الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

ما قيمة 43 عاماً في عمر الأمم؟

  • 1/2
  • 2/2

يقال إن عمر الشعوب وأمم الأرض لا يقاس بالسنوات وإنما بالقرون، بمعنى كل مئة عام، وأنه بناء على هذا يمكن قياس حضارة وتطور المجتمع فيها، ومن البديهي أن تكون علامات التطور والتقدم هي وفق معايير عدة مثل الأمن والرفاه والتماسك والاقتصاد القوي وانخفاض البطالة وقلة الفقراء وبالرعاية الصحية المتطورة الشاملة وبمظلة قوية في الرعاية الاجتماعية تشمل العجزة والمعاقين والضعفاء وكل محتاج وبتعليم متميز متطور شاملة مخرجاته متوثبة للمستقبل.
فإذا كانت هذه الجوانب متوافرة بسلاسة ومرونة وفاعلية، فإن هناك من سيقول إنها تراكمات خبرات طويلة حتى وصلت إلى هذه المرحلة. على سبيل المثال، عند الحديث عن النظام في إنجلترا فإنه يطيب للبعض أن يقول إنها تراكمات لمئات السنوات من الخبرات، لكن ما الذي سيُقال عند الحديث عن تجربة فريدة في تاريخ الإنسان بأسره، عند الحديث عن واقع دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة تنطلق بقوة نحو مستقبل مبهر جميل لم يتجاوز عمرها أكثر من 43 عاماً، ليس هذا وحسب، إنما تحقق إنجازات عدة في المجالات كافة في الشفافية ومكافحة الفساد، في استخدام التقنيات الحديثة في رعاية الإنسان وصحته وسلامته، في التسامح وقوة الأمن ومظلة العدالة وسيادة القانون فوق الجميع.
لقد كانت مظلة صون وحماية الإنسان شاملة، فلم تستهدف الإنسان الإماراتي، وإنما كانت عامة لكل مقيم وزائر لهذه الأرض الطيبة.
في التجربة الإماراتية الفريدة درس آخر لا يقل روعة وبلاغة وأهمية، وهو أيضاً درس فريد على مستوى العالم، يتعلق بالكيفية التي تمت بها هذه الوحدة والاتحاد، فقد أشرق نوره من قيم تسعى كل أمة في زرعها وسقيها، هذه القيم هي قيم التسامح التفاهم والمحبة، وأيضاً الثقة المتبادلة، لقد كان آباؤنا رواد الاتحاد، رحمهم اللـه، وعلى رأسهم والدنا جميعاً الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه اللـه، هم من أسسوا لمعنى الاتحاد الذي يقوم على الحوار والتفاهم لا العنف والقوة وسفك الدماء، لقد باتت الإمارات بسبب ذكاء وفراسة قادتنا الآباء في مكانة جليلة في تاريخ البشرية، لكونها أمة قامت بالمحبة والتسامح والتفاهم، وشقت طريقها نحو التطور والتوهج وسلاحها المعرفة والعلوم والشغف بكل مفيد للإنسان.
وثبتنا نحو المستقبل مستمرة، واليوم همتنا نحو الفضاء بمشاريع عملاقة نحو تأسيس مشاريع طاقة فريدة في العالم غير نفطية، وأيضاً نسابق في مجالات العلم والمعرفة، وسنظل بهذا التوهج والقوة بإذن للـه، وليحيا اتحادنا اتحاد الإمارات

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى