الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

أول مهندسة زراعية في الخليج تخرجت في جامعة القاهرة عام 1965 ..... الإماراتية شهلا خلفان: تنقلت بين التعليم والتنمية الاجتماعية وإدارة منطقة زراعية

  • 1/2
  • 2/2

طوال الأيام الماضية انشغلت القطاعات المجتمعية في دولة الإمارات بالتنقيب في السجلات التاريخية وأرشيف الصحف المحلية  بحثا عن تلك الأسماء التي احتلت مواقعها في مجال الريادة وشكلت قاعدة الانطلاق للنهضة في مسيرة اتحاد الإمارات التي تقترب من بلوغ نصف قرن من الزمان عند حلول اليوبيل الذهبي لذكرى إعلان الدولة الاتحادية والتي تحل في العام 2021.
كما تداولت الأوساط النسائية، بشكل خاص ،  أسماء شخصيات عدة من مواطنات الإمارات اللواتي كن ضمن جيل الريادة مع بدايات المسيرة الاتحادية وأصبحن على مقربة من منصة التكريم في مبادرة أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وفي لقاء ل"وكالة أخبار المرأة"  مع المهندسة شهلاء خلفان أول مهندسة زراعية في دولة الإمارات وفي منطقة الخليج بشكل عام  قالت : إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ،رعاه الله، بتكريم الأوائل في الإمارات هي أكبر دليل على الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لأبناء وبنات الوطن ، وهي رسالة لكل الأجيال في الحاضر والمستقبل تقول للجميع أن الإمارات وهي  وطن الرخاء والسعادة ، والازدهار والريادة لايمكنها أن تنسى دور أولئك الذين كانوا في بدايات المسيرة الاتحادية والنهضة التنموية من أصحاب الجهود التي وضعت الأسس الراسخة لمشاركة فاعلة في بناء الوطن : أرضه وانسانه ، حاضره ومستقبله .
وأضافت خلفان : إن فارس العرب بهذه المبادرة السامية والكريمة يؤكد للجميع في مشارق الأرض ومغاربها أن الإمارات هي صاحبة الريادة في كل المجالات ، وأن كل الأفكار المبتكرة تنطلق من فوق أرض الدولة التي لا تعرف المستحيل في مواجهة التحديات ، والتي تصر قيادتها على جعلها صاحبة المركز الأول في كل مجال.
وحول مسيرتها كرائدة في مجتمعها جعلت اسمها متداولا بقوة على ساحة التكريم ، قالت خلفان : قبل الحديث عن ذاتي لابد أن أشيد بالبيئة الخصبة التي وجدتها في وطني منذ وعت عيناي على الدنيا ، فهذه البيئة بكل تقاليدها العريقة وعاداتها الأصيلة هي التي جعلتني في عقد الستينات من القرن الماضي انخرط في التعليم العام الذي أوصلني بدوره إلى التعليم الجامعي ، وكان ذلك أمرا خارقا بالنسبة للفتيات في ذاك الزمان خصوصا وأنه كان حينذاك لايتم إلا خارج البلاد فلم تكن لدينا جامعات وطنية كما هو الحال في عصر الراهن.
وتواصل حكايتها قائلة : تم ابتعاثي إلى جمهورية مصر (وكانت وقتها تسمى الجمهورية العربية المتحدة) وهناك التحقت بكلية الزراعة في جامعة القاهرة التي تخرجت فيها عام 1965لأعود إلى وطني فانتسب إلى مهنة التعليم التي كانت متاحة حينذاك أمام الفتيات ، وكنت أول معلمة مواطنة في مدرسة خولة في دبي ثم وكيلة وأول مديرة تربوية في مدرسة آمنة قبل أن أصبح مشرفة تغذية لمدارس إمارة دبي ، وكنت الأولى من المواطنات في هذا المجال.
وتنتقل خلفان إلى محطة أخرى من محطات مسيرتها فتقول : انتقلت إلى أبوظبي وهناك عملت مشرفة على مراكز تعليم الكبار ، وبالطبع كنت أول مواطنة في هذا المجال ، وبعدها انتقلت إلى وزارة الشؤون الاجتماعية التي أصبحت فيها خبيرة وساهمت في تأسيس 10مراكز للتنمية الاجتماعية ، كما شاركت في مشروع الصناعات البيئية في الاتحاد النسائي العام وهو المشروع الذي أقيم بتوجيهات ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ،أم الإمارات، حفظها الله.
وتصل المهندسة شهلا خلفان إلى ساحة العمل الزراعي الذي شغلت فيه منصب مدير المنطقة الغربية الزراعية : كانت سنوات عملي في وزارة الزراعة من أخصب سنوات حياتي ، فقد تعاملت فيها مع المزارعين الذين تربطهم بالأرض علاقة لا تنفصم ، والذين يمنحون مزارعهم كل عطائهم ويبتهجون بما تنتجه من ثمار بعد ما منحوه من جهد ومن عرق.
وتضيف في الختام : كما أن عملي في المنطقة الزراعية كان يتطلب مني الإشراف على شؤون الصيادين وهم أصحاب مهنة عريقة يتميز أصحابها بالصبر وتكسو حياتهم القناعة بالرزق ، وهو ما أكسبني دروسا لا تلقنها المدارس والجامعات لطلابها.
وتبدي المهندسة شهلا خلفان فخرها بما عايشته في مسيرة بلادها وتقول : لن أنسى أني كنت من أوائل المواطنين الذين عملوا في الحجر الزراعي والبيطري قبل عقود من الزمن ، وكان ذلك يتطلب العمل على امتداد المنافذ البرية والبحرية والجوية لضمان سلامة كل مايدخل للبلاد من منتجات أو بذور أو حيوانات حية .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى