المرأة الجميلة قد تبهر الرجال لدقائق لساعات لأيام على أكثر تقدير، ولكن المرأة الذكية يبقى عبيرها أبدًا في كل نفس، تبهر العالم ببصماتها المطبوعة على صفحات العلم والمعرفة، وتترك خطواتها البناءة أفضل الآثار في طريق بناء وخدمة المجتمع. .
تبنى برنامج " لوريال اليونسكو "هذا المفهوم تحت شعار "العلم من أجل المرأة والمرأة من أجل العلم" وقام بتكريم نحو 2000 باحثة فى كل أنحاء العالم منذ بدايته في عام 1998. وكان ذلك اعترافًا منه بفضل المرأة في مجال البحث العلمي وتدعيمًا لدورها في خدمة الإنسانية .
يقوم البرنامج بتقديم الجوائز المالية حتى تتمكن الباحثات من مواصلة أبحاثهن التي تحتاج لدعم مادي كبير، خاصة أن العديد من دول العالم تعجز عن توفير احتياجات الباحثات لهذا الدعم .
وعلى المستوى الإقليمي، فازت خمس باحثات من مصر والأردن وفلسطين والعراق ولبنان بجوائز البرنامج لهذا العام، والتي تبلغ قيمتها عشرة آلاف يورو لكل باحثة من اللاتي تم اختيارهن بعناية من قبل لجنة التحكيم المكونة من ثمانية علماء من أفضل علماء الوطن العربى برئاسة العالم الجليل د. نبيل صالح، الرئيس السابق للمركز القومي للبحوث .
تم توزيع الجوائز في الحفل الذي أقيم بجامعة سان جوزيف ببيروت تحت رعاية معالي وزير الثقافة اللبناني السيد/ ريمون العريجي وزير الثقافة اللبناني وبحضور لفيف من كبار رجال اليونسكو والمجتمع العلمي
مصر: الباحثة د. نورتان عبد التواب
مدرس الميكروبولوجي والمناعة بكلية الصيدلة جامعة القاهرة. وتدور فكرة البحث عن اختلاف فعالية العلاج بعقار السوفالدي لدى المصابين بفيروس "سي" من شخص لآخر نتيجة التأثر بالعوامل الجينية .
وقد استطاعت الباحثة تحديد العوامل الجينية التي تتحكم في استجابة المرضى للعديد من الأمراض المعدية فمنهم من يستجيب للعلاج بدرجة كبيرة ومنهم من يعاني من أعراض الدواء الجانبية بصورة متفاوتة في كل حالة ومنهم من لايستجيب للعلاج بصورة كافية كل ذلك بسبب تأثير الجينات. وتتراوح نسبة الإصابة بفيروس "سي" في مصر من 10% إلى 20% حقق سوفالدي نجاحًا ملحوظًا وصل إلى 94% من الحالات، ولكن ترى الباحثة ضرورة دراسة كيفية استفادة كل إنسان من العلاج، وفقًا لخريطة جيناته قبل البدء في العلاج توفيرًا للكثير من الوقت والجهد والمال. بمعنى الاستعانة بالجينات من خلال تحليل الدم لتقديم دواء "تفصيل " لكل حالة بما يتوافق مع مدى تفاعل جيناته مع العلاج
فلسطين: الباحثة د.إلهام الخطيب
تقدمت بمشروع بحثي خدمي تقوم فكرته على تقديم خدمات علاجية وقائية أولية للأطفال والحوامل من خلال العناية بصحة فم الأم الحامل. فقد أثبتت الأبحاث أن الاهتمام بفم الأم يقلل من إصابة الأطفال بتسوس الأسنان بنسبة كبيرة. كما ثبت أن البكتيريا التي تصيب أسنان الأم الحامل قد تؤدي لمشكلات الولادة المبكرة وانتقال التسوس إلى الأجنة. تبدأ الفكرة بالعناية بأسنان الأم عند الحمل وإعطاء الأطفال من سن ثمانية إلى عشرة أشهر مادة الفلورايد الوقائية مرتان فى العام لتقوية مينا الأسنان وحمايتها من التسوس وتعليم الأم كيفية العناية بأسنان الأطفال مبكرًا، ونظرًا لحرص الأمهات في فلسطين على تطعيم أطفالهن بنسبة 97% تم وضع البرنامج ليصاحب حملات التطعيم وتطبيق أسلوب اللقاء المباشر والحوار في الوحدات الصحية
العراق: الباحثة د.سماهر حسين الجنابي
تقوم فكرة البحث على تصميم نظام شبكي للعناية الصحية يعتمد على خدمات التليفون المحمول وتقديم نموذج تنبؤ جديد ينتج عنه تقديم تقريرين أحدهما يخدم الدولة بأن يحدد لها عدد المرضى المحتمل زيارتهم للمستشفيات في السنوات القادمة وعدد أيام المكوث بها حتى يمكنها توفير الإمكانيات اللازمة لخدمة المرضى من أسرة وأطباء ودواء وغيرها. أما التفرير الثاني فيعمل على إرسال رسائل مجانية للمرضى على أرقام هواتفهم المحمولة لتخبرهم بمواعيد متابعة حالاتهم الصحية وأهم الإرشادات الطبية التي يحتاجونها بالإضافة لتذكيرهم بمواعيد التطعيم وكيفية الوقاية من أي فيروس .
الأردن: الباحثة د. رنا سعيد
تقدم مشروع بحثي يعتمد على تطوير تكنيك لأعداد العينات البيولوجية من جسم الإنسان مثل الدم والبلازما والبول مما يسمح بالكشف عن مستويات تركيز الدواء فى الجسم قبل طرحه فى الأسواق . وابتكار طرق جديدة لتحليل العقاقير من أجل تقديم المعلومات المفيدة للدراسات الدوائية قبل إنتاجها .
لبنان: الباحثة د. رحاب نصر
يدور البحث حول تطوير العلاج لنوع من أنواع سرطان الدم المزمن. ونظرًا لأن علاج المرض يتطلب الكثير من المال ولا يحقق الشفاء التام في نفس الوقت، بدأت في تطوير علاجات تركز على الخلايا الجذعية الأساسية، وهي ما يطلق عليه الخلايا الأم للقضاء تمامًا على المرض وكيفية التنبؤ بسرطان الثدي قبل حدوثه. وأثبتت أبحاثها نجاحًا كبيرًا على الخلايا المختبرية وحيوانات التجارب تصل إلى 50% تحقق لديها الشفاء التام وفي سبيل تطبيقها على الإنسان