الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

الأميرة بسمة: العنف ضد المرأة لا يعترف بالحدود ومئات النساء يتعرضن للاختطاف

  • 1/2
  • 2/2

بترا - عمان - " وكالة أخبار المرأة "

 أكدت سمو الاميرة بسمة بنت طلال رئيسة اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة، أن العنف ضد المرأة لا يعترف بحدود جغرافية او سياسية او طبقية او دينية، حيث لا تزال النساء يتعرضن على مدار الساعة لمختلف اشكال الاضطهاد سواء في بيتها او في الفضاء العام.
وقالت سموها خلال رعايتها أمس الاربعاء اختتام حملة ألـ 16 يوما التي نظمتها اللجنة في الاردن في اطار الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف ضد المرأة والتي حملت هذا العام شعار» من السلام في البيت الى السلام في العالم»، إن مئات النساء في مختلف دول العالم يتعرضن للاختطاف ولا يزال مصيرهن معلقا ويتعرضن للاغتصاب الجماعي الذي تقشعر له الابدان.
واوضحت سموها، بحضور ممثل برنامج الامم المتحدة لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين جيسيبي بليستو واعضاء وعضوات في مجلسي الاعيان النواب، اهمية حماية المرأة في منطقتنا التي ترزخ تحت مستويات مذهلة من العنف والاضطراب وعدم الاستقرار، في ظل معاناتها نتيجة النزاعات المسلحة وجميع اشكال التمييز المبني على العرق والدين والجنس.
وقالت إن الفقر وسوء الاحوال الصحية التي تصيب النساء ضمن هذه الظروف القاسية، جعلهن ضحايا حرب واعتداء جنسي واغتصاب واتجار بالبشر وصل إلى حد إعادة إحياء أسواق النخاسة، مؤكدة انه لا يمكننا ان نقف مكتوفي الايدي والسماح لجميع اشكال العنف بالاستمرار وسط هذه المهانة التي تعاني منها النساء.
وأشارت سموها الى ترتيب الاردن في مؤشر الجندرة لعام 2014، وقالت انه لا يمكننا القبول به ويعكس قصورا كبيرا في اخراج المرأة من دائرة العنف في ظل ما واجهناه العام الماضي من قضايا العنف ضد النساء كالقتل والخطف والعنف الجسدي والتحرش والزواج المبكر والاغتصاب وتزويج الفتاة من مغتصبها والتي حسبنا اننا تجاوزناها.
وجاء الاردن بحسب المؤشر في المركز الثالث عشر من بين ست عشرة دولة في المنطقة والمركز الثامن والثلاثين من بين اربعين دولة ذات الدخل المتوسط الاعلى.
وحذرت سموها من التهاون في موضوع العنف ضد المرأة وجعل الانتهاكات بحقها أمرا ثانويا يجري التغاضي عنه نتيجة للظروف الاقليمية التي وصلت تأثيراتها الينا، داعية للعمل في القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني للمحافظة على الاستقرار والتماسك المجتمعي لمواصلة حياتنا وعيشنا بأمان.
كما دعت سموها الشباب الاردني ليكونوا مبادرين وقياديين وغير مستفيدين من العنف او محرضين عليه ومتلقين له وان يكونوا مثالا للسلوك المسؤول وصوت التغيير والبناة الحقيقيين لمستقبل الاردن كما أرادهم جلالة الملك عبدالله الثاني، والعمل على محاربة العنف بجميع الوسائل المتحضرة للحفاظ على السلام وكرامة الانسان والتحرر من العنف والتمييز.
بدورها عرضت الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس، لفعاليات الحملة التي نظمتها بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين والسفارة الهولندية بعمان ومؤسسات رسمية ومنظمات مجتمع مدني مهتمة بشؤون المرأة  وبرنامج تكامل النوع الاجتماعي وشبكة مناهضة العنف ضد المرأة (شمعة)، واستهدفت جميعها طلبة الجامعات والنساء في مختلف محافظات المملكة.
واكدت النمس ان اللجنة التي تعمل بالشراكة مع عدد كبير من المؤسسات المحلية، تسعى الى احداث تغيير ايجابي تجاه قضايا العنف ضد المرأة للوصول الى مجتمع تسوده العدالة وينعم بالسلام والاستقرار.
وعرض عدد من الشباب لمخرجات المناظرات الشبابية واتجاهاتهم حول المادة (308 )من قانون العقوبات والتي دعت المشرع الاردني لإلغاء المادة او تعديلها .
وشاهدت سموها والحضور تقريرا مصورا لأبرز نشاطات هيئة الامم المتحدة لمناهضة العنف ضد المرأة وفلما لقصة زواج فتاة من مغتصبها ومشهدا كوميديا جسد مظاهر العنف ضد المرأة، فيما كرمت الفائزين في مسابقة تصميم شعار الحملة.
وخلال لقائها ممثلي وسائل الاعلام المحلية، أشادت سموها بالجهود التي يقوم بها الاعلام الاردني لتسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة بحق المرأة والدفاع عن حقوقها وقضاياها، مؤكدة سموها دور الاعلام في ايجاد موقف عام تجاه العنف ضد المرأة ومناهضته وبما يجعل من الاردن متميزا وقدوة في كل شيء.
من جهة ثانية  قالت سمو الأميرة بسمة بنت طلال «ان الإنجازات الأردنية المتعلقة بالحد من  العنف ضد المرأة تدعونا للفخر والتفاؤل».
ودعت سموها في مؤتمر صحفي عقدته امس  اننا نحتاج إلى الكلام بصراحة وقوة تجاه  قضية العنف ضد المرأة لأن الوضع لا يحتمل ، مشيرة إلى أنه إذا نظرنا حولنا نجد اننا أفضل من الجميع، ولا بد أن نكون أحسن من الجميع دائما، مبينة ان حقوق الإنسان في أعلى سلم أولوياتنا ابتداء من رسائل ومواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في هذا الجانب.
واشارت سموها الى ضرورة اغتنام  الفرصة لتغيير المادة  308 من قانون العقوبات الاردني وخصوصا ما يقع  على المرأة جراء هذه المادة والتي تبيح للمغتصب ان يتزوج ضحيته ، مبينة  أن الأمر يحتاج لقرار وتبني من كل الجهات إن كان من قبل  السلطتين التشريعية والتنفيذية ام من المجتمع المدني والإعلام.
وتحدثت سموها عن وجود  نماذج  أمامنا من دول عربية محفزة  لنا بهذا الاتجاه، منها مصر والمغرب اللتان استطاعتا  الغاء  مثل هذه المادة .
وقالت سموها اننا  في الأردن ما زلنا نتحدث عن كيفية إقناع المجتمع ونواجه التيارات ضد المرأة وأعتقد أن هذا لا يجدي نفعا، والتعديل يحتاج إلى حركة سريعة، وعلينا أن لا نضيع الفرصة.
 واكدت  سموها اهمية التشارك بين  القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني للوصول إلى الهدف وهو إلغاء المادة 308 ..كما أكدت أهمية الشراكات ما بين اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة مع المؤسسات العاملة في قطاع المرأة، ومع الشباب لتحقيق الأهداف المتعلقة بتمكين وتعزيز وضع المرأة ومجابهة العنف الواقع عليها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى