الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

مناهضة العنف ضد المرأة

  • 1/2
  • 2/2

الإسلام المحمدي الأصيل أعطى المرأة حقوقا عجزت حكومات العالم من إعطائها لها , وحباها الرسول العظيم صلّى الله عليه وآله وسلّم بفيض من الرعاية والعناية واللطف ، ووضعها في المكان اللائق بحالها . قال تعالى : « إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً » وقال تعالى : « والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم » وقال تعالى : « وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم ». وكذلك منحها الإسلام المحمدي قيمة إيمانية و قواعد تنظيمية حياتية تحقق مصالح الأسر والمجتمعات ، وان الله تبارك وتعالى أمرنا بالطاعة للام وجعل طاعة الوالدين مقرونا بطاعته , قال تعالى : (( وقضى ربك ألا تعبدو إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ...)) والمرأة على درجة واحدة مع الرجل في التكريم قال تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا . والمرأة هي المسكن المعنوي والروحي والحسي للزوج يأوي إليها , يغسل في ظلال أنوثتها وغزارة عواطفها المتميزة بالرحمة والمودة معاناته من السيطرات والمراجعات للدوائر والازدحامات وكذلك يغسل ادرأن كدحه وكفاحه في ميادين العراق المتعبة التي كلف بها ولم تكلف بها المرأة , قال تعالى : ( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) وعندما نتصفح التاريخ نجد أن المرأة في عهد الرسول ( ص ) والخلفاء الراشدين تتمتع بأوفر المعطيات وبأروع صور الالتزام والاهتمام والرعاية والعناية هذه هي الصور المشرقة المليئة بالإجلال والتكريم والتقديس الذي منحه الإسلام المحمدي الأصيل للمرأة ) . ولكن عندما ندير الطرف باتجاه الأمم والشعوب نجد المرأة تعيش في احترام وتقيم واهتمام متزايد يتوافق مع واقعها وإرادتها ورغباتها , وقد تسنمت مناصب في قمة الهرم , فتربعت على كرسي رئاسة الجمهورية , ورئاسة الوزراء , ورئاسة البرلمان , ولا يزال شموخها يتعالى مع توفير كافة حقوقها وطموحاتها . ولكننا نجد المرأة عندنا تعاني التهميش والحرمان والمحاصرة , وكذلك تعيش – المرأة - حياة مؤلمة لا تخلو من الظلم والبخس والاعتداء والانتهاك , ويبدو أن كل عهد جديد أسوء من العهد الماضي , فالمرأة عندنا لا تزال تعاني وتقاسي الويلات والتعاسة وقتل الطموحات المشروعة , وعلى تعاقب الأدوار ظل رصيد المرأة يتضاءل , وان التضاءل والتجاهل وصل إلى أسوء حالاته في عهد الديمقراطية , إذ أن المعنيين وأولي الأمر من رؤساء الكتل والقوائم اخذوا يستكثرون على المرأة أن يمنحوها وزارة أو وزارتين في التشكيل الوزاري الذي تراكمت وتكاثرت فيه الوزارات حتى وصلت إلى رقم لا يصدق ولا يطاق حيث أنها وصلت سابقا إلى ( 42 ) وزارة , ولو تمعنا لحظة واحدة بواقع خزينة الدولة فنجدها منهوبة مسلوبة بأيدي البعض من الرجال الذين منحوا أنفسهم امتيازات يستغرب منها العاقل والمجنون , وهؤلاء الرجال ونحن نعتقد أن المرأة هي الأقرب للنزاهة وحفظ الأمانة ونادرا ما نسمع أن امرأة ما اختلست أو سرقت من أموال الشعب المسكين والمغلوب على أمره . إن الذي يحز في قلوبنا أن نجد المرأة التي هي وراء كل رجل عظيم – نجدها - تختنق في دائرة التجاهل والمحاصرة والإهمال , فمن المسؤول عن هذا الإجراء .؟ ولم تنادون بيوم المرأة , وتصرخون بحقوقها وامتيازاتها وانتم تحرقونها تحت أشعة الشمس .؟ فيا أيها الأدعياء لماذا تدعون بما لا تعملون .؟ واعلموا إن هذا الظلم الذي تسلطونه على المرأة هو ظلم لا يمكن السكوت عليه , إلا تعلمون أن البرلمان يضم مجموعة من النساء بمقدورهن أن يشكلن كتلة برلمانية قوية وفاعلة وتستطيع أن تحقق كل شيء , وان بإمكانهن أن يفرضن مطاليبهن وبكل قوة وعنف , إن لسان حال المرأة يقول : تحت الرماد جمر ملتهب لكن لم يحن وقته ليتشظى .
أيها الناس : إن نساء العراق أمهات الشهداء والمقهورين والمعذبين , أمهات القادة والحكام وكل المسؤولين فكيف تتجاهلوهن .؟ خافوا الله وخافوا العنصر النسوي إذا تمرد عليكم وصرخ بوجوهكم , من أعطاكم الحق للتحكم بنا والتلاعب بحقوقنا.؟
واعلموا أن الأيام حبلى بالمفاجآت , وكلنا يتوقع المفاجئة من النساء بكل ما هو يتقاطع مع تعسف المعنيين وظلمهم على المرأة التي تترقب تحقيق طموحاتها المشروعة والدستورية , ونتمنى أن لا ينفذ الصبر ولو إلى حين .
أيها المعنيون : إن الفرصة ما تزال سانحة بمنح النساء البرلمانيات حقهن المشروع من رئاسة اللجان البرلمانية , وان أي رقم يمنح للمرأة العراقية لا يعتبر فضل منكم , إنما هو واجب عليكم وحق مشروع من حقوقهن التي جعلتموها شذرا مذرا ونثرتموها مع الرياح , فهل هذا هو العدل والإنصاف يا رؤساء الكتل والأحزاب والائتلافات والتكتلات .؟ من منكم لم يستغل اسم المرأة وحقوقها في دعاياتكم الانتخابية .؟ ومن منكم لم يضع في منهاجه ونظامه الداخلي حقوق المرأة وامتيازاتها .؟ فما حدا مما بدا يا ترى.؟ أين صراخكم وعويلكم من اجل المرأة.؟ وأين شعاراتكم من اجل المرأة .؟ فيا أيها المتاجرون كفوا عن المتاجرة بالمرأة . فقد هتك الصباح أكفان الظلام وبرزت حقيقتيكم على مسرح الواقع أدعياء وحملة شعارات وأصحاب أبواق تجاهر بحقوق المرأة قولا وتحاصرها وتهملها وتتجاهلها فعلا .
فالنساء العراقيات ليس غبيات إنهن يتوقدن ذكاء وفطنة وقوة . وإننا بانتظار المتغيرات , وعسى أن تكون من صالح المرأة .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى