المسيحيون في كل بقاع الأرض يحتفلون اليوم بعيد ميلاد السيد المسيح سيدنا عيسى عليه السلام ،وبهذه المناسبة الدينية ، تعبير واضح ودعوة للشعوب جميعا لبناء علاقات ثنائية قائمة على الحب والسلام الذي يسود الأرض برسالة سماوية شعارها"الله محبة"في ظل أجواء الحزن التي تسود في بعض المجتمعات العربية التي تحتفل بعيد الميلاد بسبب فقدان أحبة لهم غابوا عن العيد نتيجة ثورات الربيع العربي والحروب الدامية في سوريا والعراق وفلسطين وغزة وتونس ومصر وليبيا ،تبقى أجواء عيد الميلاد هذا العام منقوصة دون اجتماع كافة أفراد الأسرة ودون الفرح الذي يغمر الجميع بتبادل بالصلوات والهدايا والزيارات المتبادلة للتهاني بالعيد كما كل عام.
منذ عدة عقود والأمة جمعاء تتعرض للنكسات والهجرات والحروب نتيجة الحب والكراهية التي تسود البعض اتجاه الآخرين أو نتيجة الأنانية والأحقاد والنزاعات العرقية والطائفية ،يبقى الله وحده من يداوي الجراح ويضمد ما زال ينزف منها،نتيجة ظلم أو نزاعات مختلفة ،والله سبحانه يدعو للسلام والمحبة بين الشعوب وقال في القرآن الكريم ويقول سبحانه في سورة الروم" وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ"صدق الله العظيم
إن الاختلاف أمر طبيعي وهو يحدث بين الناس ،وعلى اعتبار أن المرأة والرجل مخلوقات بشرية فإن الاختلاف قائم بينهما وهو دليل التكاملية في علاقتهما النبيلة في تكوين نواة المجتمع ورغم كل التحديات يبقى الحب الأقوى بينهما يزرع بذور المحبة والود والرحمة كي يسود السلام والمحبة على الأرض بالأعياد وغيرها من الأيام.