كثيرات قلن لا لقسوة وظلم وقع عليهن وكثيرات تعرضن للإهانة نتيجة ممارسات قاسية من بعض الرجال الذين ينظرون للمرأة نظرة دونية يستصغرون إبداعها وتميزها المنفرد ،ودقتها في عملها ،وحرصها على تقديم أفضل ما لديها لأسرتها ومجتمعها،والمرأة بطبعها حريصة على أن تكون أما مثالية ،وابنة ومربية نموذج يحتذي بها بالخلق الحسن والتعامل الإنساني ،وقد تأت الإساءة للمرأة من أقرب الناس إليها ، وبطبيعة المرأة فهي تعمل جاهدة ببذل المزيد من الجهد ،تعطي دون مقابل ،لكنها تعنف أحيانا ،فيظلموها ويقللون من شأنها ،ويقدمون مصالحهم فوق مصالحها ،ولا يابهون لدموعها أو لألمها لأنها مرهفة الحس ولا لجرحها من كلمة مسيئة ،ويمكن أن تصمت وتصبر كثيرا غير تصرخ معبرة عن استيائها من ذلك ،فلا تجد من يمسح دمعها تتألم حين ترى طفلها يتألم أو لغياب زوجها حبيبها عنها إذا تأخر بعمله ،وهو لا يأبه لها بحجة التزامات الذكورة والقوامة عليها فيسهر مع أصدقائه على راحته ،ولا يرحمها إذا قصرت بجوانب حياته ،يريدها أن تكون مثل الآلة تعمل ليل نهار لأجله تسهر على راحته وتتولى شؤون البيت وهي الأعلم بواجباتها والأكثر حرصا عليها وقال نابليون القائد الفرنسي العظيم ذات مرة "لا تقذف المرأة ولو بوردة" ،وهو لا يعلم أن بعض المجتمعات العربية تعاني المرأة فيها أصنافا من العنف والتخلف والتراجع في تعامله معها ،بعضهم يهزؤون من طموحها ،يستخدمونها مثل الدمية للهو أو لتسويق منتجاتهم رخيصة وهي الاغلى من الذهب والمعادن النفيسة ،ولو علم المجتمع حقا دورها وأهميتها لما وجدت بيوت الإيواء للنساء المهجورات والمطلقات ،ولو قدرها الجميع واحترموها لما اضطرت أن تتحمل نظرة من بعض الرجال الذي يرمقونها بنظراتهم كقطعة حلوى أو وليمة يريدون التهامها ،أو فاكهة يستمتعون بشكلها ،هذه دعوة للأخوة الرجال أن يرأفوا بنسائهم ويسهلوا مهامهن ويقدروا دورهن الرائد في تنشئة أجيال المستقبل قبل أن تصرخ وتلجأ لله وتبتهل له أن يدع عباده بأن يتركوها بسلام ولا يظلمونها لتحييا حياة طيبة مثل باقي الكائنات براحة وإطمئنان ،وأقول للنساء لا تتراجعن عن طموحكن ،ولتبقى أيتها المرأة صامدة واجهي التحديات وكوني كما أرادك الله الجانب المضيء في حياة الآخرين ،وأنت يا أيها الرجل لا تحزن إن أنجبت زوجك طفلة فهي التي ستبعد عنك وهج النار يوم القيامة وهي درعك الواقي من دخول جهنم ،وكما قال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم "رفقا بالقوارير" ،إرفقوا بهن فهن شقائق الرجال وهن إذا هززن بيدهن سرير طفل في يسارهن اهتزت الأرض بساعدها الأيمن من أداءها المقدس والمتميز كأم وبحملها أمانة إعداد الأجيال المستقبلية .