الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

السلام عليكم

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: عاليه اسحاق الشيشاني - الأردن - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تجلس في ساعات ما بعد الظهيره ، تساعد ابنها الصغير في مذاكرة دروسه ، تفتح كتاب التربية الاسلامبة للصف الاول الابتدائي وتطلب منه ان يردد وراءها الحديث الشريف ( الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحابتتم ، افشوا السلام بينكم ) يردد الطفل بنشاط الحديث الشريف ، تغمره الام  بحنان وتقول ( شاطر حبيبي) .
وبعد ساعه تأخذ بيد طفلها وتخرج للتنزه في طرقات الحي ، تلمح احدى الجارات على شرفة منزلها تسقي الزهور ، فلا تجد في نفسها الرغبة في القاء التحية عليها وتتظاهر بانها تنظر الى شيء ما في الناحية المقابلة من الشارع ، مستعينة في تجاهلها لجارتها بالنظارة الشمسيه التي تغطي عينيها. وماذا بشأن الحديث النبوي الذي القيته على مسامع ابنك قبل ساعه ؟، هل كان فقط  مذاكرة من اجل تحصيل العلامات الدراسيه؟ .
    تقول احدى الصديقات (اثناء جلسة جمعتنا) ، لا ادري ماذا حل بالنساء !! لا يلقين التحية اذا التقينا صدفة ، وان بادرت انا بالقاء التحية  عليهن يقمن بالرد  ببرود ، وعلامات التعجب تبدو ظاهرة على وجوههن . وسيده اخرى تقول انها كلما ارادت القاء التحية على جارتها التي سكنت حديثا في الحي تقوم الاخيره بالتواري سريعا داخل منزلها حتى لا تضطر الى تبادل التحية او التحدث الى جارتها ،   قلت انا ايضا لا اجد من المنطقي ان امر بجوار سيدة  من سكان الحي ولا القي عليها التحية حتى لو لم اكن على معرفة بها ، احيانا اكون بمحاذاة منزل احد الجارات فاتهيأ لالقاء تحية الصباح عليها فاذا بها تحاول التهرب بان  تضع يدها على عينيها متظاهرة بانها تحجب الشمس عن وجهها ، لا لشيء ، فقط لعدم رغبتها في القاء التحية .
      حالة غريبة من التبلد والانكفاء داخل  دهاليز النفس وصلت اليها ( بعض) النساء  ، ولا ادري حال الرجال ، المعظم  شارد داخل افكاره  مكتفْ ٍ  بذاته ، لا يكاد يعلم من امور دينه الا النزر اليسير . لماذا وصلنا الى هذه الحالة من تآكل روح المودة والالفة بيينا ، المسافة التي تفصل بين بيوت الحي لا تتعدى الامتار القليله ولكن المسافة النفسية والاجتماعيه بيننا بعيدة جدا ،، النبي عليه السلام امرنا بالقاء التحية على من عرفنا ومن لم نعرف ـ ولكننا بدلا عن ذلك نكتفي بارسال طلبات الصداقه عبر الفيسبوك لمن نعرف ولمن لم نعرف .
 اقرأوا معي شرحا لحديث نبوي يبين احدى سننه التي امر ( صلى الله عليه وسلم ) المسلمين بالتمسك بها : ( لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم : أفشوا السلام بينكم)  ولا تؤمنوا حتى تحابوا معناه لا يكتمل إيمانكم ولا يصلح حالكم في الإيمان إلا بالتحاب .وافشاء السلام من موجبات المحبة بين المسلمين ، وفي صحيح مسلم(  أما قوله : أفشوا السلام بينكم، فهو بقطع الهمزة المفتوحة ،  وفيه الحث العظيم على إفشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم، من عرفت ، ومن لم تعرف ، كما تقدم في الحديث الآخر . والسلام أول أسباب التألف ، ومفتاح استجلاب المودة . وفي إفشائه تكمن ألفة المسلمين بعضهم لبعض ، وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل ، مع ما فيه من رياضة النفس ، ولزوم التواضع ، وإعظام حرمات المسلمين وقد ذكر البخاري - رحمه الله - في صحيحه عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أنه قال :     ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان : الإنصاف من نفسك ، وبذل السلام للعالم ، والإنفاق من ألمسألة ) .
للاسف ليس الجميع معنيين باحياء سنن النبي صلى الله عليه وسلم الا من رحم ربي ،  لكن لو ان دراسة مزيفة انتشرت  من خلال الواتس اب تحث على افشاء السلام لما له من آثار صحيه وجماليه لسارعت ( بعض) النساء الى تبادل السلام والمصافحة فيما بينهن ، وما اكثر الدراسات المزيفة التي تنتشر عبر الواتس اب وبقية مواقع التواصل،  تحمل معلومات غير صحيحه،وهنا اقترح الرسالة التالية لتكون باعثا لاحياء سنة افشاء السلام :-
هام هام  ،، اثبتت ابحاث اجراها الدكتور تاكومو مورو من جامعة سوزوكي ان القاء التحية على المعارف والجيران يساعد في انقاص الوزن عن طريق التسريع في عملية الايض وحرق الدهون الضارة ، وان تجارب اجريت على نساء يبادرن  الى القاء  التحية على الاخريات اثبتت انهن يتمتعن بصحة افضل ويتمتعن بقوام رشيق وبشره نضره ،، لا تدع الرسالة تقف في جهازك ، انشر تؤجر ، وان لم تفعل فاعلم ان ذنوبك هي التي منعتك) ..   ما رأيكم ؟؟
اعزائي القراء انسوا كل ما قلته عن الدراسة الملفقة ، فلسنا بحاجة الى ود المتكلفين ، ودعونا نرفع القبعة احتراما لعجائز بلادي المباركات المهذبات بالفطره ، ترى السيدة منهن تجلس امام عتبة بيتها بثوبها التقليدي وعصبة الرأس ، تلقي عليها التحية فلا تكتفي بردها فقط  ، بل وتتبعها بعبارة (الله يرضى عليك يمه ).

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى