الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

نادين جوني

  • 1/2
  • 2/2

يصادف اليوم "اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة"، يومٌ يبقى شعارًا في لبنان وسوريا، البلدين العربيين اللذين تعيش نساؤهما أسوأ أنواع العنف المعنوي والجسدي والنفسي، وحتى القانوني!
مجتمعان تحاول النساء فيهما المناضلة رغم اختلاف الظروف بينهما، إلا أنهما تتشاركان العنف والإضطهاد الواحد.
في البداية وضع المرأة اللبنانية، التي رغم صدور قانون يحميها من العنف الأسري إلا أنها لا تزال في الطرف الأضعف في ظل ضغط التقاليد والأعراف التي تجرم المرأة إن تقدمت بشكوى ضد زوجها وطالبت بحمايتها من العنف، ورغم ذلك تخرج بعض النساء وتكسر جدار الصمت..
من ناحية أخرى لا تزال المرأة اللبنانية غير قادرة على منح الجنسية ﻷطفالها بحال زواجها من أجنبي وكل هذا يندرج تحت إطار ألعاب سياسية لها علاقة بالتجنيس وتغيير الخريطة الديمغرافية في لبنان، وتبقى المعاناة الأكبر في سن الحضانة التي تمنحها المحاكم الشرعية التابعة للطوائف للأب، وهنا تسلب المرأة في لبنان أحد أهم حقوقها وهي اﻷمومة، فتحرم إعطاء الحنان والإهتمام والحضن الذي يحتاجه كل طفل، فيسلخ من أحشائها دون الأخذ بالإعتبار أنّ هذا القانون يمزق أحشاءها.
بينما تناضل المرأة في لبنان في سبيل الحصول على حقوقها والتحرر من تسلّط المجتمع الذكوري، تعيش النساء السوريات جميع أنواع العنف المذلة بسبب الحرب التي فرضت معادلات جديدة في موقع المرأة السورية في وطنها، بحيث تسجل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين السوريين ملفات نساء سوريات يعانين أو عانين أبشع أنواع العنف، من العنف الجسدي كالضرب المبرح الذي تتحمله المرأة بفعل النزوح وعدم قدرتها على طلب الطلاق والعيش وحيدةً في الغربة، يليها الإغتصاب بحيث تسجل حالات اغتصاب كثيرة منها على حواجز لمجموعات مسلحة مجهولة الإنتماء في سوريا، ويليها التحرش الذي يرافق معظم النساء داخل سوريا ولبنان، وبحسب الملفات يظهر أنّ الفقر والحاجة هما السببان الأساسيان للتحرش بهنّ مقابل تأمين فرصة عمل لهنّ أو رغيف خبز.
ظروف حرب تدفع النساء السوريات ضريبتها غاليًا كما دفعتها الكثير من النساء حول العالم في فترات الحروب والنزاعات المسلّحة، مشاكل تعيشها النساء السوريات وليس بأيديهنّ حيلة سوى سردها لجمعيات تحاول عبثاً حمايتهنّ في ظل الإمكانيات المحدودة وعدم توفر الكثير من أساليب الحماية.
في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء تحية لكل إمرأة حول العالم تغتالها الظروف أكانت حرب أو قوانين أو تقاليد أو أعراف ولا تصمت، بل تعتبر كلمتها مقاومة مشروعة ودفاعها عن نفسها من أسمى الحقوق. نساء يزددن عزيمةً في المواجهة كل يوم، لا يضعفن ولا يتعبن بل كل صباح بالنسبة لهنّ شمس جديدة تولد لهنّ أملًا جديدًا بالتغيير وتحصيل حقوقهن، تحية ترفع بإجلال للمرأة التي تعتبر المجتمع بأكمله، المرأة التي تجسد الحضارة والمستقبل، في وجه كل التعديات التي تحاول إرجاع حالة المرأة الى ما كانت عليه في القرون الوسطى، فالمرأة اليوم ليست جارية ولا نحن اليوم في زمن العبيد.
في يومك العالمي لمناهضة العنف واجهي بفكر الثورة، ثوري فالثورة خلقت أنثى وستبقى كذلك! ثوري فصوتكِ يصدح ويهزّ عرش ضمائرهم النائمة، ثوري فلم يضع حق وراءه مطالب!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى