الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

بنتك مؤدبه يا مدام

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: عاليه اسحاق الشيشاني - الأردن - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بنتك مؤدبه يا مدام ، ما بترضى تحكي معي ،،،
هذه العباره التي قالها لي ( منقذ ) في مسبح باحد المرافق السياحيه ، صدمتني ، فهو يصف ابنتي البالغة من العمر 12 عاما بانها مؤدبة لمجرد انها لا تكترث بالحديث معه ، وهو الذي اعتدنا على مزاحه وتشجيعه للناشئة من بنات واولاد كلما ذهبنا الى ذلك المرفق السياحي وكنا نقدر له اشاعته لجو مرح ايجابي  بينهم بنصائحه وتشجيعه . اما مبعث صدمتي فيعود لظني ان المنقذ كان يمازح الفتيات بنية حسنه ، ولم يدر في خلدي انه يفعل ذلك بهدف التمييز بين المؤدبة وغير المؤدبة حسب معاييره الشخصيه .
هذا الموقف دفعني للتساؤل عن حدود تلك العلاقة بين الرجل والمرأه في مجتمعنا والتي غالبا ما يشوبها الغموض ، وتنقصها الصراحة والوضوح ، والامر طبعا يتفاوت من مجتمع عربي  الى آخر ، وللحق فلقد لمست من خلال تجاربي في الحياة العملية ، ان المراه الصارمة الجاده غالبا ما توصف بانها خلوقه او بالعاميه ( ثقيله) تستحق الاحترام ، مع ان حقيقة الامر قد يكون انها لا تجيد فن الحديث او منطوية على نفسها .
 وكثيرا ما شهدت خيبات امل لفتيات توافق الواحدة منهن  على الخروج في موعد مع شاب ترغب  بالارتباط به وتعتقد ان الشاب لديه نفس الرغبة فاذا به يتنصل من الارتباط ، تاركا الفتاة في حيرة من امرها ، وقد يصدمها احيانا بان قناعاته لا تسمح له بالارتباط بفتاة رضيت ان تخرج معه .
للاسف فان المراه في مجتمعنا تكون غالبا عرضة لبالونات اختبار يطلقها الرجال ترسم سلوكها وتراقب تصرفاتها ليتم لاحقا وضع تصنيف محدد لها ، مما يحتم عليها غالبا الظهور بشخصية غير شخصيتها الحقيقيه لكي لا توصف بالخارجة عن منظومة القيم في مجتمعها ، ارجو ان لا يفهم من كلامي انني اتهجم على الرجل ، ابدا ، فهو الاب والاخ والزوج والجار وزميل الدراسة والعمل ، وبالنسبة لي فقد حظيت باصدقاء من الرجال في محيط الاسره او العمل كانوا في منتهى الرقي والتحضر ، وصداقتهم اثرت تفكيري وتوجهاتي الادبيه ، ما اقصده هو هل نحن معنيون بوضع النقاط على الحروف فيما يخص العلاقة بين الرجل والمراه ، وتوضيح الجوانب المبهمة منها ؟ اعتقد ان ذلك سيكون لمصلحة الطرفين .
 العديد من الكتاب والباحثين الاجتماعيين يذكرون ان المراه هي التي ترسم حدود العلاقة مع الرجل ، فهاهو احد رجال الدين يضرب مثالا فيقول ان كلمة (ألو) التي نفتتح بها المكالمة الهاتفيه لها عدة اساليب لنطقها ، والمرأة وحدها تعلم كيف تنطقها على الوجه الامثل .
اذن عزيزتي ،، يبدو ان الكرة في مرماك ، فما هي خطتك للعب .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى