الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

شؤون المرأة بالتعاون مع برنامج تكامل- النوع الاجتماعي تعرض مسرحيات حول الزواج المبكر

  • 1/2
  • 2/2

ناهد امرأة تبلغ من العمر 45 عاماً؛ أخذت تقول وقد عادت بذاكرتها ليوم زواجها الذي تم وهي في الرابعة عشر من العمر "عندما كنت صغيرة، كنت أرغب دوماً بلعب كرة القدم، توقف حلمي عندما أخبروني بأن علي أن أترك هذه اللعبة لأتزوج من رجل دفع مهراً قيمته 180 دينار"، دُفعت ناهد قسراً إلى الزواج المبكر الذي رتبته أسرتها وهي لا زالت طفلة صغيرة، تقول ناهد "لو كنت أعلم أنا أو أسرتي أن هذه تبعات الزواج المبكر لما قبلت".
وكاستجابة لهذه القضية الحرجة تقوم اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بالتعاون  برنامج تكامل- النوع الاجتماعي باستخدام المسرح التفاعلي للوصول للمجتمع المحلي بشكل أكثر فاعلية من خلال عقد مجموعة من العروض المسرحية لطلبة الجامعات بهدف رفع وعيهم حول قضية الزواج المبكر، وقد جاءت هذه الجهود كواحدٍ من الأنشطة التي تنفذ ضمن الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف ضد المرأة حملة (16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة )
قصة ناهد قام بأدائها مجموعة من الممثلين الشباب من المركز الوطني للثقافة والفنون بهدف رفع الوعي لدى شباب الجامعات حول خطورة الزواج المبكر ومدى أثره السلبي على حياة الفتاة، تلا هذا العرض المسرحي إشراك الطلبة في حوار تفاعلي حول هذه القضية من خلال مجموعة من الأسئلة الحوارية وقد كان واضحاً من هذا التفاعل بين الطلبة والفريق المسرحي مدى تأثرهم بقضية الزواج المبكر وقد تعدى ذلك فكرة تضامنهم مع الضحية الأولى ناهد إلى تضامنهم مع الأسرة بأسرها، فقد أنجبت ناهد فتاتين ولأن الزوج ينتظر المولود الذكر كان يلجآ كثيراً لتحميل زوجته مسؤولية ذلك بالإضافة إلى تعنيفها وابنتيه بأشكال مختلفة تبدأ بالإهانة اللفظية مروراً بالحبس ولا تتوقف حتى على الضرب، كل ذلك دون أن تتمكن الأم من الدفاع عن نفسها أو عن بناتها لنصل في نهاية العرض إلى محاولة إحدى الفتاتين الانتحار،
قُدم هذا العرض الحي تحت عنوان "غزل البنات" في جامعة الزرقاء الأهلية في 25 من تشرين ثاني، ويعرض حاليا يوم 30 من تشرين ثاني في كلية عجلون الجامعية /جامعة البلقاء التطبيقية، وفي 7 من كانون أول في جامعة مؤتة. ستقدم هذه العروض فرصة كبيرة لجذب طلبة الجامعات للحوار حول الدروس التي تعلموها من السنوات السابقة وستدفعهم للعمل من أجل تفعيل دور الأسرة والمجتمع المدني في مجال رفع الوعي حول الزواج المبكر.
يعتبر الزواج المبكر انتهاكاً صارخاً لمبادئ حقوق الإنسان وتعدياً على الحقوق الأساسية فهو يحرم الفتاة من ممارسة أبسط الحقوق كالتعليم والعمل والأمن والحصول على الرعاية الصحية المناسبة وحقها في اتخاذ قراراها بناءً على موافقتها الحرة المستنيرة وبالتأكيد حقها في الحياة لما قد يسببه لها من خطورة جسدية ونفسية، حيث ان أجسام هذه الفتيات ليست مؤهلة بعد لتلبية متطلبات الزواج والحمل والولادة.
وتحدد القوانين الأردنية ان الحد الأدنى لسن الزواج للفتيات والأولاد هو 18 سنة لكنها تسمح لبعض الاستثناءات من خلال موافقة القاضي لبعض الحالات.
هذا وتشكر اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة كلية عجلون الجامعية ممثلة بعطوفة العميد الدكتور علي القضاة والكادر الأكاديمي الدكتورة سهام الصمادي والدكتور جاسر العنانزة على تلبية الدعوة لعرض المسرحية وتشيد بمستوى الوعي العالي للطلبة الذي كان واضح الأثر من خلال المناقشة التفاعلية بعد انتهاء عرض المسرحية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى