الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

إبداع إلكتروني ذكي ولكن؟!

  • 1/2
  • 2/2

لم يعد الإبداع هذه الأيام في الفنون الكتابية أو الأدائية  مقتصرا على الشعراء والكتاب والصحافيين والدارسين  فقط ،بل أصبح  شاملاً لكافة فئات المجتمع مع إنتشار مواقع التواصل الإجتماعي وخدمات الإنترنت السريعة في ظل التنافسية الكبيرة بين شركات الإتصالات حول العالم ،لتضارب على بعضها في تقديم عروض ترويجية لخدماتها بأسعار منافسة تكون في متناول الجميع ولا تقتصر على  الأغنياء دون الفقراء ،بل قد يكون الفقراء أكثر إستخداما لها من هؤلاء البرجوازيين الذين يفضلون السهل الميسر الذي ينفذه لهم الآخرون بأموالهم ،فما عليه سوى الدفع لشخص ما يوظفونه أو يجندونه للتعامل مع التقنيات الحديثة بإسماءهم دون جهد منهم ،ومع سطوة الفيس بوك على العلاقات الإجتماعية والتواصل عبر هذا الموقع العالمي أصبح فعليا العالم قرية صغيرة تتابع المستجدات فيه عبر نافذة صغيرة من هاتف ذكي أو شاشة حاسوب محمول يدخلك لعالم التسوق والتعلم ويكسبك خبرات ومهارات لا تدرسها الجامعات الأكاديمية التي تمنح الشهادات التي تثبت ان فلان جامعي وفلانة أكاديمية ،وهم لا يعلمون أن بعض ربات البيوت أكثر مهارة في إستخدام هذه التقنيات الذكية والإلكترونية  بحرفية منقطعة النظير ،وإلا كيف وصل  الفيس بوك إلى المطابخ وغرف النوم  ودخل ميادين الحياة جميعها ،  لتعليم النساء مثلا  بعض طرق الطهي  ليكسبن من وراءها حب الزوج ورضاه عنها،على مبدأ شعبي متداول بأن اقرب الطرق لكسب قلب الرجل هي معدته ،وبهذا المبدأ الخاص "بسي السيد" لنحظى بالرضى والحب تضطر بعض النساء لمتابعة فنانات في الطهي من خلال الفيس بوك للحصول على وصفات لذيذة وجديدة غير التقليدية المتداولة شعبيا.
من أكثر طرائف مواقع التواصل الإجتماعي أن بعض النساء يسردن حكاياتهن عبره ويتواصلن مع آخرين كثر من خلاله ويتابعن الأحداث من خلال ما ينشره بعض المشاهير على مواقعهم حول تحركاتهم سواء كان حضورهم مؤتمرا هاما أو معرض مثل معرض الشارقة للكتاب الذي شهد تظاهرة نسائية حاشدة عند الشيف الاردنية ديما حجاوي  التي وقعت كتابها الجديد حول  وصفات طهي الأطعمة بطريقتها  المواكبة للعصر وربما كان سبب عزوف الزوار عن شراء كتابها هو  ثمنه الباهظ الذي وصل ل150درهما قياسا بأسعار الكتب الأخرى التي لم تصل ل50أو 100درهم  علما أن المتعارف بأن معظم من يوقعون الكتب في المعرض يقدمونها هدايا للزوار، إلا هذا العام حيث تجرأ بعض المؤلفين وتحولوا إلى تجار ثقافة للتجارة بالبطون بدل العقول وهذه هي الخطورة التي حولت مواقع التواصل الإجتماعي إلى مصائد ومتاهات لجذب المتسوقين حتى خلال معرض دولي شهير مثل معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي أسدل الستار عنه السبت الماضي بتسجيل رقم قياسي بعدد الزوار والمبيعات للكتب لكن أكثرها مفاجئة لهذا الحصاد هو تحول بعض الكتاب والمؤلفين بالمعرض لبيع الكتب وخاصة كتب الطهي والرشاقة لإن روادها من النساء الذين يلجن للثقافة من قشورها ولا يبحثون في فكر صاحب الكتاب وخبراته وما يطرحه  من مواضيع وأفكار  هامة تفيده مستقبلا ،وكانت معظم الأحاديث المتداولة بين هؤلاء والقاسم المشترك أنهم قرأوا خبر الكتاب عبر الفيس بوك أو عبر تويتر والأنستغرام وغيرها من المواقع التي غيرت دفة الإبداع في الفنون الكتابية إلى مسارات عدة متشعبة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى