ساهمت المرأة بشكل ملحوظ في إنجاح ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وشاركت بقوة في إنجاح الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية، حيث تبلغ الكتلة التصويتية للنساء حوالي 24 مليون صوت انتخابي، بما يقارب نحو 50% ممن لهم حق التصويت.
ووفقًا لقانون تقسيم الدوائر الحاكم للانتخابات البرلمانية القادمة، تم تخصيص 56 مقعدًا للمرأة، فهل سيحقق البرلمان القادم نسبة تمثيل مرضية لهم، في ظل اعتماد أغلب الأحزاب على خوض الانتخابات المقبلة بنظام القائمة أكثر من فردي.
أوضحت شاهندة مقلد، الناشطة السياسية، أن قانون تقسيم الدوائر حقق الحد الأدنى من تواجد المرأة في المعركة الانتخابية، ومنحها جزء من حقوقها، حتى تأخذ حجم وزنها وتأثيرها الجماهيري، مؤكدة أن المرأة عليها دور كبير حتى تكتسب ثقة المجتمع بإثبات جدارتها في البرلمان، وعلى قدر ما تحسن الدور تحصل على مكاسب أخرى.
واعتبرت أن وضع المرأة في البرلمان القادم سيكون أفضل حالًا من السابق، لأن التمييز في البرلمانات السابقة خصص لنساء الحزب الوطني، بالتالي لا يوجد حزب حاكم الآن، يعطي الميزة لأعضائه، ومن هنا تأتي فرصة التمثيل الحقيقي للمرأة بكافة اتجاهاتها.
وأكدت أن المرأة مواطن مصري، أكثر إحساسًا بالمسئولية تجاه الوطن، وهي قائد المجتمع، وتمثل الوطن ومجموع مصالح الأمة المصرية في هذه المرحلة، ومن ثم تمثيلها في البرلمان على قدر كبير من الأهمية.
وقالت داليا زيادة، مدير المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرة، إن زيادة تمثيل المرأة في البرلمان، يتوقف على الأحزاب وتعاملها وتوظيفها لدور المرأة في الانتخابات.
وعن قانون تقسيم الدوائر، لفتت إلى أنه معقول ومتوافق مع الدستور، ويحقق نسبة جيدة لتمثيل المرأة، مؤكدة أن فرصة المرأة ستكون كبيرة في القوائم، ومن الصعوبة ترشح المرأة على مقاعد الفردي، لأن المجتمع ما زال يرفض وجود المرأة في مناصب سياسية.
وذكرت كاميليا شكري، مساعد رئيس حزب الوفد، أن أعداد النساء ستكون أفضل مما سبق، لكنه ليس كافي وكل ما تتمناه المرأة لن يتحقق كله في هذه الدورة، مشيرة إلى أنه ما يقوي موقف المرأة في البرلمان مساندة الأحزاب لها، وأن يكون لديها الدافع الداخلي للترشح، فهناك سيدات كثر لديهم شعبية تقويهم.
وشددت على أهمية دور المجلس القومي للمرأة والجمعيات الأهلية لتدريب المرأة، قائلة إنها في انتظار أن تحصل المرأة على 30% من المقاعد في البرلمانات القادمة، والعدد المخصص لها في البرلمان القادم 56 مقعدًاـ يعد الحد الأدنى وليس المثالي، ويمكن للمرأة أن تتجاوز ذلك وتحصد ما بين 70 إلى 100 مقعد.
وقالت مارجريت عازر، البرلمانية السابقة، والقيادية البارزة سابقًا بأحزاب الوفد والمصريين الأحرار، إن لجنة تقسيم الدوائر اجتهدت بقدر الإمكان لخروج القانون بهذه الشاكلة، وفقا لبنود الدستور التي حددت التوزيع الجغرافي والنسبي، لكن من ينظر للقانون يتناوله بزاوية محدودة، لكن القانون يشمل الكل.
وأضافت أن المرأة لها تمييز إيجابي في القانون، ومن المتوقع أن تتمكن المرأة من حصد 80 مقعد في البرلمان القادم، وهو ما يعد بداية جيدة، على الرغم من أنه ليس التمثيل المناسب، لكننا نعول على المحليات فلدينا ما يقرب من 13 ألف و800 من السيدات لديهم احتكاك مباشر بالشارع المصري، وسيكون بمثابة نواة جيدة للبرلمان بعد القادم والتي يمكن أن تصل فيه النسبة للنساء نحو 50%.
وأشارت إلى أن القوائم ستكون فرصة جيدة للمرأة، لأنها ستجد صعوبة في المنافسة على مقاعد الفردي، نظرًا للميراث الاجتماعي وعدم وجود إرادة سياسية، كما أن أحزاب لم تهتم بصنع تعمل كوادر سياسية نسائية تستطيع أن تنافس على مقاعد الفردي.
وأكدت أن البرلمان القادم أوفر حظًا بوجود كفاءات نسائية حقيقية وليس ديكور لتجميل وجوه النظام.
الدستور