كثيرا ما يردد الناس في حياتهم بيت الشعر الذي أعتبره نموذجا حيا و مثلا حكيما والذي أعتبر من روائع المتنبي الذي قال:
"إذا أنت أكرمت الكريمَ ملكته ........وإن أنت أكرمت اللئــــيمَ تمّردا" يصف بها الكرم واللؤم وتعاكس هاتان الصفتان اللتان لا تلتقيان بشخص واحد
كثيرة هي الأمثال والقصائد التي نظمت للمدح وذكر فيها الكرم واللؤم في آن واحد بمقارنة بين الصفتين لأشخاص بعينهم ،ومنها كذلك بيت الشعر الذي يقول "كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا،، يلقي بحجر فيجود بأطيب الثمر،هذه إشارة إلى دور الإنسان الكريم بخلقه وتسامحه ورقيه وعطائه ،وهي سمات تلحق بأشخاص عرفوا عبر التاريخ بوجودهم مثل حاتم الطائي الذي كان يكرم ضيفه بطرق عدة ولو على حساب نفسه ومنهم أيضا سيدنا عمر عليه السلام الذي ذبح فرسه كي يطعم أسرة تشكو الفقر في عصر خلافته وآخرون مجدهم التاريخ بجودهم وكرمهم ،وفي عهدنا المعاصر هذه الأيام برزت المكارم من القادة على كافة سماتهم وأسماءهم ومن أبرزهم قيادة الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي أمر ووجه بمبادرة تراحموا من إمارات الخير إلى أهلنا في بلاد الشام الإغاثة مليون لأجيء ومتضرر من برد الشتاء،والتي هبت لها كافة المؤسسات الحكومية والخاصة بالدولة للاستجابة للنداء الإنساني،وتواصل تلقي التبرعات المالية والعينية لإرسالها للاجئين في بلاد الشام عامة في الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان، وهذا يؤكد أن هذه القيادة هي من سلالة شريفة وجذور عريقة أصيله تربت على الجود والكرم والعطاء وتعرف قيمة التراحم بين الشعوب عامة والشعب العربي المسلم بشكل خاص وهي رائدة بالعمل الإنساني منذ تأسيسها كدولة اتحادية لها شهرتها ودورها الريادي في المنطقة العربية بسعيها للخير ومد يد العون والمساعدة للجميع في كافة الظروف والأحوال،لهذا فإن العالم أجمع يتطلع للإمارات على أنها سفيرة فوق العادة لخدمة الإنسانية ،ويكن لها فائق التقدير والإحترام لجهودها الإنسانية، والإمارات كدولة راقية متحضرة تعتبر حلما للكثيرين من الشباب الطموحين في كافة أنحاء العالم لما يتوفر فيها فرص عمل لهم في كافة المجالات وتعامل المقيمين فيها بعدالة مع مراعاة لحقوق الإنسان فتدعم الفقير وتقوي عزيمة المستضعفين وتنصر المظلومين،هي الإمارات وحدها ملكت العالم برفعتها وتقدمها الحضاري وكرمها اللامحدود لكافة شعوب الأرض دون تمييز لعرق أو لدين أو عنصرية، وهي وطن يتشرف كل إنسان يعشق الحرية والفضاء المفتوح والقيمة الحقيقة الإنسانية لإنسانية الإنسان التي ترسخها الإمارات في نفوس أبنائها وسكانها ،فكل مقيم بها يعتز بذلك وبشموخ وثقة يقول "أنا أماراتي وأفتخر".