل ضعاف النفوس  والمأجوين من خارج وداخل العراق...
 اناس انتهت بهم السبل دون مأوى ودون عمل ومعونات ... يجهلون مستقبلهم والى اين سينتهي بهم المطاف فقد اضطروا الى السكن في خيم ومساجد ومساعدات اناس اخرين في المناطق التي لجأوا اليها هربا من واقعهم الآسن ....
اسئلة تجول خواطرنا ومشاعرنا .. وتناشد اصحاب الضمير... من المسؤول عن كل هذا ومن الذي يعوضهم حلالهم وتعب سنين عمرهم ؟ ويعيد اليهم حقوقهم المسلوبة دون ذنب او جرم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى