الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

نظام الكوتا.. تمييز إيجابي لمصلحة المرأة ولا يخالف الدستور

  • 1/2
  • 2/2

وسن عبدالهادي - عمان - " وكالة أخبار المرأة "

تُنادي بعض الاصوات بإلغاء نظام «الكوتا»، بحجة مخالفتها لاحكام الدستور، وبأنها تُعد تمييزا في ظل مطالبات المرأة الاردنية بالمساواة مع الرجل في الامور كافة من حقوق وواجبات.
ويضيف بعض المطالبين سببا آخر لالغاء الكوتا، بأنها تُعد تمييزا ضد المرأة بحيث إنها لا تسمح بايصال الكفاءات من النساء الى المراكز المهمة التي تستطيع المرأة بحسبهم الوصول اليها دون نظام الكوتا.
أما الطرف الاخر الذي يرى باننا ما زلنا في مرحلة لا نستطيع الاستغناء فيها عن الكوتا، فيرون بالكوتا الوسيلة التي تساعد المرأة وتدعمها كي تصل الى مواقع مهمة كالبرلمان ومجالس البلديات، مؤكدين بأن المرأة الاردنية لن تتوقف عن المطالبة بحقوقها كاملة الى حين لمس الفرق الايجابي بنسبة الفجوة «الجندرية» في المجتمع الاردني، فكانت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة قد اعتبرت أن تراجع مركز الأردن في تقرير الفجوة الجندرية لعام 2014 من المركز 119 (ما بين 134 دولة) إلى المركز 134 ( من بين 142) مؤشر مقلق لواقع المرأة.
من جانبها قالت رئيسة اتحاد النساء الاردنية نهى المعايطة: ان الكوتا النسائية ساعدت بوصول المرأة الاردنية الى البرلمان والى المجالس البلدية وحتى الى مناصب اخرى.
اهمية بقاء الكوتا حسب المعايطة تكمن بوجود العديد من النساء المتعلمات والمثقفات اللاتي لم يستطعن الوصول الى المناصب القيادية في المجتمع، ففي حال رغب المجتمع في حرمان المرأة من الكوتا فعليه منحها المساواة الجندرية في الامور كافة من حقوق وواجبات، مشددة على ان الكوتا تعد دستورية ولا تخالف احكام الدستور مثلما يعتقد بعضهم. تحدثت المعايطة في حديثها لـ»العرب اليوم» عن الثقافة المجتمعية في التعيين على سبيل المثال التي أكدت على وجود التمييز فيه ضد المرأة، واخر مثال على ذلك تعيين امناء مجالس الجامعات. صحيح انه في بعض الاحيان تصل المرأة غير الكفؤة الى الانتخابات حسب المعايطة، وذلك يعود لعدة اسباب منها الثقافة المجتمعية والملاءة المالية ما يخلق خللا في عملية الانتخاب.
أكدت المعايطة على ضرورة توفر ارادة سياسية حقيقية لتنفيذ المساواة الحقيقية بحق المرأة، ما يُبقي نظام الكوتا قضية جدلية حتى هذه اللحظة.
اشارت المعايطة الى اننا لا نستطيع الاستغناء عن نظام الكوتا في هذه الفترة، فبدون نظام الكوتا سيكون في البرلمان فقط ثلاث سيدات، وغيرها من الاختلالات بحق المرأة.
بدوره يرى النائب محمود الخرابشة بان نظام «الكوتا» لا ينصف المرأة نهائيا، مؤكدا بان المرأة تستطيع الحصول على كافة حقوقها بدون نظام الكوتا.
واشار الخرابشة الى ان المرأة الاردنية أثبتت جدارتها وفعاليتها وقدرتها في اكثر من موقف، وذلك جنبا الى جنب مع الرجل، مشددا على ان المرأة في بعض الاحيان تكون اكثر كفاءة من الكثير من الرجال.
الكوتا النسائية تُعد تمييزا سلبيا ضد المرأة، لانه في الكثير من الاحيان لا يساهم في وصول الكفاءات الى المراكز العليا وانما على العكس فهو يعمل على وصول العديد من السيدات غير الكفؤات لتلك المراكز مع انه ومن الاولى بحسب الخرابشة ان تصل اليها السيدة الناجحة والكفؤة دون اعتمادها على نظام الكوتا. الناشطة بحقوق المرأة المحامية بثينة فريحات أكدت باننا ما زلنا في مرحلة لا نستطيع فيها الاستغناء عن نظام الكوتا، سواء في البرلمان او في المجالس البلدية ما يدفع المرأة الاردنية للتمسك بهذا النظام لانه في غياب الكوتا سوف يصل عدد كبير من النساء لتلك المراكز.
اشارت فريحات الى نقطة اساسية بانه ولا بد من بناء قدرات النساء بشكل اكبر حينما يصلن الى تلك المواقع المهمة كي تستطيع المرأة الاردنية اثبات نفسها في المجتمع بشكل افضل.
حسب فريحات فإن المطالبة يجب ان تكون بزيادة نسبة الكوتا لا بالغائها، لان اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة تدعو الى اتخاذ تدابير مؤقتة التي تتمثل بوجود نظام الكوتا.
نصل الى مرحلة القدرة على إلغاء الكوتا كما اشارت فريحات حين نصل الى مرحلة نجد فيها عددا كبيرا من النساء قد وصلن الى البرلمان والى المجالس البلدية وغيرها من المناصب.
خبير قانوني أكد لـ»العرب اليوم» بان الكوتا لا يُمكن اعتبارها اي نوع من انواع التمييز ضد القانون، بل قد تم الاتفاق عليه دستوريا ودوليا فيما يتعلق بحقوق الانسان بانها تمييز ايجابي.
الكوتا النسائية هي اتفاقية دولية، وهذه الاتفاقية تضمنت التزام الدول بان تحتوي تشريعاتها على تدابير مؤقتة تسهم في مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وحتى المعايير الدولية تنص على حماية المرأة وامكاناتها بالمشاركة في الحياة السياسية.
لا يمكن اعتبار الكوتا مخالفة لاحكام الدستور حسب الخبير القانوني بل هو تمييز وتمييز ايجابي لمصلحة المرأة، وشدد القانون على اننا لم نصل لمرحلة نستطيع بها الاستغناء عن الكوتا وهناك العديد من المبررات لابقاء نظام الكوتا في الاردن.
وبين اخر تقرير كان قد تحدث عن مسألة الفجوة الجندرية بان الاردن جاء في المركز 13 ما بين 16 دولة من الشرق الأوسط وأفريقيا متأخرا عن معظم الدول العربية بما فيهم الجزائر والمغرب وتونس ومصر وموريتانيا ودول الخليج العربي، مضيفا أنه جاء متأخرا عن معظم الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى، حيث جاء في المركز 38 من بين 40 دولة متقدما فقط على لبنان وايران.
وكانت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة قد رأت بأن الوضع العام الذي تمر به المنطقة منذ عام 2011، وتدفق الأعداد الكبيرة من اللاجئين، قد أحدث ضغطا على البنية التحتية والموارد، إلا أن هذا يجب أن لا يكون عائقا دون جعل أجندة تمكين المرأة ضمن خطط التنمية وخطط التعامل مع الأزمات، وذلك لضمان الوصول إلى الإصلاح الحقيقي المستجيب لاحتياجات المواطنين جميعا وتحقيق التنمية المستدامة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى