الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

النساء شقائق الرجال

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

للأسف كثيرون يتناسون أن النساء شقائق الرجال ،ف ما زال بعد الرجال ينظرون للمرأة نظرة دونية يستصغرون أدائها المتميز ،وإبداعها المنفرد ،ودقتها في عملها،وهي الحريصة على أن تكون أما مثالية ،وابنة وطن ونموذج يحتذي به بالخلق والتعامل الإنساني ،وقد تأت الإساءة إليها من أقرب الناس إليها بدءً من أسرتها،وخاصة الأهل أو الزوج ،أو الرئيس بالعمل ،وتعمل جاهدة على أن تخلص وتبذل المزيد من الجهد ،وتعطي دون مقابل ودون أن تطلب مقابل ذلك ،أجدها في أمي وفي معلمتي ،وقد تكون خادمة في بيت لا يستحقون عطاءها ،فيظلموها ويقللون من شأنها ،أجدها في امرأة لا يقابلها أبنائها بالبر لها فيفضلون زوجاتهم على أمهم ،ويقدمون مصالحهم فوق مصلحتها ،ولا يأبهون لدموعها أو ألمها ولا لجرحها من كلمة مسيئة دون أن يشعرون بذلك ،ويمكن أن تصمت وتصبر ولا تصرخ معبرة عن آلامها ،ولا يمسحون دمعتها التي تسيل كالنهر حين ترى ولدها يتألم أو عند غياب زوجها عنها بعمله ،والتزاماته الذكورية فيسهر مع أصدقائه مهملا إياها،ولا يرحمها إذا قصرت في جانب من جوانب حياته فيريد منها أن تكون مثل الآلة تعمل ليل نهار وتسهر على راحة الاسرة وتتولى شؤون البيت في النهاية يقولون هذا وهي الأعلم بواجباتها والحرص عليها وقد صدق نابليون حين قال لا تقذف المرأة ولو بوردة ،وهو لا يعلم أن المجتمع العربي ما زال يعاني من التخلف والتراجع في تعامله مع المرأة ،يهزؤون من طموحها ،يستخدمونها مثل الدمية للهو أو لتسويق منتجات رخيصة وهي الأغلى من الذهب والمعادن النفيسة ،ولو علم المجتمع حقا دورها وأهميتها لما وجدت بيوت الإيواء للنساء المهجورات والمطلقات ،ولو قدرت واحترمت لما اضطرت أن تتحمل نظرة غير دونية  من بعض الرجال الذي يرمقونها بنظراتهم كقطعة حلوى أو وليمة يريدون تناولها ،أو فاكهة يستمتعون بشكلها ،هي دعوة للأخوة الرجال أن يرأفوا بنسائهم ويعشقون مهامها ودورها الرائد في تنشئة أجيال المستقبل قبل أن تصرخ وتلجأ لله وتبتهل له أن يدع عباده أن يتركوها بسلام كي تحيى حياة طيبة وتعيش مثل باقي الكائنات الحية براحة واطمئنان وهدوء بال ،وأقول للنساء لا تتراجعن تحدي أيتها المرأة وكوني كما أرادك الله الجانب المضيء في حياة الأحياء على الأرض جميعا ،وأنت يا أخي الرجل لا تحزن إن أنجبت زوجك طفلة فهي التي ستبعد عنك وهج النار يوم القيامة وهي درعك الواقي من دخول جهنم ،وكما قال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم "رفقا بالقوارير" ،أرفقوا بهن فهن شقائق النساء وهن إذا قبضن يدهن بسرير طفل في يسارهن اهتزت الأرض من وجل أداءها الوفي لأبنائها وأسرتها وحرصها على أداء واجبها كما أمرها الله خالقها .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى