الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

استثناء وليست قاعدة

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 لا يمكن لأي مجتمع إنساني مهما علت قيم العدالة والإنصاف فيه أن يسلم من شرذمة تعاديه وتنتقد وتشتم، ولا يمكن أن تجد هذا المجتمع منذ بدء الخلق وحتى يومنا فيه صفات الكمال، لأنه لا يوجد مجتمع ملائكي، ولن أذهب بعيداً، فهذا هو عهد النبوة ومن بعده عهد الخلفاء الراشدين وجد فيه من يرتكب المحظور، وكان فيه المنافقون ومن يصنع المؤامرات والدسائس، رغم أنه مجتمع نقي بينهم رسولنا الكريم صلى اللـه عليه وسلم، لكنها طبيعة الإنسان. لذا، كلما أمعنت بلادنا في عمق التطور والتقدم، وكلما حلقت عالياً في مسابقة الأمم وشعوب الأرض، تصاعدت نغمة الحسد وكلمات الحقد بمناسبة ومن دون مناسبة.
تتصدر بلادنا المعايير العالمية في التنمية والتخطيط وتدني معدلات الفقراء وزيادة الرعاية الاجتماعية والصحية، وباتت بلادنا واحة الأمن والطمأنينة على مستوى العالم بأسره، ثم يأتي من يغمز ويلمز، ويكيل التهم الكاذبة التي وبسهولة يمكن الرد عليها من طفل لم يتجاوز المرحلة الابتدائية، هذا الجانب تناوله معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في تغريدات عدة عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
في واحدة من هذه التغريدات قال «إن الغمز واللمز حول استقرار الإمارات على خلفية جريمة جزيرة الريم متوقعان، ومن الجهات التي تغمز وتلمز تقليدياً حول الإمارات، فلا جديد هنا». وفي موضع آخر قال: «إن التطرّف يؤدي إلى العنف والإرهاب، وهذا ما ردّدناه في الإمارات، وحرصنا على هذا الخط هو الذي جعل جريمة جزيرة الريم الاستثناء وليست القاعدة. وردّ الفعل السريع لأجهزتنا الأمنية على الجريمة يؤكد سلامة نهجنا القائم على تأمين هذا الوطن فكرياً وأمنياً، فالعاملان مترابطان بصورة واضحة».
وقال أيضاً «إن نهج الإمارات المعتدل والرافض للتطرف والغلو الفكري والسياسات الحكومية الداعمة لهذا الاتجاه منذ عقدين حمى الوطن من شرور التطرّف والإرهاب، وإن اليقظة الأمنية والمجتمعية مطلوبة، فالشر المستطير يلف المنطقة، والتطرّف والإرهاب يهددانها، وتأمين الإمارات دولة ومجتمعاً أولوية وأساس». وهذه الكلمات تحمل دلالة كبيرة لمعنى الخطر المتربص بهذه البلاد وخيراتها، فالتطرف يؤذيه الاستقرار والتسامح والمحبة، بل هذه القيم العدو رقم واحد لكل متطرف إرهابي.
من هنا نفهم لماذا نسمع أصوات غمز ولمز، ولماذا ينتقدون ويتحدثون بالأكاذيب، لأنه وببساطة متناهية لم تكن هذه الأرض الطاهرة مرتعاً لهم، ولم تكن في أي يوم موطناً لفكرهم المريض، وستظل بإذن اللـه قلعة منيعة ضد التطرف والإرهاب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى