عقد المجلس القومى للمرأة مؤتمراً موسعاً تحت عنوان "هي والإرهاب" بحضور عدد من الوزراء وممثلي وزارتي الدفاع والداخلية والسفراء ورؤساء الأحزاب والأجهزة والمؤسسات الرسمية بالدولة ومنظمات المجتمع المدني.
وقال المجلس ان العالم واجه موجة متزايدة من العمليات الإرهابية أودت بحياة الكثيرين، خاصة من النساء والأطفال وإزاء هذه الأحداث وتعدد آليات ومظاهر الإرهاب وآخرها الإرهاب الإلكتروني وإيماناً بدور المجلس القومي للمرأة في توعية المرأة المصرية بمخاطر الانزلاق إلى العنف وما تمثله ظاهرة الإرهاب من مخاطر على أمن واستقرار الوطن
وأشار المجلس إلى أن المجتمعين بالمؤتمر انتهوا إلى إصدار بيان ختامي فيما يلي نصه: "يشيد المؤتمر بالجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب، يُحيّي دماء أبناء الوطن من جنود وضباط القوات المسلحة والشرطة البواسل الذين أدوا واجبهم في حماية الأمن والاستقرار".
وأكد أن المرأة هي خط الدفاع الأول عن الأمن القومي للوطن بتربية جيل راعٍ وحامٍ للوطن، لأنها صاحبة الدور الرئيسي لمكافحة الإرهاب، خاصةً وأن النساء والأطفال هم الأكثر تأثراً بتداعياته.
كما أشاد المؤتمر بكلمة الدكتور وزير الأوقاف والتي أبرزت الصورة الوسطية المعتدلة للإسلام وصور تكريم الإسلام للمرأة باعثاً برسالة قوية مفادها أن الإرهاب لن يأكل فقط من يدعمه وغنما يأكل أيضاً الصامتين في مواجهته وأن المرحلة القادمة هي مرحلة الانتقال من المواجهة الأمنية إلى المواجهة الثقافية والإعلامية والدينية ، ورحب باستعداد وزارة الأوقاف للتعاون مع المجلس القومي للمرأة بفتح الباب أم المتطوعات للعمل في مجال الدعوة والطب الوقائي والتنمية البشرية وذلك من خلال الموقع الإليكتروني لوزارة الأوقاف
ورحب المؤتمر بكلمات ممثلي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة واللواء وزير الداخلية والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والتي عكست قناعات الدولة بالدور المحوري للمراة في دعم جهود مكافحة الإرهاب وإذ يثمن المؤتمر دور المرأة المصرية التاريخي في ثورتي 25 يناير 2011 ، و30 يونيو 2013 ، وقد لفتت أنظار العالم فيهما إلى خطورة مزج الدين بالسياسة ووجهت رسالة إلى جميع دول العالم بضرورة التحالف لمواجهة خطر الإرهاب .
واستلهاماً من أدوار المرأة المصرية عبر العصور ، وإثرائها للتاريخ ، وتأكيداً للدور المتميز للشباب من الجنسين في هاتين الثورتين والذي غير وجه مصر .
واستشهاداً بقرارات ومواثيق الأمم المتحدة التي تؤكد على دور المرأة في صنع وبناء السلام ومنها قرار مجلس الأمن رقم 1325 لعام 2000 ومنهاج عمل بيجين والمواثيق والعهود الدولية والأهداف الإنمائية للألفية ما بعد 2015.
وإيماناً بأن المراة هي البوصلة التي توجه الشعوب نحو التقدم اوصي المؤتمر كافة المؤسسات والجهات المعنية بالدولة بالاستجابة الفعالة لدعوة السيد رئيس الجمهورية لبدء ثورة ضد التطرف وتجديد الخطاب الديني، وإظهار حقوق المرأة كما نصت عليها الشرائع السماوية وتضمنها ديننا الحنيف وأهمية بلورة وإبراز هذه الحقائق بشكل فاعل على أرض الواقع.
وتفعيل دستور مصر 2014 وترجمته إلى قوانين وسياسات داعمة تحقق الرخاء والعدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر والأمية كعوامل مساندة لمواجهة خطر الإرهاب.
كذلك أهمية تمكين المرأة اقتصادياً وسياسياً وتوعيتها بمجريات الأمور لتكون مسانداً لمقاومة الإرهاب والاستثمار في رأس المال البشري من خلال تأهيل وتمكين الشباب لمواجهة التحديات التي تفرضها ظاهرة الإرهاب وتطوير المنظومة الثقافية والإعلامية لتوعية المرأة ودورها الهام في بناء المجتمع وحماية الوطن.
وتنمية الوعي بدور المرأة في مكافحة الإرهاب وتضمين المناهج في مراحل التعليم المختلفة خاصةً التربية الدينية، وتوضيح أثر ذلك في حماية الأمن القومي وحب الوطن.
وكذلك تفعيل مشروعات وأوجه التعاون بين المجلس القومي للمرأة ووزارات الشباب والتربية والتعليم والإعلام والثقافة ومنظمات المجتمع المدني ، لدعم مشاركتهم في خدمة الأبناء والأجيال القادمة، ورفع قدراتهم لمواجهة التحديات التي تواجه الوطن في كافة المجالات وإطلاق حملة من المجلس القومي للمرأة لحشد الجهود لدعم دور المرأة في مواجهة الإرهاب واعتبار مؤتمر اليوم شعلة البداية وتفعيل أدوار مكاتب الإرشاد الأسري وتوسيع مفهومه ليشمل الإرشاد الثقافي والديني بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة.
وتعزيز دور المراة في المنظومة الأسرية ، والعمل على دعمها بأسس التربية السليمة، وتسليحها بالعلم والثقافة وصحيح الدين لإعداد اجيال مستنيرة تنبذ التطرف وتتخذ الوسطية والعلم والحوار منهاجاً للحياة وتشجيع ودعم الكتابات التي تعزز وتوضح دور المرأة في مكافحة الإرهاب من خلال إطلاق مسابقات صحفية وبحثية وتعليمية تبرز النماذج وأفضل المبادرات التي تعكس هذا الدور وأثره في حماية الأمن القومي المصري.
وتبني سياسات أمنية غير تقليدية بالسماح بتجنيد الفتيات للقيام بدورهن والوقوف جنباً إلى جنب مع الرجال في الدفاع عن الوطن ومقدساته والعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة وتعزيز المساواة ما بين الجنسين لنبذ العنف ومواجهة التطرف والمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي المزمع عقده تحت رعاية الأمم التحدة حول الإرهاب ، لتأكيد دور المرأة في دعم الأمن القومي وحماية الوطن والحفاظ على استقراره.