الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

أُقًرُ وأعترفًُ بعشقي لها

  • 1/2
  • 2/2

ليس أروع ولا أجمل من الشعور بالحب  الحقيقي الذي يسري في عروقنا فيسعدنا ،وأجمله وأروعه وأرقاه هو حب الوطن ،والوطن بكل معانيه السامية والنبيلة أسمى تعبير عن الحب الحقيقي لوطن نولد فيه ونعيش في كنفه حياة هانئة سعيدة مستقرة آمنة ،وكما قال الشاعر بلاد العرب أوطان ،هي فعلا بلاد العرب جميعها أوطانا عربية تحتضن الناطقين بهذه اللغة العربية المقدسة ،برغم التضاريس والمسافات التي تباعد بين الأجساد لكنها تجمع الأرواح بحب الوطن العربي الكبير لانتمائنا له دون تمييز بين سوري أو لبناني ،مغربي أو عراقي أو أردني وفلسطيني وخليجي وعماني ويمني فجميعهم ينحدرون  العشائر العربية جاء من شبه الجزيرة العربية وتقع على الخليج العربي أو البحر الأبيض المتوسط أو قريبة منهما ،وحدتهم اللغة والدين والأصول العشائرية القادمة كما ذكرنا آنفا من هذه الجزيرة التي انطلقت منها الرسالة الخالدة للعالم أجمعين وحملت في كنفها الأنبياء المرسلين وضمت إليها العالم في مؤتمر عالمي سنوي بالحج الكبير ،ودون مقايضة أو تناقض فجميع العرب هم منتمون قصرا وطوعا لوطن واحد تتغنى  وتنشد وطن واحد شعب واحد ،بعيدا عن النزاعات العرقية والطائفية وغيرها من مسببات نبش الخلافات الدموية ،ولو نظر العرب جميعا إلى المقومات التي تجمعهم لما سمحوا للأجنبي غير الناطق باللغة العربية للتدخل بينهم لحل نزاعات أوجدها عدو مغرض يهدف لزرع الفساد والفرقة بين شعوب الوطن العربي بكافة أطيافها السياسية وأصولها العربية السامية  وجذورها العرقية، يوحدهم الوطن العربي الذي تعرض للتقسيم والتمييز بين حدودهم ،توحدهم لغة الضاد ويجمعهم الهم الواحد والعدو المشترك الذي أغتصب القدس وفلسطين وأقتطعها من هذا القلب النابض بالحياة ،وطن لن يموت إلا بقدرة الله ،ولن يقدر عليه أحد سوى الذي خلقه وكونه ليكون اسما وعنوانا لكل العرب أجمعين ،لهذا حين أقر وأردد بأني أعشق الأمارات عشقي للأردن وفلسطين فهو انعكاس لما أشعر به في أعماقي ، باعتبارها وطنا وموئلا لي بعد رحيلي إليها واتخذاها لي مسكنا ومكانا آمنا للعيش والعمل فأنا أهديها مهجة قلبي وقطرات دمي وأفتديها بروحي لأنها وطني الذي أحببته رغم أني لم أولد بها لكني غرست في تراب أرضها مثل باقي أبنائها وصرت واحدة منهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى