مع انطلاقة مهرجان دبي للتسوق في دورته الجديدة للعام الجاري 2015 تبدأ القصص والحكايات الأسطورية تسرد عن هذه المدينة الاستثنائية الساحرة إنها دبي العاصمة الملونة بألوان قوس قزح الملونة الفريدة الجمال ،كانت سندريلا الأسطورية ذات يوم غارقة في نومها استيقظت فزعة بعد أن رأت حلما غريبا عجيبا ،رأت فيه نفسها تدخل هاتفها الذكي ،وعبر المستعرض تدخل عصر ألإنترنت وعالم تقنية المعلومات وبغوص حالم تدخل عالم الأحلام الوردية ،فرأت في حلمها بأنها نفسها سندريلا الأسطورة ،كما ذكرت في الرواية ووصفتها بأنها صبية صغيرة رائعة الجمال ساحرة المبسم
والمنظر وهي طفلة مظلومة تعيش مع زوجة أبيها الظالمة ، و كانت تتمتع بسحر طبيعي وجمال رباني منح لها منذ ولادتها وكانت تحاول زوجة أبيها إحباطها ،لكنها بحلمها حلقت بجناحين عجيبين لتهرب من عالمها القديم إلى عالم جديد عصري ، ولم تكن تحلم أن تتزوج بفارس أحلامها الأمير ،فطلبت من الساحرة التي وجدتها في جهاز حاسوب صغير حين أشفقت عليها وغيرت مجرى حياتها لتقلها إلى دبي مدينة الأحلام الوردية .
وبلمح البصر أصبحت سندريلا عصرية وقد حطت رحالها في دبي في دار الحي بدولة الإمارات العربية المتحدة،وارتدت زيا مختلفا عن أزياء العامة كي تروي القصص للأطفال في بهو كبير وسط أكبر مركز تسوق في " دبي مول" ،سندريلا الموجودة هناك فتاة عادية لكنها جميلة ساحرة تجذب الصغار والكبار بعصاها السحرية التي تحملها بيدها تلبس فستاناً أسطورياً لونه وردي ساحر وشعرها مزين بتاج مرصع بمجوهرات ملونة ، لكنها تجلس وحدها بدون حراس لأنها في دار الحي دار الأمن والأمان دبي ،وكانت تحمل مكبر صوت تنادي الأطفال لتروي لهم القصص المتنوعة من كل البلاد من دول
اسكندنافيا وأوروبا وأميركا اللاتينية ، والصين واليابان وبلاد شيراز وإيران والخليج العربي واليمن وبلاد الشام وحتى بلاد الهند وأشباه القارات البعيدة ،،كنت أراقبها عن كثب ،وهي جالسة وسط بهو مول دبي على مقعد عجيب صمم ليضيف للراوية هيبة خاصة ، وقد تجمهر الأطفال حولها وأنجذب الكبار من الآباء والأمهات والزوار إليها ، جلست سندريلا الحديثة كبنات القرن الحادي والعشرين راقية، والخوف بعيدا عن عينيها والبسمة تعلو شفتيها ورائحة عطرها تجذب أحبتها ، وفستانها القرمزي الوردي الرائع الشفاف يسحر أصحاب المحلات ،ممن يعرضون أزياءً باهظة الثمن
، وشعرها المتألق يتهدل على كتفيها ،بتصميم يتناسب وملابسها المزركشة بورود وإزهار الربيع الرائعة.
كانت المنظر الساحر للمدينة من أعلى قمة برج خليفة لوحده قصة حقيقية تجبرك لتتابعها وهي تصف منظرها الخلاب الرائع ذكرت بأن سندريلا الحلوة كانت تحلم بزيارة دبي" دار الحي" لأنها سمعت أن فيها "عجائب الدنيا ليست السبع فقط بل أكثر من ذلك ،مؤكدة أنها ليست بزمن عجائب الدنيا السبع بل عجائب دبي المتعددة ،وفق بالمقاييس العالمية التي هي وحدها أثبتت بجدارة بعالميتها ،ثم واصلت سندريلا سردها للحكاية للجمهور الذي ألتف حولها تتحدث عن حلم سندريلا الأسطورية التي رويت سابقاً في الكتب ونقلت الصحافة أخبارها ،ومثلت على المسرح وعبر الأفلام السينمائية
،فسندريلا العصرية لا تبغي الزواج من أمير بل تحلم بزيارة دبي الحلم والأسطورة ،وقفت وهي تمسك بالعصي السحرية تصف للأطفال المحطات التي عبرت فيها سندريلا بدء من دخولها نفق الزمان إلى أن وصلت الخليج العربي قادمة من عالم الأساطير الحكايات القديمة.
وأردفت :حين هبطت طائرة سندريلا السحرية يا أحبتي بدل العربة القديمة في مهبط خاص فوق إحدى ناطحات السحاب بمدينة دبي انبهرت لما رأته من عظمة البناء وروعة التصاميم لأبراج مختلفة الأطوال متنوعة الأشكال وأرادت الوصول إلى المولات والأسواق ورأت ازدحام السير في كل مكان والتحويلات ورأت العجائب في قاعات التزلج في مول الإمارات ،وجالت كل مكان بالجميرا بيتش وبرج العرب ،وحلقت فوق برج خليفة وركبت فوق المترو السريع ،ووصلت بوابة النجوم في أطلنتس وغيرها من الروائع قرب زعبيل ومول الفضاء الأسطوري وقاعات السينما ثلاثية الأبعاد وتجهيزات دبي لزوار
المهرجان الشهير وتابعت جزء من مفاجئات الصيف في دبي ومهرجانها السنوي وغيرها من المواسم .
توقفت عند محطات مترو دبي ،ووصفت سندريلا الحلم الأسطوري الواقعي الذي لا يوجد مثيلا له فمدينة الأحلام تحتضن أكثر من 250جنسية حول العالم ،وتذوب ثقافتها في بوتقة موحدة في ثقافة عصرية ثقافة دبي والإمارات كافة هكذا كانت سندريلا الحقيقية في بهو مول دبي تحدث عن حلم سندريلا وأخبارها عن دبي مضيفة أنها صاحبة الحلم الكبير بزيارتها ،وقد تحقق حلمها وهي تجلس مع هذا الرهط من الجمهور وواصلت سردها للحكاية والناس تتجمهر حولها وتزيد شغفاً بالاستماع إلى حكايتها ،و المزيد عن وصف مدينة الأحلام ،،وحين وصلت للحديث عن دبي القديمة وهي جزء صغير كبير
بأهله وأصالتهم وعراقتهم ،و غير منسي في أبجديات تلك المدينة الحالمة صمتت خشية أن تحكي القصة بشكل آخر يفهمه الناس بشكل مغاير عن قصتها الحقيقية وقد تكشف في سردها عن بعض أمور تجهلها ولا تعرفها سندريلا الحالمة القادمة من عالم الأساطير حول دبي القديمة ،مضيفة بأن الأسواق خارج حدود المدينة الراقية تعتبر أسطورية أيضا فلا تقارن بمكان آخر في الإمارة، وفي الريف مول قصص مغايرة لما ترويه سندريلا عن قصص المولات الحديثة مثل دبي فيستيفال سيتي ودبي مول ففي دبي أغنياء وفقراء مثل كل دول العالم وفي دبي بذخ فاحش وفقر مدقع وأناس صامتون يعشقون دبي
مثل عشق الروح للجسد ويحلمون بها ويصبرون على حرارتها المرتفعة في الصيف ، وازدحامها وهنودها الكثرة وغلاء معيشتها ،،هنا صمتت سندريلا ، وكأنها غابت عن المكان الذي تجلس فيه ودخلت الحلم بتفاصيله ،تنبه جمهورها إلى الصمت الذي ساد المكان وانتبهت سندريلا إلى الجموع الغفيرة التي تجمعت حولها لتستمع إلى ما تبقى من قصة سندريلا فانتفضت بعصاها السحرية وكأنها تريد إسدال الستار عن الحكاية ،فقهقهت ببراعة مبتسمة وبدأت تداعب الأطفال بكلامها الساحر الملون بترانيم موسيقية عذبة وبألحان متجانسة وبدأت تتراقص أمامهم وعصاها السحرية تلمع وترشرش
نجوماً ملونة وتفوح رائحة ساحره من عطرها الجاذب ً ثم أردفت قائلة :هنا يا أحبتي واصلت سندريلا الأسطورية جولاتها في دبي ورأت العجائب في دار الحي قرب برج الساعة ووسط المدينة القديمة في ديره وبني ياس والكرامة ،ورأت أن كل دقيقة تعبر في عقرب الساعة الذي يدق معلنا وقت مغادرتها للمدينة عند منتصف الليل كي لا يبطل السحر في الأسطورة كانت تشعر بالحزن والألم لأنها سترحل لعالم الأساطير .
وفجأة ابتهجت وابتسمت حين رأت المساجد الرائعة البناء ذات التصاميم الأخاذة المتنوعة الزخارف و الحدائق الغناء بالأنواع المتنوعة من الزهور والنباتات ذات التصاميم الطبيعية ، والبيوت العجيبة البناء فتجد روائع التصاميم بالبنايات الملتوية والأبراج الشاهقة المختلفة ألألوان ،احمر عاجي وأصفر مثل خيوط الذهب والشمس و كالسهول الربيعية الخضراء ورأت المطار الجديد بجبل علي مطار آل مكتوم ، ومطار دبي الذي تحلق الطائرات فيه فوق المباني السكنية قرب الطوار ، وقاعات المعارض التجارية والفنادق الفاخرة ،ثم حطت رحالها في نهاية الأسطورة قرب برج
خليفة الأسطوري الشهير ونافورته العجيبة الموسيقية .
دخلت سندريلا أحدى الفنادق وهبطت بجناحيها الأسطوريين لترقد بسلام كي ترتاح وتنام ،،هنا صرخت سندريلا صاحبة الحكاية وقالت لصديقتنا قارئة القصص في مول دبي بعدما سمعت دقات الساعة تشير إلى الثانية عشرة ليلاً فتحتم عليها المغادرة لانتهاء فترة رواية القصص الحالمة في هذا المكان ،وسأل الجمهور وماذا بعد؟ماذا بعد يا سندريلا ؟؟؟!!
صمتت ونهضت من مكانها مودعة الأطفال والتقطت معهم صورا تذكارية وقبلًتهم ، ووقعت بيدها السحرية أسمها الأسطوري فوق أجندتهم التي يحملوها ، وجرت مبتعدة لتستقل أول مصعد ينقلها إلى سيارتها في المرقاب أسفل المول لترحل بسلام ،،فتركت سندريلا الراوية المكان والناس يحاولون معرفة المزيد حول مدينة الأحلام ومشاريعها العجيبة المغرقة في القدم منذ أزمان فصرخوا جميعاً قائلين بصوت واحد ،،وماذا بعد؟؟
في تلك اللحظة كانت سندريلا قد ابتعدت في عربتها الأسطورية واختفت فوق السحاب بجناحين كأنهما خيوط دخان لا يمكن الإمساك بها .