عندما تتخذ قرارات وإجراءات لحفظ وصون مجتمعك ووحدته وقيمه، فإن أولى علامات نجاح هذه الإجراءات، بل ارتياح الناس لها يتمثل في العدو الذي استهدفته مثل هذه القرارات وكيفية ردة فعله؟
لن أذهب بعيداً، بادرت دولتنا بوضع تنظيم جماعة الإخوان في مكانه الطبيعي وصنفته بأنه إرهابي، وهذا التصنيف لم يأتِ من فراغ، بل إنه نتيجة لانتهاكات خطيرة مارسها هذا التنظيم المتطرف ضد بلادنا وضد دول كثيرة في المنطقة.
ما إن بادرت بلادنا ووضعت هذه الجماعة في مكانها الطبيعي وأعطتها الحجم الذي تستحقه، حتى قامت دول كثيرة بالخطوة نفسها، ويكفي أن نعلم أن دولاً أوروبية عدة تراجع ملفاتها وقراراتها في السماح لهذا التنظيم بالحركة على أراضيها بعد تورط كثير من أتباع هذا التنظيم في تجنيد إرهابيين، ومحاولة إفساد السلم الاجتماعي والتأثير في الفتيات والشباب، وجعلهم في حالة حرب مع البلاد التي تأويهم وتوفر لهم العمل والعلاج.
أقول إن أولى دلالات نجاح إجراءات حماية البلاد والعباد من هذا التنظيم الإرهابي تأتي من أصوات أتباعه وعلى ألسنتهم، ما يدل بشكل واضح وصريح على نجاح تلك الإجراءات ضد الجماعة وأتباعها، بل تعريتهم أمام الشعوب العربية والإسلامية قاطبة، لأن الإمارات عرف عنها نهج واضح وصريح من التسامح ونشر قيم المحبة والسلام.
فالاعتدال الديني أصاب هذه الجماعة الإرهابية في مقتل، لذا، لننظر في تصريحات هؤلاء من الجوانب كافة، سنجدها لغة ممزوجة بالحقد وقذف الناس بالتهم ورميهم بأنهم أعداء للإسلام، واستخدام الإسلام كأنه دين خاص بهم وبجماعتهم، وينسون مساجد أبوظبي والإمارات قاطبة وينسون رفع الأذان في كل ركن وزاوية من بلادنا، ينسون كل حلقات القرآن الكريم والجمعيات والمؤسسات المدعومة من الدولة، وينسون أطنان المساعدات للشعوب الإسلامية وتعمير مدن عدة من بقاع عالمنا العربي والإسلامي وينسون .. وينسون.
لماذا النسيان؟ لأن جماعتهم المتطرفة تمت مكافحة شرّها، وأجهضت محاولتهم زعزعة استقرارنا، هؤلاء المرضى ولتحقيق مآربهم الفاشلة يعودون إلى مصادرة الإسلام والحديث باسمه وكأنهم أوصياء على ديننا، إنهم يمارسون الذي اعتادوه وهو استغلال الإسلام، ولا يعلمون أن زيفهم كُشِف وإفلاسهم ظهر وانتشر.