أكدت حصة تهللك مديرة التطوير والبحوث في مؤسسة دبي للمرأة حصة تهلك أن المؤسسة تعمل على تشجيع القطاع الخاص على استقطاب المرأة وتعزيز مكانتها كعضو في مجالس الإدارة بعد قرار صادر من القيادة بذلك مشيرة في حوار خاص بوكالة أخبار المرأة على هامش مشاركتها في منتدى القيادات لنسائية العربية في دبي في دورته الرابعة بأنّ مؤسسة دبي للمرأة تستهدف استقطاب المرأة الإماراتية للعمل في القطاع الخاص، آملةً أن يتحمل بدوره مسؤوليته الوطنية بانتداب الكفاءات النسوية المُتخصّصة، وتقديم الحوافز وتوفير دوام مرن لهنّ.
وقالت بأن من خبراتها في الإشراف على البحوث والدراسات، تمكنت من الإطلاع عن كثب على كافة احتياجات المرأة الإماراتية خاصة والعربية عامة ومنجزاتها متخصصة في تطوير الأعمال ورسم الاستراتيجيات، تسعى جاهدةً إلى تعزيز مكاسب المرأة الإماراتية وتراكم نجاحاتها وإنجازاتها، حتى تُسهم بفاعلية في دفع المسيرة التنموية الوطنيّة .. وتتمتع بشخصية قوية وفذة أتاحت لها إرساء التوازن بين التزاماتها المهنية وواجباتها الأسرية .
وأكدت تهلك أنّ الدوام المرن للمرأة يبقى ضرورة ملحة تعمل المؤسسة على ترسيخها في الشركات الخاصّة، مُشيرةً إلى إمكانية أداء بعض المهن من المنازل، خصوصاً مع تطور الوسائل التقنية وتكنولوجيا الاتصال.
وأفادت تهلك بأنّ المؤسسة أنجزت الكثير من البحوث والدراسات وأبرزها ما يتعلق بإجازات المرأة العاملة والمتعلقة بالوضع والأمومة، ذاكرةً أنّ البحوث استغرقت نحو سبعة أشهر وشملت 5000 آلاف موظفة في حكومة دبي.
وبينت بأنّ المؤسسة قدّمت مقترحات وشكلت مسودةً لمشروع تعديل قانون الإجازات، مُبرزةً أنّها نجحت في تحقيق غايتها ورفعت التعديل إلى المجلس الوطني.
وأوضحت تهلك أنّ مؤسسة دبي للمرأة تُعدّ حالياً بحثاً يتعلق بالمرأة ومجالس الإدارة، لافتةً إلى أن البحث يستهدف الاطلاع على سبل المرأة لبلوغ المراكز القيادية في الشركات، ومدى ارتباط أفضل النظم بالترشيح أو بالانتخاب -حصّة تهلك تشغل منصب مديرة التطوير والبحوث في مؤسسة دبي للمرأة، وتدير أربعة أقسام هي «الإستراتيجية وتطوير الأعمال» و«الجودة والتميز» فضلاً عن «البحوث والتطوير» و«الدراسات».
وقبل التحاقها بمؤسسة دبي للمرأة عام 2007 شغلت حصة مناصب ومسؤوليات مختلفة أضافت لها خبرة عملية واسعة.
وعملت ضمن دائرة الطيران المدني في دبي منسقة للتسويق وإدارة الأعمال، ثمّ صارت مسئولة الجودة في مجموعة دبي للجودة، وترأست أيضاً مشروع "جائزة الإمارات للسيدات".
عملت مسئولة تجاريّة في شركة نخيل ما أكسبها خبرات ميدانية مُتنوعة وكُرّمت حصة مرات عدة لتميزها في العمل، ولا تزال مرشدة معتمدة في برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب، وتشغل أيضاً منصب نائب رئيس مجلس الإدارة في شبكة نساء من أجل تنمية مستدامة، ويقع مقرها في السويد.
وانتخبت تهلك مدير إدارة التطوير المؤسسي والمشاريع والبحوث في مؤسسة دبي للمرأة، رئيساً لشبكة نساء من أجل التنمية المستدامة، بالإضافة إلى انتخاب 5 إماراتيات لعضوية الشبكة من أصل 17 عضواً، في الانتخابات التي أقيمت على هامش، فعاليات اختتمت الدورة الثالثة لـ"منتدى المرأة والتنمية المستدامة" والتي عقدت في السويد في الفترة ما بين الفترة 19 ـ 20 مايو(أيار) الماضي، في حديثها لوكالة أخبار المرأة أكدت بأنّ المشروع الوطني للحضانات انطلق بتوجيهات من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، مُبيّنة أن المشروع يتمحور حول إنشاء دور الحضانة في المؤسسات الحكومية.
وبينت تهلك أنّ المشروع يُمثل أهم المبادرات التي تتبناها مؤسسة دبي للمرأة، ذاكرةً أنه يستند إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية مع الالتزام بالقيم التقليدية والهوية الوطنيّة وفيما يلي نص الحوار:-
* ما أسس إستراتيجية مؤسسة دبي للمرأة لدعم المرأة العاملة، وتعزيز انخراطها في سوق العمل؟
– نحن نركز على المرأة التي تحتاج إلى اتخاذ القرار، والقادرة على العمل ولكنها لا تباشر به لأسباب مختلفة.
وتتمحور إستراتيجيتنا كذلك على النساء اللواتي سبق لهن العمل غير أنهن تركنه نهائياً لظروف عائلية تتعلق بالأمومة أو الزواج، ونهتم أيضاً بالإماراتيات اللواتي لم يسبق لهن الانخراط في سوق الشغل.
ونسعى أساساً إلى زيادة مشاركة المرأة غير العاملة وتعزيز عودة المرأة إلى الوظائف.
ونساعد الراغبات في الانخراط ضمن سوق العمل على تحقيق مرادهنّ خصوصاً الكفاءات النسوية العالية، ونستهدف في السياق ذاته تقديم العون للمرأة الساعية إلى تحقيق التوازن بين واجباتها الأسرية والتزاماتها الوظيفية، ونوفر لهن الظروف الملائمة لمواصلة مسيرتهنّ المهنيّة.
ونسعى إلى تمكين المرأة القيادية وتعزيز مشاركتها الفاعلة في صنع القرارات ووضع السياسات، ونعمل على الارتقاء بدورها في سائر القطاعات الحيوية والمجالات المتنوعة، ونستهدف ترسيخ الصورة المشعة للمرأة الإماراتيّة وإعداد أجيال نسوية قادرة على التميز سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، ومواصلة المسيرة التنموية الوطنية.
* كيف تُسهم البحوث والدراسات في تحقيق أهداف المؤسسة؟
– أنجزنا في الحقيقة الكثير من البحوث والدراسات وأبرزها ما يتعلق بإجازات المرأة العاملة والمتعلقة بالوضع والأمومة. واستغرق البحوث نحو سبعة أشهر وشملت 5000 آلاف موظفة في حكومة دبي.
واستخلصنا مقترحات شكلت مسودةً لمشروع تعديل القانون ونجحنا في تحقيق الغاية ورُفع إلى المجلس الوطني.
وأنجزنا كذلك تقرير المرأة العربية القيادية واستغرق البحث المتعلق بالتقرير المذكور مدة عام وشمل 94 قيادية في العالم العربي.
*ما كان هدف مشاركتكم في منتدى المرأة والتنمية المستدامة" والتي عقدت في السويد ما بين الفترة 19 ـ 20 مايو الماضي، بحضور ومشاركة شخصيات بارزة من القيادات النسائية وسيدات أعمال من الدول الإسكندنافية ومنطقة الخليج والشرق الأوسط؟
-تهدف المشاركة إلى الاطلاع على أفضل الممارسات والتحديات المُواجهة لهنّ من منظور التجربة، وأقر مجموعة من المقترحات للارتقاء بواقع المرأة القيادية وتعزيز دورها، ونشرنا هذه المقترحات أملاً في تجسيمها وتنفيذها.
وعملنا في إدارة البحوث والدراسات وبالتعاون مع الدوائر الحكومية والمركز الوطني للإحصاء لاستخراج إحصائيات شاملة تخصّ المرأة الإماراتية في كافة القطاعات، وهدفنا من ذلك وضع مبادرات ترتقي بواقع المرأة وفق مؤشرات دقيقة ومعطيات علمية ضماناً لنجا عتها.
ونعد حالياً بحثاً يتعلق بالمرأة ومجالس الإدارة حتى نتعرف إلى الطرق التي أتاحت للمرأة بلوغ المراكز القيادية في الشركات، ونتثبت أفضل الأنظمة المتبعة ونُدرك ارتباطها بالترشيح أو بالانتخاب.
*ما أكبر تحدٍّ يُواجه المرأة الإماراتية للالتحاق بالقطاع الخاصّ، حسب البحوث الميدانيّة؟
– لا بد من الإشارة إلى أن الدوام المرن هو المشكلة الرئيسة، ولا بد لنا من العمل مع القطاع الخاص الذي يضطلع بدور فاعل وبناء في عملية التنمية وتطوير الاقتصاد.
ونأمل أن يتحمل مسؤوليته الوطنية باستقطاب الكفاءات النسوية المُتخصّصة، وتقديم الحوافز وتوفير دوام مرن لهنّ، إذ توجد سيدات عاجزات عن الانتقال من إمارة إلى أخرى، وهناك أمهات لديهنّ أطفال رضّع ولا بُد من مراعاة جميع الحالات.
ويمكن توفير الكثير من التسهيلات على هذا الصعيد إذ تُشير البحوث والدراسات إلى إمكانية أداء بعض المهن من المنازل، خصوصاً مع تطور الوسائل التقنية وتكنولوجيا الاتصال.
* كيف يمكن تشجيع القطاع الخاص على تبني هذه المبادرات؟
– يُشجع القطاع الخاص بالمكافأة والتحفيز من الحكومة، خصوصاً أن هناك المئات من الإماراتيات اللواتي يرغبن في الالتحاق بالقطاع الخاص لاكتساب الخبرات والمهارات، ومن واجب القطاع الخاص اعتماد هذه الطاقات والاستفادة من قدراتها.
* وما آليات المؤسسة لدفع الشركات الخاصّة إلى تبني الحلول المذكورة؟
-نحن نفتح قنوات للمواطنات الخريجات مع القطاع الخاص ونراقب عملية التدريب، ما يُتيح لنا فتح قنوات أخرى لتوظيف تلك الخريجات في الأماكن المناسبة، فضلاً عن تعزيز مفهوم العمل التطوعي في القطاع الخاص أيضاً.
* هل هناك جهة مقصرة في دفع عملية التواصل والتدريب؟
– يجب على الجامعات تحمل مسؤولياتها أيضاً ودفع الطالبات إلى التدريب في القطاع الخاص وعدم التركيز على القطاع الحكومي فحسب.
وضروري أن تُحسّن جميع الجهات صورة الشركات الخاصّة، وتُقنع المُواطنات بأهمية العمل فيها، دعماً لمسيرة التنمية الشاملة في الإمارات، وتُعتبر مبادرة «أبشر» سبيلاً ناجحاً لدمج المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص.
*كيف راودتكم فكرة إنشاء المشروع الوطني للحضانات؟
– أُطلق المشروع بدايةً بتوجيهات سمو الشيخ منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة دبي للمرأة وحرصها على تعزيز المرأة وتحفيزها لتسهم في الحفاظ على الأجيال القادمة من أبناءنا وحمايتهم ورعايتهم عن كثب .
*ما رأيك في دور الإعلام المحلي تجاه المرأة؟
– لا شك في أنّ الإعلام المحلي يواكب الإنجازات والتطلعات، لكن من واجبه تغيير الصورة النمطية للمرأة عند فئات اجتماعية تتشكّل غالبيتها من الرجال بسبب عادات وأعراف قديمة.
ولا بد من إظهار القيمة الحقيقية للمرأة الإماراتية وأهمية دورها في بناء الأسرة والوطن بمزيد من التقارير والقصص الصحفية.
* هل هناك التحديات التي تواجه المرأة الإماراتية في إيصالها لمراكز صنع القرار؟
– أثبتت المرأة المواطنة وجودها ورسخت حضورها الفاعل في جميع قطاعات الدولة، بما في ذلك مجال صنع القرار، وتؤكد إحصائيات نمتلكها إسهام المرأة في المشروع الإماراتي الخاص بصياغة القوانين وتعديلها، إذ تُعتبر قادرة ومؤهلة على تطوير المنظومة القانونية وسدّ ثغراتها.