أعلنت النجمة العالمية سلمى حايك استعدادها لتمثيل دور عن المرأة العربية يناقش همومها والمصاعب التي تواجهها، وقالت: «فعلاً أتمنى أن أقوم بتجسيد دور أطرح من خلاله القضايا التي تهم المرأة في العام العربي».
وكانت حايك تتحدث خلال مؤتمر صحفي أقيم في ختام مهرجان «أجيال» السينمائي بالعاصمة القطرية الدوحة قبل أيام، وفي سؤال لـ»المدينة» حول مدى معرفتها بقضايا المرأة في العالم العربي لكي تسعى لتجسيدها فنيًا، قالت: «حقيقة لا أعرف الكثير ولكن أعرف أن هناك قضايا تستحق أن نطرحها فنيًا»، وأضافت: «أنا أطلب منكم بصفتكم صحفيين عربًا أن تعطونني الأن مقترحات منكم لأفكار حول قضايا تخص المرأة العربية ترغبون مني أن أجسّدها فنيًا، وأنا أعدكم بأن الاقتراح الذي سيتم الموافقة عليه، سوف يتم وضع إشارة شكر للصحفي في العمل»، وكشفت الفنانة سلمى حايك عن وجود مشروع فني لديها بالفعل لمسلسل تلفزيوني ستقدم من خلاله دورًا لامرأة عربية، ولكن هذا المشروع لازال في مراحله الأولى ولم يتم البت فيه بشكل نهائي، وربما يظهر للنور، وربما لا.
وقبل مغادرتها المؤتمر الصحفي، والذي أجابت خلاله على الكثير من الأسئلة والمتعلقة بعدد من الموضوعات الفنية وعن مهرجان «أجيال»، تلقت الفنانة سلمى حايك ورقة من «المدينة» عن فكرة لدور امرأة عربية، وأبدت سعادتها بهذا التجاوب السريع.
وقد اختتمت الدورة الثانية من مهرجان «أجيال» السينمائي الذي نظمته مؤسسة الدوحة للأفلام، بمراسم السجادة الحمراء وعرض فيلم «النبي لخليل جبران»، بحضور مجموعة من طاقم ونجوم العمل من ضمنهم منتجة الفيلم ومؤدية الصوت فيه سلمى حايك، وكاتب ومخرج الفيلم روجر آلرز، والمخرجين المشاركين: محمد سعيد حارب، وجوان غراتز، ومؤلف موسيقى الفيلم الفائز بجوائز غابرييل ياريد، والمنتجين المشاركين كلارك بيترسون وجوسيه تاميز.
وفي انعكاس لنمو الصناعة السينمائية في قطر، سجّل المهرجان مشاركة قوية لأكثر من 20 فيلمًا من إخراج قطريين ومقيمين في قطر، كما ضم المهرجان برنامج «دوحيات سينمائية»، فقام 450 حكمًا سينمائيًا من عمر 8 إلى 21 عامًا بتقييم الأفلام في ثلاثة أقسام هي محاق (8-12 عامًا) وهلال (13-17 عامًا) وبدر (18-21 عامًا)، ومن بين 450 حكمًا شاركوا في الدورة الثانية من مهرجان «أجيال» السينمائي، حضر إلى الدوحة 25 حكماً دوليًا من 12 بلداً مختلفًا، وشاهد الحكام ما مجموعه 61 فيلمًا تنوّعت ما بين الأفلام القصيرة والوثائقية والروائية، وصوّتوا لأفضل خمسة صانعي أفلام في أقسام محاق، وهلال، وبدر، وقامت كل لجنة تحكيم باختيار أفضل صانع فيلم في فئة الأفلام القصيرة وحصل على جائزة 5 آلاف دولار لتمويل فيلمه التالي، بينما منح حكام هلال وبدر جائزتين في فئة الأفلام الطويلة وحصل كل منها على 15 ألف دولار، وجاء الفائزون في «دوحيات سينمائية» 2014 لهذا العام كالتالي:
* بدر: في الأفلام القصيرة: «مفاتيح الجنة» للمخرج هامي راميزان، وفي الأفلام الطويلة: «إصابة» للمخرج داميان شازيل.
* هلال: في الأفلام القصيرة: «هليوم» للمخرج آندرز والتر، وفي الأفلام الطويلة: «يا ليتني أمتلك أجنحة» للمخرج آلان هارمون.
* الأفلام القصيرة في محاق: «ياهل» للمخرج يوسف العبدلله.
وقالت فاطمة الرميحي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة مهرجان أجيال السينمائي: «نحن مسرورون فعلاً لاستجابة صانعي الأفلام وشركائنا والمجتمع القطري للدورة الثانية من المهرجان، والأمر الملفت فعلاً في هذا العام هو الحماس والاهتمام الذي أظهره الشباب لمشاهدة الأفلام ومناقشتها مع المخرجين والتفاعل مع نظرائهم، وهو أمر جوهري لبناء صناعة وثقافة سينمائية قوية تعزّز المواهب ومهارات الشباب في قطر والمنطقة، وهو الهدف الرئيس من المهرجان».
وأعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام خلال المهرجان عن إطلاق «صندوق الفيلم القطري» لدعم صناعة الأفلام القطرية القصيرة والطويلة، وكجزء من المهرجان، استضاف المهرجان أيضًا «قمة الدوحة جيفوني للإعلام الموجه للشباب»
وأيضًا خلال المهرجان أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام عن مشاركة كل من المخرج عبد الرحمن سيساكو (مخرج فيلم تمبكتو)، والممثلة ليلى حاتمي (من فيلم «انفصال» الإيراني) وكريستيان مونجيو (مخرج فيلم 4 أشهر و3 أسابيع ويومان) ودانيس تانوفيك (مخرج فيلم بين الحدود) كخبراء في ورش العمل الرئيسة «قُمرة» والتي ستنظمها المؤسسة في الدوحة في الفترة من 6 إلى 11 مارس. وسيتولى فريق مؤسسة الدوحة للأفلام تنفيذ فعالية «قمرة»، بالتعاون مع مهرجان سراييفو السينمائي في إطار شراكته المستمرّة مع المؤسسة، وسيواصل المخرج الكبير إيليا سليمان دوره كمستشار فني لكل من مؤسسة الدوحة للأفلام وفعالية «قمرة». وفي هذا السياق، صرّحت فاطمة الرميحي قائلة: «يسعدنا أن نُعلن عن خططنا لفعالية «قمرة» ونرحب بأوّل 4 من المشاركين في الورش الرئيسية مدرّبين سينضمّون إلينا في هذه الفعالية العامة ليشاركوا خبراتهم السينمائية مع المخرجين الجدد الواعدين، وتكمن أهمية «قمرة» في تعزيزها وتوسيعها لوسائل الدعم التي تتيحها مؤسسة الدوحة للأفلام للمواهب السينمائية الجديدة، وكلي ثقة بأن هذه الفعالية ستحقق نتائج مثمرة وملموسة ستنعكس على صناع السينما في دولة قطر والمنطقة العربية». ومن جانبه، قال المخرج إيليا سليّمان: «لقد تطوّر مفهوم (قمرة) ليلّبي احتياجات وتطلعات صنّاع الأفلام ويمنحهم دعمًا ملموسًا على أرض الواقع، إيمانًا منّا بأهمية رعاية إبداعات صناع السينما وإرشادهم وتوجيههم لهم لكي يحققوا رؤيتهم السينمائيّة وتخرج أفلامهم للنور ليشاهدها جمهور الشاشة الكبيرة».
كما تم خلال المهرجان الإعلان عن الفيلم الفائز في قسم «صنع في قطر»، حيث فاز فيلم «عشرة في المائة» للمخرج يوسف المعضادي بجائزة «أفضل فيلم»، وُصنعت أفلام قسم «صنع في قطر» من قبل مخرجين قطريين أو مقميمن في قطر، ومنحت اللجنة شهادات تقدير لثلاثة أفلام أخرى، هي: فيلم «حلم هند» للمخرجة سوزانه المرغني، وفيلم «قرار» للمخرج علي الأنصاري، وفيلم «تكرير» لغسان كيروز.
وكان مهرجان «أجيال» السينمائي قد أنطلق يوم1 ديسمبر 2014 بحفل افتتاح كبير تم فيه تقديم العرض العالمي الأول لفيلم «السبّاقات» للمخرجة أمبر فارس، واستمر المهرجان إلى يوم 6 ديسمبر، وأقيمت فعالياته في الحي الثقافي- كتارا، وتضمّن عروضًا يومية لأفلام متنوعة تناسب فئات الأطفال والشباب والعوائل، وفي ختام المهرجان تم عرض فيلم «النبي لجبران خليل».
المدينة