أكّدت دراسة نفسية تشيكية حديثة أنه على الرغم من المحبّة التي تسود بين الأهل و الأطفال بشكلٍ طبيعي، إلا أن ذلك لا يعني بأن هذه العلاقة ليست عُرضة للتهديد بالتغيير أو التراجع، مشيرةً إلى وجود 8 طرق فعّالة تساعد في توطيد العلاقة.
و نصحت الدراسة بإمضاء أكبر قدر من الوقت مع الأطفال، مشيرةً إلى أن الكثير من الأهل يجدون صعوبة الآن في تحقيق ذلك نظراً لوتيرة الحياة السريعة، و لكنها شدّدت على أن هذا الأمر هو الاستثمار الأكبر الذي يمكن للأهل أن يقدّموه لأطفالهم.
و أشارت إلى أن إيجاد 10 دقائق يومياً لتمضيتها مع الأطفال هو أمر هام بالنسبة للتطوّر النفسي للطفل، كما أوصت بإبعاد التكنولوجيا خلال التواجد مع الأطفال لأن ذلك يعكّر صفو هذا الأمر.
و نصحت أيضاً بتبادل الرسائل و العبارات خلال النهار بين الأهل و أطفالهم، و لا سيّما عندما يكونون في سن المراهقة قبل إجراء فحوص هامة مثلاً، لأن مثل هذا التشجيع لهم يوطد علاقتهم بأهاليهم.

أيضاً لفتت هذه الدراسة إلى أهمية قيام الأهل بسؤال الأطفال عما عاشوه في يومهم و مدارسهم، شرط أن لا يكون رد فعل الأهل إنفعالياً على الإجابات أو الاستهزاء بها، و كذلك أهمية جعل الأطفال يبادرون إلى طرح الأسئلة، لأن ذلك يجعلهم مع مرور الوقت يفصحون أكثر عمّا عاشوه من تجارب سلبية أو إيجابية خارج المنزل.
و أكّدت الدراسة أهمية ممارسة الضحك المشترك بين الأهل و الأطفال في جعل العلاقة أكثر ودّية و قرباً، كما أن من شأن ذلك أن يطوّر لدى الأطفال الإحساس بالضحك.

و أوصت الدراسة بأرشفة الذكريات العائلية من خلال القيام بتصوير مراحل تطور الأطفال و الإجازات المشتركة و أعياد الميلاد لأن من شأن ذلك ليس إسعاد الأهل لاحقاً في عمر متقدّم فحسب، و إنما أيضاً الأطفال.
و نصحت الدراسة الأهل بخلق تقاليد عائلية مشتركة مثل التوجّه إلى المطعم في أول أسبوع في الشهر لتناول غداء مشترك أو تناول الحلويات بعد ظهر كل أحد أو جمعة و زيارة قبور الأقارب و زيارة الأجداد و الأقارب و الاحتفال سويةً بالأعياد.
كما أوصت الدراسة بأن يعمل أفراد العائلة كفريقٍ واحد لأن من شان ذلك أن يخلق أجواء ايجابية في العائلة، و يجعل الأطفال يكتسبون تجربة حياتية مفيدة و في نفس الوقت تمنحهم الشعور بالمسؤولية.