من خلال تجربتي العملية في مجالي التغذية و التجميل, أكاد أجزم بأن النساء, بشكل عام, غير مرتاحات دائما لشكلهن و منظرهن. فإذا كان الرجل لا ينتبه لعيوبه البدنية أو قد ينتبه لها لكنه لا يعبأ بها, فإن المرأة غير ذلك. و كي لا أقع في خطأ التعميم, يمكنني القول بأن معظم النساء تبحثن عن صورة الجمال المثالية بمقاييس تكاد تكون مستحيلة ! و الخطير في الأمر, أن هوس البحث عن الكمال قد يصيبهن بمرض عيب التشوه الشكلي! يمكن تعريف هذا المرض على أنه إحساس مرضي و وساوس وهمية بوجود عيوب في الجسم( الجلد, الشعر, ملامح الوجه, أعضاء الجسد...), قد تكون هذه العيوب موجودة لكنها بسيطة ( بالتالي فهي لا تستدعي ما يترتب عن المرض من أعراض كالعزلة و الاكتئاب الناتجين عن كره المرأة لجسدها ),أو قد تكون متخيلة لا وجود لها في الأصل ! و المعلوم أن أسرع الحلول هي أكثرها إغراء ,لذلك فإنها تختار في هذه الحالة التخبط بين الحميات السريعة ,و في مراحل متقدمة تلجأ للجراحات التجميلية( تصغير الأنف , تكبير التدي, شد الوجه, شفط الدهون..).
تنتقل النساء من ريجيم البروتينات إلى ريجيم الفواكه , ثم تجربن ريجيم البيض فريجيم الفطر و البمبلوموس...و غيرها من الأنظمة التخسيسية التي بالرغم من شهرتها وشهرة مؤسسيها فهي سيئة التصميم. و لأنها تحدد السعرات لفترات معينة ,و تركز على تقليل الطعام ,و تجوع الذات وتحرمها فهي انظمة فاشلة. كما أنها تفقد المرأة الوزن مؤقتا ,و بمجرد التوقف عن اتباعها تعود الكيلوغرامات المنقوصة, فتدخل في حلقة مفرغة تتذبذب فيها بين فقدان الوزن و اكتسابه من جديد !
دعك سيدتي من كل هذه الوساوس !الحل بسيط جدا ,غيري عادات أكلك بصفة دائمة(نظام الأكل و كمية الطعام) , مارسي الرياضة, و الأهم أن تحبي ذاتك و تقبلي على الحياة بتفاؤل !